الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ماذا بعد المرسوم الرئاسي السوري بخصوص الكرد وحصر قسد شرقي الفرات؟

اشرف السهلي

2026 / 1 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


يرسخ المرسوم الرئاسي الذي تلاه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بخصوص حقوق الكرد السوريين كون أكراد سوريا مكونا أصيلا في سوريا الجديدة ويمثل خطوة مباركة وإيجابية في الطريق الصحيح تعكس النوايا الصادقة من الدولة السورية الجديدة لرفع مظالمهم التاريخية المحقة والتي يؤمن بها كل إنسان حر، وذلك من خلال تعزيز ذلك وترسيخه في المستقبل القريب عبر الممارسة العملية للمرسوم ولاحقا بتأكيد الحقوق من خلال الدستور والقوانين السورية، ويعد خطوة بمثابة إنقاذ لكل الإخوة الكرد السوريين إخوتنا من أن يتم استغلالهم والتلاعب بدمائهم وأرواحهم من قبل تنظيمات مارقة كتنظيم قسد وشبيهاته والذي بدأ ينحسر نحو شرقي الفرات ويعد من الناحية النظرية عرضا للأهداف التي يناضل من اجلها الكرد السوريون منذ 6 عقود ونيف.
__
▪︎ تعنت تنظيم قسد كثيرا وأثبت أنه من أكثر التنظيمات سذاجة وقصر نظر بجناجيه السياسي والعسكري بتياره المتطرف الذي يأتمر بأوامر pkk إذ أخفق التنظيم في العمل على مبدأ فن الممكن والتعامل مع الظروف بواقعية وبلغة العقل والمنطق واحترام موازين القوى وحشر نفسه في زاوية ضيقة للغاية على المستويات كافة دوليا وإقليميا وسوريا وحتى كرديا.

▪︎ التعنت والمماطلة وممارسة الروايات الكاذبة بذريعة الدفاع عن الحقوق وانتظار تحقق الأوهام غير الواقعية لا يقود في العصر الحديث سوى للعزلة والزوال لاتضاح صورة الرغبة في الاستعصاء المستدام وعدم الرغبة في الوصول لحلول وسط، وكل مزاعم ومبررات الوجود لهذا التنظيم ضعفت كثيرا داخل المكون الكردي نفسه إن كان في غرب الفرات أو حتى في شرقه فمصير الأقوام لا يفترض أن يحدده نهج تنظيم مسلح إذ سيضيق الناس به ذرعا بكل الأحوال حتى مناصروه حين يرفض الفرصة تلو الفرصة وهو لايملك رفاهية الرفض إلى مالا نهاية..

▪︎ من السذاجة حقا ألا تتعلم القوى السياسية والعسكرية من دروس الماضي والتاريخ ولاسيما في قضايا حساسة وعندما تصنف كتنظيمات إرهابية بمنظور الدول والشعوب التي تسبح في فضائها وحين لا يكون هناك إجماع كاف حولها من المجتمع الذي تزعم تمثيله.

▪︎ قبل ساعات رفض قادة قسد بعد اجتماع قوات من التحالف وضباط أميركيين بهم النصيحة بالانسحاب من الضفة الغربية للفرات ليضطروا بعد ضربات قليلة من الجيش السوري الإعلان عن نيتهم المباشرة بالانسحاب صباح غد السبت.. لماذا التعنت طالما أن الظرف السياسي والعسكري ليس في مصلحتك؟!

▪︎ تقلصت كل آفاق أن يكون هؤلاء طرفا شريكا ندا في اتفاق 10 آذار حتى إن نفذ الاتفاق لاحقا، لأنه سينفذ رغما عنهم ووفقا لرؤية كاملة من الدولة السورية إن وافقوا، أو ربما لن يكون للاتفاق ضرورة في حال خسر القسديون المواجهة المقبلة إن وقعت شرق النهر في الجزيرة السورية بعد فترة، تزامنا مع العمل على تثبيت حقوق المكون الكردي في سوريا وتخليصه من قبل دولته السورية من كل محاولات الاستثمار بدمائه الغالية من قبل هذا التنظيم.

