الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شهادة صدق عفوية في حق الشاعر محمد نور الدين بن خديجة

محمد نور الدين بن خديجة

2026 / 1 / 15
الادب والفن


... قامة من قامات الأصالة والإبداع
سيدي محمد نور الدين بن خديجه ....
........ ................................محمد الخلداوي فنان فوتغراف وإعلامي...


في هذا الزمان الذي قلت فيه الأصالة، يظل سيدي محمد نور الدين بن خديجه علامة مضيئة في سجل الرجال.
إذا جالسته، شعرت أنك تجالس التاريخ نفسه؛ يحدثك عن مجد الأجداد كمن عايشهم، ويغوص بك في أعماق ذاكرة الوطن بصدق العارف وأمانة الحكيم.
معرفتي به شرف، وصحبته مكسب لا يقدر بثمن، فهو لا يتكلم إلا ويغدو حديثه درسا، ولا يجالس إلا ويصبح المجلس رحلة في تاريخ هذا الوطن الأصيل.
سيدي محمد نور الدين بن خديجه… شاعر، فنان، ومغرم بالوطن
عندما تجالسه، تشعر بالانتماء الحقيقي لهذا الوطن؛ فهو وطني حتى النخاع، يحمل في حديثه عبق التاريخ وروح الأصالة. جميل في المواقف الجميلة، صادق في حضوره، نادر في وفائه.
صاحبه من خير الأصدقاء الذين أعتز بمعرفتهم، وأستمتع بمجالسهم التي تنبض حبا للوطن ووفاء للناس.
هو ولي من أولياء الله، ومناضل من سلالة المناضلين، امتداد لعمالقة المواقف الجميلة الذين سطروا تاريخهم بالفعل لا بالقول.
لا يحب التطبيل، ولا يطلب الشهرة بالمجان، يناضل في صمت كالكبار، ويمضي بثبات كمن يعرف قدر نفسه وقيمة رسالته.
رجل في كبريائه لا يسير مع القطيع، بل يسلك درب العزة منفردا... نادر المثال بين الرجال.
صاحبي الغائب الحاضر، ما من لقاء أو جماعة نلتقي فيها إلا ونذكره بخير، لأنه قامة في الأخلاق وقامة في التعامل.
كل الذين يعرفونه يحبونه، لأنه هو الآخر يحب الناس جميعا حبا صافيا بلا شرط ولا قيد.
إنه عاشق للأرواح الطيبة والوجوه المضيئة، وصاحبي الذي أنار الله طريقه ومساره.
هل تعرفونه؟
إنه سيدي محمد نور الدين بن خديجه، الذي ما عرفته إلا منير القلب والوجه، نقي السريرة وصادق العطاء.
ولد في المدينة القديمة بمراكش، تحديدا بحي السبتيين، غير بعيد عن ضريح أبي العباس السبتي.
عاش هناك إلى أن بلغ العشرين من عمره، ثم انتقل إلى حيّ آزلي، امتداد دوار العسكر القديم والحي الحسني كاسطور.
سريعا ما اندمج مع أبناء الحي الحي الحسني كاسطور، والتحق بثانوية ابن تومرت، ثم بثانوية ولي العهد (التي أصبحت لاحقا ثانوية محمد السادس).
وبعد نيله شهادة البكالوريا، تابع دراسته الجامعية بجامعة القاضي عياض، شعبة الآداب العربي.
هناك، بدأت ملامح مسيرته الثقافية والفنية، إذ تعرف على مجموعة من المبدعين في منطقة بين الجرادي (عين البيلك)، منهم الشاعر والمسرحي سيدي المهدي حلباس، و الشاعر و المسرحي الممثل السنمائي سيدي سعيد أبو خالد، وسيدي حسن اجعا، والمرحوم سيدي حسن مروي، والشاعر الاعلامي والروائي سيدي عدنان ياسين، و المسرحي سيدي رشيد قصير، والفنانة المسرحية مريم طاروش.
في تلك الفترة، شهد تأسيس جمعية الحياة المسرحية، وكان من بين أعضائها الأوائل سيدي عبد اللطيف نجيب، ولالة سعيدة اللغلاغ، وسيدي المهدي حلباس، وسيدي سعيد ابو خالد، وسيدي عبد القادر منير.
كما كان يحضر معهم أستاذ الفلسفة سيدي مصطفى نافع، الذي ترك بصمته في توجهات الجمعية وأعمالها.
قدمت الجمعية أعمالا مسرحية مميزة ما تزال محفورة في ذاكرة من عايشوها، من بينها:
رحلة الرجل الطيب، يا مدا البحر متى تأتي؟، ودلال الورد — وهي من تأليف سيدي محمد نور الدين بن خديجه نفسه.
في كل هذه المسرحيات كان يشرف على الغناء والموسيقى رفقة رفيقه الفنان سيدي نور الدين معين، مؤكدا عشقه للأغنية الملتزمة والغناء المسرحي الهادف.
أما في مجال الإبداع الأدبي، فقد تميز شعرا وزجلا، وأصدر أعمالا لاقت التقدير:
"المغرب المستحيل" (ديوان زجلي – 1998)
"النفخ في الصور" (شعر فصيح – 2002)
"يوميات حائط" (شعر فصيح – 2025، عن المطبعة الوطنية)
إنه شاعر، زجال، مسرحي، وفنان بمعنى الكلمة.
ولأن الأصل طيب، فلا عجب أن نجد وراءه أسرة أصيلة متجذرة في الوطنية والكرم.
فوالده مولاي علي بن خديجه (العمراني) رحمه الله، كان من رجال المقاومة الوطنيين المعروفين بثباتهم وصلابتهم.
رمح لا ينحني، ورجل يترك أثرا طيبا أينما حل وارتحل، وسيرته الطيبة باقية كعبق المسك.
أما والدته لالة امباركة منت بوجمعة رحمها الله ، فهي مثال للطيبة والأصالة، محبوبة من الجيران والأقارب، لا ترد يدا خالية، وتفتح قلبها وبيتها للجميع.
لقد ربيا أبناءهما على العزة والأنفة، فكان نتاجهما سيدي محمد نور الدين، امتدادا لتلك القيم النبيلة.
وكان المرحوم سيدي علي بن خديجه من صناع البنادق التقليدية، الذين يعرفون في اللسان الدارج المغربي بـ"الزنايدية"، وهي حرفة عريقة تمثل وجها من وجوه التراث المغربي الأصيل.
تحية عالية لعائلة آل بن خديجه (العمراني)،
وتحية تقدير ووفاء لصديقنا الكبير سيدي محمد نور الدين بن خديجه،
الذي نذر نفسه للكلمة الجميلة والفعل النبيل، وبقي مثالا للإنسان الأصيل والفنان الصادق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م


.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس




.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا


.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع




.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات