الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إيران - تغيير لا يأتي يدفع ثمنه الشعب*

ملهم الملائكة
صحفي وكاتب

(Mulham Al Malaika)

2026 / 1 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


بعد كل الدماء التي سالت، وكل المصالح الحكومية والشخصية والاقتصادية التي دُمرت، وكل الأموال التي تبددت، يخشى الإيرانيون أنّ القادم أسوأ، فالحديث يدور حول 30 ألف معتقل مشارك في التظاهرات، وكل هؤلاء يواجهون مخاطر إعدامات عشوائية أو فترات سجن أو اعتقال تعسفية متطاولة تقضي على مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم.

مع توافد قطع بحرية أمريكية عملاقة وصفها الرئيس ترامب بأنها "ارمادا مسلحة" تدخل مياه الخليج النفطي (للخروج من مأزق وصف الخليج الفارسي/ العربي!) الدافئة، يبدو أنّ المجتمع الدولي، في اللحظة الحاسمة في إيران، بات ينظر في الاتجاه المضاد، فكل دول الجوار الخليجي تتحدث اليوم عن مخاطر تغيير سياسي يفرض بالقوة على "الجمهورية الإسلامية". وبالتزامن والتوافق مع ذلك، باتت دول الترويكا الأوروبية، وأغلب بلدان العالم المرتبطة بكتلة البترودولار تنظر بقلق إلى القادم في إيران، بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه الشعب، وهذا هو عين ما جرى في العراق عام 1991، حيث قامت انتفاضة شعبية عشوائية في جنوب العراق، وأخرى منظمة في شماله، لكنّ المصالح الدولية منعت انهيار نظام صدام حسين، ودول الخليج نفسها لم تشجّع الرئيس جورج بوش الأب على اسقاط نظام صدام حسين الديكتاتوري الدموي، بل حثته على الإبقاء عليه ضعيفاً منشغلاً بالحفاظ على نفسه وسلطته بما لا يتيح له التفكير بالإضرار بجيرانه.
لكنّ الأخطر من كل هذه الاحتمالات، أنّ الشعب الإيراني نفسه بات يدرك اليوم وهو في أوج يأسه المفعم بالمرارة من ازدواجية المعايير الدولية، أنّ النظام غير آيل للسقوط، على الأقل في الوقت الحاضر.
نظام الجمهورية الإسلامية هو نظام دولة المساجد العميقة، فكل شيء في الدولة يتركز حول سلامة وأمن وبقاء "مقام معظم رهبري" أي بالوصف العربي "القائد الضرورة"، وهو هنا خامنئي وأهل بيته مما يعرف بالوصف الفارسي "بيت رهبري". في مركز السلطات يقع "المرشد الأعلى" وبنوه وأهل بيته، وحوله تتراتب الأنظمة دفاعاً عن وجوده واستمراره على رأس الهرم، وفاعاً عن وجودها ومصالحها في نفس الوقت.
على الرغم من تكرار موجات الاحتجاجات الجماهيرية في إيران منذ سنوات، وقد توجتها الموجة الأخيرة (وقد انطلقت في نهاية شهر كانون الأول / ديسمبر سنة 2025، وقمعت في منتصف شهر كانون الثاني/ يناير سنة 2026)، فإنها لم تنجح حتى الآن في التحول إلى قطيعة سياسية حاسمة. لا تكمن المشكلة في غياب معارضة واسعة النطاق؛ فقد أسفر القمع العنيف هذا الشهر عن مقتل آلاف المتظاهرين. إن الإيحاء بأن النظام لا يحظى بشعبية ولا دعم جماهيري، هو قراءة خاطئة لكيفية عمل السلطة في طهران. فالقضية الأساسية ليست ما إذا كان الإيرانيون يريدون التغيير، بل لماذا لم يؤدِّ الاضطراب المستمر إلى تصدع النظام حتى الآن، والجواب هو أنّ الجمهورية الإسلامية صُمِّمت على هذا النحو.
كل شيء في دولة الآيات، كل منفعة، كل وظيفة، كل إجازة عمل كبيراً كان أم صغيراً، وحتى كل إجازة بناء يجب أن تمر بالمصفاة الدقيقة التي تحسم أنّ المستفيد منها موالٍ للنظام أم معادٍ له، تماماً كما هو حال الأنظمة الديكتاتورية الشنيعة عبر العالم على مدى الأعوام المائة الأخيرة من التاريخ.
وفي معرض تحليل تراتبية النظام الإيراني، نشر الباحث السياسي الإيراني سعيد گلكار تحليلاً في مجلة "فورن بولسي" بعددها الصادر يوم 21 يناير 2026:
"تتسم قيادة خامنئي بالتصلب والانضباط وبإحساس عميق برسالة شخصية (يحملها رأس النظام). فهو لا يرى نفسه مجرد سلطة سياسية، بل وصيًا مُكلَّفًا بمسؤولية إلهية للحفاظ على الجمهورية الإسلامية، وهو اعتقاد لا يترك مجالًا كبيرًا للتردد أو التسوية في أوقات الأزمات. ومنذ توليه منصب المرشد الأعلى عام 1989، عمل بشكل مطّرد على تحويل النظام إلى دولة أمنية ثيوقراطية تُعلي شأن القسر على حساب القبول الشعبي، معتمدةً على جهاز قمعي شديد المؤسساتية وراسخ الالتزام الأيديولوجي. إنّ هذه الحقيقة البنيوية، أكثر من المزاج العام، هي التي ترسم حدود التغيير السياسي في إيران اليوم، وتعكس صورة قائد (إلهي) يُقدِّم بقاء النظام بوصفه واجبًا مقدسًا لا خيارًا سياسيًا قابلًا للتفاوض.
ويحيط بهذا المركز "بيت رهبري" (بيت المرشد)، وهو أقوى وأقل مؤسسات الجمهورية الإسلامية ظهورًا. يعمل بيت خامنئي في الواقع بوصفه السلطة التنفيذية الفعلية للنظام. وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، تطوّر إلى دولة موازية واسعة ومعتمة تعلو على الدستور والبرلمان ورئاسة الجمهورية.
ويضم "بيت رهبري" آلافًا من رجال الدين (معممين وجهاديين غير معممين) محسومي الولاء، ومسؤولي الأمن، والتكنوقراط المحصنين عقائدياً، ويُسهم في توجيه صنع القرار عبر المجالات العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية والقضائية والثقافية. وبدل الحكم عبر قواعد مجردة أو ضوابط مؤسساتية، يحكم خامنئي من خلال أفراد موثوقين مزروعين في مختلف مفاصل الدولة. كما يشكّل البيت القناة الأساسية التي تمارس عبرها عائلة خامنئي، ولا سيما أبناؤه، نفوذها، ما يجعله مركزًا للسلطة مؤسسيًا وعائليًا في آن واحد. ولا يُعدّ "البيت" مجرد امتداد لسلطة خامنئي؛ بل هو الآلية التي تُمكّن حكمه من الاستمرار، وامتصاص الصدمات، والعمل دون حاجة إلى الظهور الدائم.
ومن خلال الحوزات العلمية، وأئمة صلاة الجمعة، والممثلين الإقليميين، وكبار رجال الدين المتحالفين مع النظام، تُقدَّم سلطة خامنئي على أنها ذات شرعية إلهية.
ويحيط ببيت القيادة أيضًا نطاقٌ واسع من الشبكات الدينية التي تمنح النظام شرعية دينية. فعبر الحوزات العلمية، وأئمة الجمعة، والممثلين في المحافظات، وكبار رجال الدين المتحالفين مع النظام، تُصوَّر سلطة خامنئي على أنها مفوَّضة إلهيًا. ويُقدَّم لا بوصفه قائدًا سياسيًا فحسب، بل ممثلًا للإمام الغائب (وهذا هو جوهر نظرية ولي الفقيه). ويحوّل هذا التأطير اللاهوتي الطاعةَ إلى واجب ديني، ويُعيد توصيف القمع باعتباره ضرورة أخلاقية لا خيارًا سياسيًا. كما تعزّز مؤسسات دينية مثل مجلس خبراء القيادة (مجلس خبرگان) ومجلس صيانة الدستور هذه الشرعية المقدسة، بينما تعمل في الوقت ذاته على تأديب أيّ معارضة داخل المؤسسة الدينية نفسها". انتهى ما قاله سعيد گلكار.
هذه المركزية، تحرسها فصائل الحرس الثوري (پاسداران)، وكلها من النخبة المتخصصة بحماية ولي الفقيه (خامنئي) وفيها تقسيمات وطبقات وأجهزة أمن واستخبارات وصنوف وأسلحة متعددة، والمحيط الخارجي لقوات النخبة تحرسه قوات التعبئة (پسیج) وهي ميلشيات شعبية تعمل بأجور متدنية عادة، لكنها تحصل على فرص عمل وتسهيلات كبرى من النظام. القشر الخارجي الذي يحمي إيران (وليس ولي الفقيه وبطانته) هو الجيش الإيراني القائم بشكل رئيسي على الجنود والمراتب المكلفين بالخدمة (وهي خدمة سخرة شبه مجانية قسرية لمدة 11 إلى 18 شهرا تفرض على كل فرد ذكر من الشعب بلغ الثامنة عشرة من عمره، ما لم يكن متابعا لدراسته، عندها ترجأ خدمته لحين إتمام الدراسة) وبوسع الأغنياء شراء فترة الخدمة هذه بدفع بدل نقدي. أما طبقة الضباط التي تقود هؤلاء الجند، فتتكون من قشرتين، الأولى من خريجي الاكاديميات العسكرية الذين اتموا الدراسة الإعدادية وحسم ولائهم وولاء أسرهم لنظام ولي الفقيه، والضباط المسلكيين المتدرجين من ضباط صف نجحوا خلال خدمتهم في إتمام الدراسة الإعدادية، أو حازوا على رضى الولاية فمنحوا رتبة ملازم، كم كان حال الضباط الرفاق في جيش صدام حسين. ترقيات الضباط إلى رتب القادة والأمراء تمر بمصفاة ولائية دقيقة هي التي تحدد من يستحق الترقية ومن لا يستحقها فيحال إلى التقاعد.
