الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ما الذي يجري في بابل؟
طارق فتحي
2026 / 1 / 17مواضيع وابحاث سياسية
صراع اجنحة اسلامية
منذ اسابيع والأوضاع في مدينة بابل تشهد حراكا جماهيريا واسعا، على قضية اختيار محافظا للمدينة، والصراع على منصب المحافظ يجري داخل اجنحة إسلامية خالصة، ما بين المحافظ السابق صادق مدلول، وهذا يعد أحد أكبر الفاسدين، وما بين امير المعموري، الذي يعتبره أهالي الحلة بأنه شخص "نزيه" وناجح في ملف المراقبة.
مدينة الحلة من المدن التي نستطيع القول عنها بأنها منكوبة، فالخدمات تكاد تكون صفرا، عند ذهابك اليها يهولك مناظر الخراب والإهمال، مجالس المحافظة والمحافظين الذين مروا عليها جميعهم إسلاميين بشكل تام، هؤلاء كانوا تبعا لأحزاب القوى الإسلامية، ومعروف ان القوى الإسلامية ميزتها وخصيصتها وخصوصيتها هي النهب والفساد، فهي لا تهتم بمدينة ولا بحياة الناس، دائما ترفع شعار "كم سيجني هذا المنصب" او "كم سيأتيني من أموال من هذا المنصب".
الناس في مدينة الحلة تريد ان يتحسن وضع المدينة الخدماتي، تريد وضع حد لعمليات النهب والفساد واهدار الأموال المخصصة للمدينة، تريد شارعا معبدا او مدارس نظيفة او مناطق سكنية محترمة او خدمات جيدة، لكنهم يواجهون القوى الإسلامية التي تسيطر على المدينة، وهذه كما قلنا قوى نهب وسرقة وبلطجة، فما الذي يمكن فعله؟ وقع اختيارهم على نائب من المدينة ذاتها، هو إسلامي خالص، امير المعموري، لمسوا فيه بعض النزاهة، فبدأوا بالتظاهر للضغط على مجلس المحافظة لانتخابه محافظا للمدينة.
امير المعموري ذو تاريخ إسلامي حافل، فهو أحد قادة "اشراقة كانون" وهذه الكتلة معروفة توجهاتها وكيف تم صنعها، اختلف معهم وخرج منهم بسبب رئاسة الكتلة؛ هو أحد النواب الذين ظهروا بمقاطع وهو يعلن النصر بقضية مدونة الأحوال الجعفرية، ويقال انه مقاتلي فرقة "العباس القتالية".
من جهة أخرى هناك صادق مدلول، هو شخص تابع للعصائب، لديه تاريخ حافل بالسرقات والنهب، شهدت مدينة الحلة أسوأ عهودها على يديه، فلم يقدم شيء لهذه المدينة، سوى المزيد من الخراب، لكنه يستند على ميليشيا فاعلة في المشهد السياسي والأمني، فقد خرجت العصائب بمظاهرة "شبه مسلحة" امام مجلس المحافظة وهم يهتفون "ما ننطيها".
صحيح ان التعبئة للجماهير كبيرة جدا، فمظاهرة اليوم كما نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، حجمها كبير جدا، وهذا شيء إيجابي، فخروج الناس وممارستهم للعمل السياسي والاحتجاجي يعد كسرا للخوف والرهبة، لكن السلبي فيها انها تقع ضمن خط قوى الإسلام السياسي، فهي لن تخرج بشيء جديد، فالمعموري او مدلول هما من ذات التوجه الإسلامي السلطوي، وإذا كان المعموري اليوم يعد نزيها، فلا نعتقد انه سيفعل شيئا ملفتا، فالقضية لا تتعلق بنزاهة شخص، القضية تتعلق بمنهج سياسي حاكم.
مجرد رأي شخصي
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تنازلات أم تصعيد؟ كيف نفهم استراتيجية ترامب في إيران؟ | #الت
.. استقالة وفيق صفا.. إعادة هيكلة إدارية أم صدام داخل جدران حزب
.. مخططات الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية.. قراءة تحليلية ف
.. وزير الإعلام الصومالي للجزيرة: نرفض إنشاء إسرائيل قاعدة عسكر
.. قتلى وجرحى بقصف مسيّرات استهدف قافلة مساعدات في أم روابة