الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بانتظارجيل مابعد -فهد-والجادرجي والركابي/6

عبدالامير الركابي

2026 / 1 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


لايمكن للمنظور الذاتي في البقعه المعروفة بارض مابين النهرين ان يوجد من غير ان يكون مشروطا بكونه رؤية " كونية" مؤجله، من اهم مظاهرها الرفض القاطع للمشروع الاستعماري الاوربي الويرلندي ابتداء، والدخول في معركة جوهرها اعادة قراءة التاريخ المجتمعي البشري بهدف تجاوز القصورية الاولى والانتكاس الاكبر الذي حل على اللاارضوية، لصالح الارضوية عند مبتدا تبلور المجتمعية بحكم ماكان وظلت تفرضه الانتاجية اليدوية مجتمعيا من اشتراطات الجسدوية الارضوية، مضافا اليها حال الظاهرة العقلية، وماكانت تمر به في حينه وعند بدء الطور المجتمعي، من بدائية ومحدودية ادراكية كان لابد من خوض تاريخ من التفاعلية التاريخيه اليدوية، قبل توقع الخروج منها بالتزامن وتحت اشتراطات ومفاعيل الانقلابيه الالية التكنولوجية.
وقتها يدخل العالم طور البدئية الثانيه اللاارضوية العقلية، مع كل مايمكن توقعه وتخيله من وطاة تضاربيه ابتدائية فاصلة، تظل متبقيات اليدوية ابانها فاعله ومهيمنه، برغم وجود الاله قبل ان تنبثق الرؤية الاخرى المؤجله، ووقتها تنقلب السردية التحولية، متحررة من وطاة التوهمات الكبرى الموصوله بنوع الادراكية الواقعه تحت وطاة متبقيات ماقد مضى وصار منتهيا بلا صلاحيه، وقت يتركز النظر على الموضع الذي تنبجس فيه الاله بصيغتها الاولى المصنعية على انها المحور والحقيقة الكبرى، والنموذج الاوحد الفاصل.
بالمقابل تحل على ارض مابين النهرين ضرورات متصله باللحظة، تعود الى الماضي الابتدائي المجتمعي الكوني الذي هو من حيث التاسيس متصل بهذا الموضع من العالم، فالتعبيرية العراقية التاريخيه هي الاساس الذي عليه ترتكز الرؤية الكونية المجتمعية للحياة والوجود على المنقلبين، الارضي، واللاارضوي، وقد حلت اليوم ساعه اعادة قراءتها ضمن الاشتراطات التحولية الانقلابيه مابعد اليدوية، ماقد وضع العراق بناء عليه بموقع مواجهة ظروف صياغة الرؤية البدئية الثانيه، وهي مهمه لاتشبهها اية مهمه معروفة على مستوى المعمورة، تنبعث اليوم تحت طائلة الانتقالية التوهميه الاوربية وفي الاصطراع معها مع الرضوخ ابتداء لاشتراطاتها، الامر الذي يتسبب في ظهور امثال "فهد" والجادرجي والركابي كملتحقين بالتوهمية الغالبه في حينه، خارج الذاتيه، واجمالي الاشتراطات والكينونه التاريخيه البنيوية والراهنه، وبما يجعل النظر هنا خارج الواقع موكولا للجهه المهيمنه ومفهومها، وماقد ارسته من سردية توهميه ابتدائية.
ماكان واردا وقتها تحاشي الالتحاق الحاصل بالوهم الغربي والعراق مايزال يعاني برغم انبعاثه، اثار انتهاء دورته التاريخيه الثانيه العباسية القرمطية الانتظارية الواقعه عام 1258 مع استمرارحضور الطور اليدوي واشتراطاته، الى حين حضور الغرب الالي التوهمي وبدء الاصطراعية الانقلابية التحولية معه ضمن اشتراطات الانقلابيه الالية الشاملة، مايعيد عوامل تجدد الكونية ضمنا بلا نطقية، بانتظار انكفاء وتوقف مفعول التوهمية الغربيه وتراجع فعلها، واسباب هيمنتها الانيه التمهيدية المحفزة للمنظور الكوني، ما يجعل من "القصورية العقلية" الاولى التاريخيه هدفا وموضوعا راهنا، لاعلى المستوى المحلي، بل كبدئية ثانيه مؤجله آن اوانها، معها يصبح الانبعاث المستمر من القرن السادس عشر باعتباره بدء تحقق ماكان من غير الممكن تحققه ابان الطور اليدوي، الامر المستحيل تصور وعيه كحقيقة " وطنية" ادراكيه اساس، من لدن اولئك الماخوذين بموجه التوهم الكبرى الغالبه في حينه مع احتدام الاصطراعية بلا نطقية، وغلبة النطقية المستعاره .
لاوجود للذاتيه العراقية الا بصفتها (وطن كونيه)، تخص الانتقال البشري من الكيانات المحلية الى المفهوم الكوني، وهذه اول صفه سيتحلى بها جيل مابعد الاتباعية الايديلوجيه، هذا اولا بالاضافة الى النوع الادراكي والمجتمعي اللاارضوي المؤجل على مر طور اليدوية الارضوية الحاجاتيه الجسدية، يضاف لذلك الجانب الاخطر والسر الاعظم المنتظر انتقاليا نوعيا، من الجسدية الى العقلية، مايتطلب ادراكية لاجمالي الفصل الابتداء الاوربي وتوهميته وماقد بلغه ضمن سياق التناقض، بين الرؤية اليدوية الاوربية الابتدائية للتحول الالي التكنولوجي، والنوع الكياني الوطن/ قومي المفترض، والانتقالية الفعلية الى الكيانيه الامريكيه المفقسه خارج رحم التاريخ، ومغادرة الالية المصنعية الى التكنولوجيا الانتاجية الحالية، قبل الانتقال الاخير الوشيك، الى المجتمعية اللاارضوية كنطقية كونيه شامله للمعمورة، ضمن اشتراطات التازم الاقصى الواقع على كيانية "الفكرة" المفقسه خارج رحم التاريخ، ومؤشرات الانتقال الى التكنولوجيا العليا "العقلية"، مافوق المجتمعية الارضوية، وبصفتها الوسيلة المادية الضرورة لاجل الانتقال اللاارضوي.
اي جيل كوني حاضرا وتاريخيا نحن بانتظار اطلالته المتوقعة والواجبه تاريخيا عراقيا راهنا، في ارض مابين النهرين، ارض مابعد "بابل" و"بغداد"، الذاهبه الى " بابداد" الكونية، على مستوى المعمورة، حين يبدأ وقتها فقط، الانتقال الفعلي، من اليدوية الجسدية، الى الالية التكنولوجية العقلية ؟؟؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكتاب موجود بالعربيه في جزئين/ الديمقراطية في امريكا/ توكفيل/ المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات/ ترجمة بسام حجار.
(2) ثمة مايشبه ظاهرة قراءة امريكا من قبل الامريكيين، تذكر بقراءة توكفيل الفرنسي الاولى من نوعها، وصلت لحد التبشير بنهياية الامبراطورية الامريكيه كما فعل / ايمانويل تود في / مابعد الامبراطورية: دراسة في تفكك النظام الامريكي/ دار الساقي/ ترجمة محمد زكريا اسماعيل/ مرورا بكتاب مثل / الامريكيون ل / ميشيل جوبير/ منشورات عويدات/ بيروت ـ باريس/ ترجمة وجيه البعيني/ الى امريكا التوتاريتاريه : الولايات المتحدة والعالم الى اين/ دار الساقي / ترجمة خليل احمد خليل/ المليء بالتساولات حول امريكا وماهي وماتكون / فضلا عن كتابات اخرى اوربيه من ذات الوجهه. وقد يكون من المفيد بهذا الشان الاطلاع على كتابنا/ كتاب العراق/ عبدالامير الركابي/ دار الانتشار العربي ـ بيروت/ وتحديدا الفصل الاخير من الكتاب : هندي بلا لون ولا طبقات.
(3) الكل ينسى عادة ان الهجرة الاوربيه الى امريكا هي حصيلة "الاضطهاد الاوربي".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الاحتلال الإسرائيلي يشن سلسلة غارات على الضاحية بلا أي تحذير


.. هل يملك الرئيس ترمب أجوبة للشارع الأمريكي بشأن سياسة البلاد




.. من استهدف قبرص وتركيا وأذربيجان ومنشآت مدنية ونفطية في الخلي


.. ليلة طويلة عاشها أهالي طهران.. التفاصيل مع مراسل الجزيرة




.. الجيش الإسرائيلي: نفذنا 26 موجة من الهجمات في الضاحية الجنوب