كل هذه الدوائر مشغولة بحماية ولي الفقيه من اعدائه في الداخل واعدائه في الخارج، وهي تعمل ليل نهار لتوفير مظلة الحماية التي أمدت في عمره السياسي البالغ حتى الآن 47 عاماً في المراتب العليا من هرم القيادة.
وفيما يقتل افراد الشعب الإيراني ويعتقلون ويحرمون من فرص العمل والنجاح على مذبح الدفاع عن "مقام معظم رهبرى" على حد الوصف الولائي، ترنو مشاعر المواطنين والمعارضين السياسيين المهاجرين أو المنفيين الى خارج إيران في الغالب إلى ما بات يعرف ب "الرأي العام الدولي"، في محاولة لتدويل قضيتهم المؤلمة الميؤوس منها. وحسب تقرير من وكالة أسوشيتد برس فقد أجرى ممثلون عن السعودية وقطر وعُمان ومصر خلال منتصف يناير 2026 محادثات دبلوماسية مكثفة مع الولايات المتحدة الأمريكية لمنع هجوم أمريكي محتمل على إيران، كما حثَّت هذه الدول في نفس الوقت، النظام في طهران على ضبط النفس. ويبدو أنَّ دول الخليج لديها مصلحة قوية في بقاء إيران ضعيفة، لأنَّ هذا يجعلها أقل خطورة، ولكنها تخشى في نفس الوقت أن يقود الهجوم الأمريكي إلى خروج العنف والعنف المضاد الناجم عنه عن السيطرة بما يجعل ممالك وامارات البترودولار السني بدورها أهدافاً محتملة لهجمات إيرانية.
المعضلة الأخرى لدول الخليج تكمن في القواعد الأمريكية المنتشرة علنا على أراضيها، وهي حائط صد محتمل، لكنها في نفس الوقت قد تصبح أهدافاً لصواريخ إيران، كما قال الخبير العماني أحمد الشيزاوي متحدثا إلى القسم العربي في بي بي سي، "إن دول الخليج تمتلك أسلحة متطوّرة، لكنها لا ترتقي إلى مستوى التطوّر الأمريكي، وفي المقابل، لا تستطيع هذه الدول ردع إيران إذا استهدفت القواعد الأمريكية في بلدانها"، ما يضعها، برأيه، "بين نارين: فهي غير قادرة على الرد على إيران لأنها لا تريد تصعيد الموقف، كما أنها لا تستطيع منع الولايات المتّحدة الامريكية من استخدام قواعدها على أراضيها، ما يمثّل تحدياً مستمراً لدول مجلس التعاون الخليجي". يشار إلى أن الشيزاوي نفسه وإبان حرب الأيام الاثني عشر التي شنتها إسرائيل والإدارة الامريكية على إيران، سبق أن تنبأ "أن الولايات المتحدة الامريكية لن تدخل الحرب على المشروع النووي الإيراني بل ستبقى تستخدم إسرائيل لهذا الغرض"، وهي قراءة أثبتت خطأها، حيث تدخلت القاصفات الامريكية، وعطلت المشروع النووي الإيراني وألحقت به أضرار بينة أخرته سنوات بلا شك.
أوروبا لديها مخاوف أخرى من تداعي الوضع في إيران، وفي هذا السياق قال الخبير السياسي إيكارت فورتس، مدير معهد غيغا لدراسات الشرق الأوسط في هامبورغ متحدثا إلى موقع دي دبليو الألماني "إنَّ احتمال سقوط النظام في طهران مستبعد حاليًا، لكن إذا حدث ذلك، فمن غير المحتمل أن يتم إسقاط النظام من دون عنف. وربما يتوجّه هذا العنف ضد دول الخليج أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك قد تحدث موجات لجوء كبيرة". أوروبا وبلدان الخليج تخشى بشكل خاص تدفق ملايين الإيرانيين هاربين من العنف في بلدهم في اليوم التالي لسقوط نظام الملالي.
*فصل جديد من الطبعة الثانية من كتاب (إيران دولة المساجد العميقة)








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - التغيير قادم
ونا التقي ( 2026 / 1 / 24 - 21:26 )
حتى لو تأخر عشر سنوات فالتغيير قادم في إيران. اذا سقطت الجمهورية الإسلامية، سقط الإسلام السياسي في العالم. نظام الملالي يسير إلى الهاوية وهي مصيره الحتمي، ومعه سيذهب الدواعش والقاعدة والإخوان المسلمون إلى سقر


2 - شكرا عالوصف لجهازالسلطه ولكن ماذاعن المجتمع بايران
الدكتور صادق الكحلاوي ( 2026 / 1 / 24 - 23:18 )
ان الانتفاضات الشعبية التي حصلت في ايران الفاشية الاسلامية منذ تاءسيس هذه -الدولة-غير مسبوقة التاءسيس في القرون الاخيرة حتى مقارىة بالدولة العثمانية الدينية العفنة - علما ان حجم الانتفاضة الاخيرة وتوسعها لتشمل جميع محافظات ايران وخاصة طهران والمدن الكبرى الاخرى تدل ان هنالك وعيا شعبيا-خارج الخضوع الاسلامي الديني في مؤسسة الدولة وفي صفوف الجماهير الشعبية -المتدينة- بل وتدل تلك المطاهرات وتواصلها وتحملها للعنف الحكومي الدموي ان هنالك وعيا شعبيا مليونيا تقف خلفه تنظيمات سرية معادية للدولة الاسلامية الفاشية في ايران بل وتدل باءن هذا الوعي يختلف عن الوعي والتنظيم الكلاسيكي الذي كان موجودا حتى عام 1979 سواء في شخص حزب توده او حركة وتنظيم مجاهدي خلق- رغم الهجرة المليونية الواسعه من ايران في حوالي نصف القرن الاءخير - وفي الوقت الذي اتقدم فيه للكاتب الكريم استاذ ملهم الملائكه بالشكر والامتنان على هذا المقال الوصفي العميق لجهنم السلكة الارهابية القاسية الدموية في ايران كتفسير حقيقي لعدم نجاح مسلسل الانتفاضات الايرانية في اسقاط هذا النظام البشع- علما انها اوسع واقوى من العديد التي نجحت خارج ا


3 - ‏ سينهار النظام الايراني ومن الداخل
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 25 - 03:35 )
تحية للاستاذ ملهم وللمعلقين المحترمين
اعتقد ان الشعب الايراني سيقوم ويتمكن في نهاية المطاف من اسقاط وتغيير النظام وذلك رغم مايبدو على السطح من تماسكه ولكنه تماسك اجهزته وليس مع الشعب قائم على القوة والخوف وكلما يتورط النظام في الدموية بالتعامل مع الشباب الثائر سيخلق معه فقدانه لاهم شرعية وجدانية انه يمثل قيما اخلاقية لال البيت وسيرتهم يتشدق بها ويؤمن بها الشعب الايراني واسعا ولكن هذه انهارت امام دمويته وقمعه فالنظام يتعامل مع المحتجين خونة وليس كابناء شعبه الواسع العريض..ان انهيار ادعائه انه سليل ال البيت ومثلهم الاخلاقية قد انهارت بعيون الناس وهذا يمثل انهيار القاعدة الايديولوجية التي قام عليها النظام وخصوصا بعد لاحتجاجات الاخير واذا ادعى انه يمثل الحسين فما فرقه عن يزيد وزياد ابن ابيه وما فرق علي عن معاوية اذا مارس علي موبقاته .انه سقوط شرعيته الوجدانية عند الناس التي طالما تشدقوا بها
لا احد كان يتوقع ان الاتحاد السوفياتي وهو الاكثر تماسكا وقوة من نظام اية الله سينهار ولم يواجه احتجاجات اي تم تدجينه من الخوف ومع ذلك انهار..ان النظام الايراني سينهار من الداخل لفقدان ثقة شعبه به