▪︎ بعد عرض ومشاهدة مقابلة الرئيس الشرع وفحواها التفصيلي بخصوص الإخوة الكرد خلال الأيام الماضية وهي المقابلة التي منعت من العرض على شاشة قناة شمس التي أجرتها بسبب تهديدات pkk باستهداف القناة الكردية الناطقة بالعربية بحال عرضتها (أو ربما جرى الأمر بتوافق بين القناة والتنظيم لأن القناة ليست تماما ضد سياسة قسد).. - وبعد إصدار الرئيس السوري المرسوم الرئاسي بخصوص حقوق الإخوة الكرد قبل ساعات اليوم وهي الحقوق التي أكد الرئيس الشرع ألا منة لأحد على الكرد بها كجزء أصيل من الشعب السوري، أصبح مصير تنظيم قسد واضحا وهو العزلة الداخلية على أقل تقدير والزوال عندما تدق ساعة الصفر شرق الفرات، إذ لم يعد ينطلي على أحد أسلوب الكذب والمماطلة المتبع من قسد والذي يقدمونه أمام الكرد السوريين وغيرهم لتبرير بقائهم، ولم يعد بإمكان تنظيم قسد منذ الآن أن يراهن كثيرا على مزاعم دفاعه عن حقوق ومظلومية المكون الكردي السوري فقد قضي الأمر بنسبة كبيرة، بالمقابل فقد بدأ ترسيخ حقوق المكون الكردي الثقافية والسياسية يصير حقيقة وواقعا بمعزل عن قسد ورأسها..

▪︎ شخصيا كلاجئ فلسطيني سوري (وعربي بطبيعة الحال) أؤمن منذ زمن طويل بحقوق الإخوة الكرد وقضيتهم ونضالهم كشعب وكمكونات داخل الدول، وأرفض ماوقع بحقهم من تمييز وظلم طيلة عقود إن كان في سوريا أو جوارها، وأؤمن أيضا أنهم جزء لا يتجزأ من الماضي والحاضر والمستقبل في بلادنا وأن حقوقهم تؤخذ وتمنح بطرق سلمية وسياسة وقانونية تقوم على المواطنة واحترام خصوصيتهم ولاسيما في سوريا الجديدة التي بدأت تبنى منذ التخلص من نظام الأسد وهم شركاؤنا الأوائل في الثورة ضده منذ مظاهرات عامودا والقامشلي.

▪︎ أما الآن وبعد إصدار المرسوم الرئاسي وانحسار قسد فقد حان الوقت لتغليب لغة العقل والمنطق كمخرج لكل الأزمات إن كان في قضية شمال شرقي سوريا أو غيرها والعمل على ترسيخ الوحدة المجتمعية التي ظهرت جلية منذ اللحظة الأولى لمعركة تحرير حيي الأشرفية الشيح مقصود وتخليص الإخوة الكرد من التنظيمات التي تتاجر بهم وتستغل قضيتهم ومظالمهم، مع الإشارة إلى الاحترافية والأخلاق الرفيعة التي أبداها الجيش السوري ووزارة الدفاع في المعركة وحرصهم الكبير على أوراح المواطنين. هو الوقت الأنسب لترسيخ مبدأ المساواة وسيادة القانون والمواطنة بين عموم السوريين بكردهم وعربهم وكل مكوناتهم وهي الفرصة الوحيدة المضمونة النتائج لبناء سوريا قوية وعظيمة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. القوات الحكومية تدك مواقع الحوثيين بالمدفعية وتدمر مخازنهم


.. زلزالان يضربان إندونيسيا وتصاعد المخاوف مع استمرار الهزات ال




.. واشنطن وطهران.. هل تقود وساطات عمان وباكستان إلى إنهاء الموا


.. غارات إسرائيلية على -علي الطاهر- جنوب لبنان




.. وزير إثيوبي: سنسيطر على النيل وحدنا.. وسدود أخرى قادمة