الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أيّهما أنفع للرجل: الزوجة أم العشيقة؟

كريمة مكي

2026 / 1 / 25
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية


عندما أراد الطبيب و الكاتب الروسي الكبير "انطون تشيخوف" شرح علاقته بالأدب، أوجز فقال : "الطب هو زوجتي أما الأدب فهو... عشيقتي".
الطب مهنة نبيلة و عظيمة و لكنها مضنية و شاقة لمن كانت له عشيقة سرية كالأدب أو أي فن آخر من الفنون، و كذلك هو الزواج إن لن يكن فيه... انسجام بين الرُوحَين و وئام.
يحتاج الرجل لمهنة يقتات منها و ينال بها مكانة في مجتمعه فيُقبل أحيانا على مهنة لا يحبها ليحقق أهدافا مالية و اجتماعية بعينها و كذلك يفعل إذا تزوج امرأة لا يحبها بل ليكمل فقط معها صورته الإجتماعية الظاهرة.
فالزواج كصورة اجتماعية يحقق للرجل ما تحققه له مهنته التي يقتات منها و لكن ما لا يحققه الزواج إذا كان كالمهنة الأصلية واجبا ثقيلا هو إشفاء الروح المعذَّبة التي لا تجد جنًتها الأرضية إلا في الكتابة الأدبية، كما في حالة تشيخوف، حيث التحرر الراقي من القيود الاجتماعية المدمرة.
و هذا ما يبحث عنه الرجل العادي في كل امرأة يتخذها عشيقة فيبوح لها بأوجاعه و بشتى أفكاره فقط لتتحرر روحه من قيودها الظاهرة و الباطنة.
يفيد الزواج الرجل في صيانة مظهره الخارجي بين الناس.
و تفيد العشيقة الرجل في صيانة روحه المتعبة التي يُخفيها عن الناس.
أيهما مفيد أكثر للرجل؟؟؟
اسألوهم...اسألوا الرجال...أنا لا أعرف الجواب.
ما أعرفه أنه في حالة " تشيخوف" كانت العشيقة أكثر نفعا.
لم يعالجه الطب من دااء السل فقضى به، و لكن الأدب عالج روحه الشقية و حررها من آلامها و ساهم في تحرير أرواح متعبة لأناس من روسيا و من خارجها من وقته ذاك إلى وقتنا هذا، فالأدب الرفيع فيه شفاء من شقاء الروح و آلامها في كل عصر و مصر.
لذلك تنتصر العشيقة الرقيقة دائما في حياة الأدباء و المبدعين الحقيقيين بينما في حياة الرجال العاديين غالبا ما تنتصر... تلك الزوجة الباردة الركيكة!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترامب يهدد بقصف منشآت مدنية إيرانية ردا على كل استهداف لسفن


.. طهران تنفي أي أنشطة نووية بجبل -رأس الفأس- بعد تهديدات ترامب




.. هل يتكرر سيناريو جورج فلويد؟.. وفاة مغربي تشعل الشارع الإيطا


.. محطات الكهرباء الإيرانية ضمن بنك الأهداف الأمريكية




.. الجزيرة ترصد انتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية جنوب