4 - تحياتى لك الاخ الاستاذ ملهم
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 25 - 11:08 )
يجب ان نفرق بين الامانى -فى سقوط النظام الايرانى - وبين الواقع الفعلى للدولة الايرانيه -قبل كل شى يجب- اخذ بالحسبان -مكانة المؤسسة الدينيه فى ايران -ودورها الدينى والسياسى والاجتماعىى-والتشريعى- وهى فئه مستقله لها مكانتها بالمجتمع -ومن يعارضها يعتبر كافرا ولها صفة مقدسه- وهذه الفئه لازالت تدعم النظام واغلب اعضائها فى القوات المسلحه والامن كما ان - حركات التحرر الاخرى الاذربيجانى والكردى والعربى فى عربستان لم تتحرك بعد بشكل جدى لاسقاط النظام ويمكن اضافة عامل مهم اخر - لمجرد تدعم اسرائيل والولايات المتحده المظاهرات- اساءت لها واعتبرت عميله يحركها الخارج وتم قمعها بشده


5 - رد على الدكتور صادق الكحلاوي
ملهم الملائكة ( 2026 / 1 / 25 - 12:29 )
ألف شكر للاضافة المفيدة دكتور صادق، المؤسسة الدينية كما تعلم هي الاشد قسوة في النهب والاستغلال والطغيان، وهكذا كان حال الكنيسة في أوروبا على مدى قرون، واحسب ان الشعب الايراني قد لمس هذه القسوة عن كثب، وقد فاضت به‌ الكأس. اما عن طبقات المجتمع، فالسلطة الغاشمة قد خلقت لنفسها طبقة موالية حلت محل الطبقة الوسطى التي هاجرت غالبا بحثا عن ملاذ يحفظ قيمها، لكن السلطة في ايران باتت لا تملك ان تمول الطبقة البديلة، ومن هنا بدأت حلقات الولاء ترتخي وتتحطم، تماما كما جرى مع نظام صدام حسين حتى سقوطه


6 - رد على ونا التقي
ملهم الملائكة ( 2026 / 1 / 25 - 12:33 )
شكرا لمرورك وتعليقك الكريم، واحيي تفاؤلك الجم حول حتمية التغيير في ايران. امل ان يكون القادم اكثر اشراقا.


7 - رد على د. لبيب السلطان
ملهم الملائكة ( 2026 / 1 / 25 - 12:40 )
ألف شكر لمروركم الكريم د. لبيب، ومن جانبي اعتقد ان مصالح دول المنطقة ومصالح أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل ستصل الى نقطة تحتم اسقاط نظام الملالي، وعقيدته الولائية. والفت نظرك الى حجم تباعد المرجعية النجفية المسالمة التي ترفض مبدأ ولاية الفقيه التسلطي التوسعي عن طروحات السلطة الولائية في ايران وحتى عن الأحزاب الولائية في العراق. اعتقد ان نهاية الازمة باتت وشيكة.



8 - رد على علي عجيل منهل
ملهم الملائكة ( 2026 / 1 / 25 - 13:37 )
شكرا لمرورك وتعليقك استاذ علي، المكونات الايرانية غير الفارسية تحركت خلال هذا الحراك، ونحن نتحدث هنا تحديدا عن العرب والكرد والبلوش، اما الآذريون فهم عصب قوة النظام، فهم الطبقة المليونية (22 مليون نسمة ومنهم خامنئي نفسه) التي صنع منها النظام البسيج والباسدران وعناصر أمن الثورة في دوائر الأمن والاستخبارات (اطلاعات) ولكن الموضوع ليس في مشاركات المكونات الاسغر بالحراك، بل في سرديات النظام التي تآكلت، ومع ذلك فإن اغلب الريف في إيران يقف مع الملالي دون كثير عناء، فهم وفروا له فرص العمل في اجهزتهم القمعية، وهذا بالضبط ما فعله صدام في العراق حين غلب أهل البادية على أهل المدن من الطبقة الوسطى

اخر الافلام

.. قراءة عسكرية| ليلة سابعة من الضربات الأمريكية.. كيف يتسع الت


.. موجة الـ90 دقيقة.. تكتيك عسكري لاستكمال أهداف لم تصب سابقا




.. ترمب يبحث ضرب موقع نووي إيراني.. وطهران تحذر: الرد سيكون مدم


.. موسكو في مرمى مسيرات أوكرانيا.. واعتداءات إيرانية غير مسبوقة




.. مجتبى يتوارى عن الأنظار.. طهران تكشف أسباب غياب المرشد