الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
قصائد للشاعرأفيديك أساهاكيان
عطا درغام
(Atta Dorgham)
2026 / 1 / 18
الادب والفن
أفيديك أساهاكيان
(1875- 1957 )
ولد في مدينة "الكسندرابول" " ( كييومري حاليًا)
حياته حياة المتحول. في عام 1893 نجده في أوربا يدرس الفنون الفولكورية والأدب في جامعة فيينا ثم ليبزج. وفي عام 1895 يعود إلي أرض الوطن. وبعد أربع سنوات يذهب إلي أوربا مرة أخري ليدرس الفلسفة والأدب في جامعة زيورخ. ثم يعود إلي أرض الوطن في 1902، ويتجول في القوقاز وروسيا وتركيا . ومن 1911 إلي 1936 نجده في برلين وباريس والبندقية. ثم يستقر في أرمينيا السوفيتية.
اشتهر بقصائده الغنائية القصيرة. يستلهم فيها الأساليب التعبيرية لشعراء القرون الوسطي يقرنها بالتأملات الفسفية أحيانًا.
له أيضًا قصائد طويلة هي" أبو العلاء المعري"، يصور فيها هرب الشاعر من بغداد مشمئزًا من دناءة الإنسان ورحلته في الصحراء الواسعة نحو الشمس التي ترمز للنقاء والعدل.
.............
الحياة حلم
ينحيني الصفصاف
علي الغدير يُمعن النظر في صمت
للمياه المسرعة
في هذه الحياة
التي تشبه الحلم
كل شيء يأتي
ويختفي إلي الأبد
الصفصاف يبكي
حيانيًا رأسه،
المياه المرحة
تغدو وتروح
صورة مألوفة من الطبيعة ، صور شجرة الصفصاف المنحنية علي الغدير، يجعلها الشاعرمادة للتأمل. والشاعر يري مفارقة بين حزن جو الصفصاف ومرح الغدير. بل يري المفارقة بين من يتأمل الحياة فيمتليء بالحزن ومن يعيش بلا امل فيجري مرحًا. المتأمل يمتليء بالحزن لانه يري أن أي شيءٍ لا يدوم. أما غير المتأمل فيذهب إلي نهايته الحتمية التي يجهلها- إلي فنائها- بفرح
والعلاقة بين المتأمل وغير المتأمل غير متبادلة مع أنهما متجازران، فالأول يري الثاني ويدرس أحواله، أما الثاني فهو يجهل وجود الأول ، ولا يلتفت إليه. الاول يفجع لمصير الثاني، أما الثاني فلا يعي مصيره. والمتأمل هو فرد واحد ، أما غير المتأمل جموع الناس التي لا تنتهي، فالذي يختفي بلا أثر يأتي غيره في الحال. والحياة حلم بالنسبة للمتأمل لأنها تجري دائمًا أمامه ولا يستطيع أن تحتويها او ينغمس فيها، ولكنه لا يستطيع ألا يراها أيضًا
المتأمل هو الشاعر.
..................
خلود
مثل ثوان عبرت القرون
فوق قمة جبل أرارات العتيقة
ومضت
صواعق بلا عدد
تكسرت سيوفها علي الماس الثلجي
ومضت
والآن حان دورك للحظة
فانظر إلي الجبهة الشامخة
الجبل رمز الخلود، وجبل "أرارات" رمز لخلود الشعب الأرمني. فالأجيال المذعورة من الموت ( من بطش الاعداء المعتدين) تنظر إلي القمة إيمانًا بأنها تموت قد تموت ولكن الشعب لن يموت . أما حياة الفرد فهي لحظة مقارنة بخلود الجبل ، فليرتق بنفسه بالنظر إلي الجبل الخالد، أي الإيمان بخلود الشعب
.....................
حجر
يا تري أين يكمن الآن
ذلك الحجر
الذي سيغدو
ضريحي
كيف لي أن أتأكد
أنني لم أجلس حزينًا
خلال حياتي أنا الهائم
فوق ذلك الحجر
الجدل بين الحتمية والصدفة.الحتمية أن تموت ويوضع حجر علي مقبرتك ليغدو ضريحًا والصدفة أن تجلس علي نفس الحجر أثناء حياتك دون أن تدري.
فجأة يصبح للحجر الذي سيغدو ضريحًا له بعد موته أهمية كبيرة بالنسبة للشاعر الذي ربما قد أنهي رحلة حياته أو هكذا يشعر. ولكن هذا الاهتمام بذلك الحجر المجهول يوازيه إدراك أنه قد فاته تملك ذلك الحجر عندما جلس عليه بدون أن يدري قبل سنين. فالحجر الذي استراح عليه الشاعر من أحزانه سوف يكون شاهدًا أبديًا لخلاص الشاعر وأحزانه
...................
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مخرجة أفلام وثائقية للجزيرة: شبكات إعلامية فقدت شرعيتها بسبب
.. الناس بتحبنا مع بعض..الفنانة شيري عادل تكشف سر الكيميا بينها
.. ملحن كبار النجوم: هؤلاء لا يعرفون الموسيقى وفضل شاكر خارج ال
.. نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و
.. العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة