الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أهم القضايا امام تجدد اليسار العربي

لبيب سلطان
أستاذ جامعي متقاعد ، باحث ليبرالي مستقل

(Labib Sultan)

2026 / 1 / 30
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي


1. موضوع التجدد والتجديد
يجري الحديث واسعا في العراق كما وفي العالم العربي عن ضرورة تجديد واعادة روح الشباب والحيوية والجماهيرية لليسار واسترجاع ريادته التي بدء بفقدانها تدريجيا ومنذ نحو نصف قرن تقريبا وبتراجع دوره برزت وسادت التيارات الدينية والغيبية بعد خراب النظم القومية التي ساندها اليسار في السبعينات وحسبت عليه كونه طبل لها نظما تقدمية تحررية، وهي في الواقع نظما ديكتاتورية قمعية افقدت اليسار مصداقيته ودوره الافتراضيي الحضاري لقيادة معركة التحضر العربية ( يسارنا خاضها كمعركة تحرر وطني وليس تحرر حضاري وهناك فرقا هائلا بينهما كما سنرى تحت) . ان يسارنا اقصر دوره لما دعاه معركة التحرر الوطني من الامبريالية وفق الوصفة السوفياتية وهي معركة ايديولجية وليست اجتماعية لقيادة التحضر الاجتماعي والاقتصادي ( وهذه اهم مهام اليسار في المجتمعات) بل تحول لفصيل عالمي مؤدلج يهمه نصرة الاتحاد السوفياتي على حساب دوره الداخلي الاساس ، وعليه ناصر النظم القومية والانقلابية الديكتاتورية ومنه فقد دوره بفقدان الدور القائد للتحضر لمجتمعاتنا العربية . وانهارت شعبيته ومصداقيته بانهيار الاتحاد السوفياتي والديكتاتوريات العربية الموالية له والتي دعيت نظم التحرر الوطني والواقع لايصح اطلاق عليها سوى نظم الخراب الوطني.
هذه هي الصورة المختصرة لاهم اسباب تراجع اليسار العربي والتي يمكن وصفها بدقة اكثر ان اليسار لم يفهم دوره الاساس في قيادة معركة التحضر للمجتمعات العربية كما هو تاريخيا مطلوبا منه وكما كان دور اليسار دوما في المجتمعات حول العالم بدءا من الاوربية ، حيث ولدت وترعرعت جميع مفاهيم اليسار اصلا، وانتقلت الى دول نامية وحققت نجاحات كبيرة.
سنناقش القضايا الهامة التي تواجه تجدد يسارنا العربي من منظور اعادة دوره لقيادة مجتمعاتنا العربية في اهم معارك التحضر.
ورجوعا لقضية تجديد اليسار العربي فنجد ان الدعوات اساسا تركز على اعادة صبغ وطلاء القديم لاغير ، دون التوجه الجذري لتغيير اسسه وطروحاته المعطوبة التي سببت تراجعه وخفوت دوره، فالطلاء يمكن ان يخفي العيوب لكنه لايصلحها، فلا تجديد ولا اصلاح حقيقي بابقاء المنهج والطروحات التي ادت اساسا لتراجعه،فلا ينفع علاج الطلاء بكل اشكاله لمعالجتها. يرى الناس يسارنا العربي منغمسا في معركة ايديولوجية عالمية ضد الرأسمالية والامبريالية العالمية، وهذه بحد ذاتها لاتغني ولاتسمن ولا توفر لهم فرص عمل ولا تحسين احوال معيشة ولا فرص تشغيل ، كما ولاترى من طروحاته انه يمتلك نموذج لدولة البديل ليوفر الخبز والحريات معا لنظم القمع والديكتاتوريات والايديولوجيات المتعاقبة . انه ينادي بدول المواطنة والحقوق والحريات ولكنه يعتبرها دون الاشتراكية بدعا برجوازيا وزائفة مزيفة، ومنه تراه فشل في منطقتنا انه دون شك المنهج الذي اختطه يساريونا وماركسيونا العرب تحديدا وتسبب في هذا الفشل في منطقتنا، بينما نجح اليسار المتفتح في بقاع كثيرة من العالم كونه ربط نفسه بمهام داخلية ، قيادة بناء وتحضر مجتمعاته ، نجح في قضيتين اساسيتين هما بناء دولة المواطنة والديمقراطية، ونجح في بناء اقتصاد انتاجي وديناميكي دائم التطور . واضحا الفرق هنا بين ثقافة الترويج الايديولوجي وخوض معارك خارجية ضد الامبريالية عند يسارنا ، وثقافة البناء الحضاري والاقتصادي وهي معركة داخلية يقود من خلالها اليسار مجتمعاته معارك التحضر .انهما ثقافتان ودوران مختلفان.
ان قضية المنهج والمهام هي القضية الاساس التي تسببت في فشل اليسار العربي وهي تواجهه اليوم والتي لابد من معالجتها جذريا لغرض التجدد والتجديد لاستعادة الدور التاريخي لليسار في قيادة مجتمعاتنا العربية ، واذا اردنا ايجازها بشكل مختصر فهي تعريف دوره ومهمته الاساس بقيادة عملية التحضر ( وليس التحرر) العربي، وهذا يترتب عليه اعادة اسس منهجه وطروحاته الخاطئة الفاشلة السابقة ( واثبت الواقع فشلها ) وتلخص في قضيتين محوريتين هما طرح وقيادة معركة اقامة دولة المواطنة والحريات ، ومعركة اعادة بناء الاقتصاد لتحويله من الريعي الزراعي الى انتاجي تكنولوجي صناعي باسناد توجيه الاستثمارات اليها ، وهي معارك يسارية بامتياز . والواقع ان طروحات يسارنا اليوم لاتهضمها بل وغالبا يقف منها رافضا معاديا باعتبارها منهجا برجوازيا كما تقول له تلقيناته الايديولوجية الخاطئة التي لا زال يتبناها ولليوم . واقعا تشكل هاتان القضيتان جوهر معركة التحضر العربي وتتطلب تغييرات جوهرية وجذرية في منهج وطروحات ومهام اليسار العربي ، وسنناقشهما بتفصيل تحت، فهما اساس التجدد والتجديد اليساري العربي لاستعادة دوره والذي يمكن اجماله بعودة اليسار الى " قيادة التحضر العربي" .

2. قضية ومنهج دولة المواطنة
تشكل هذه القضية محورا اساسا لتجديد فكر اليسار العربي وتتضمن تغيير طروحاته وخطابه، فهو ولليوم مازال يزوق وينافق علنا وعبثا ان نموذج دول الغرب الذي يقوم على المواطنة والديمقراطية في ظل الرأسمالية هي وهما وزيفا وتزيفا، وياله من كذب وكبوة فكرية مميتة لليسار نفسه، فعدا انه يناقض الواقع القائم في العالم والتجارب المتحضرة له في الدول المتقدمة والنامية الناجحة التي تأخذ به، فهذا النموذج للدولة الحقوقية يعد انتاج فكري يساري صرف طرحها وتبناها وانشأها فكر اليسار الاوربي منذ القرن الثامن عشر وبقيت اهم محور لمعاركه الاجتماعية وفي كل العالم ولليوم، وهاهو يسارنا يلفظها انها نموذج زائف للديمقراطية والحريات للدولة البرجوازية ، وبنفس الوقت ويظهر منافقا ومشعوذا حينما يرفع شعارات المطالبة بالديمقراطية واطلاق الحريات السياسية بينما نفسه ينعتها فكرا برجوازيا مزيفا ، فكيف يفسر هذا المنهج والموقف الفكري السياسي؟ اليس هذا شعوذة سياسية ، وتنكر لاهم انجاز فكري لليسار تاريخيا. انه امرا يبعث على الدهشة حقا، انما يدل اما على جهل بتاريخ اليسار او مرض العمى الايديولوجي الناتج من التلقين .ان نموذج الدولة المعاصرة هي اهم مساهمة لليسار في تاريخ البشرية على الاطلاق بل وهو كان سبب تحضرها ورقيها الحالي ، يسميه يسارنا فكرا برجوازيا وزيفا والخ من الالقاب ، أي عمليا انه يسب أهم انجاز وأهم انجاز للفكر اليساري عبر التاريخ.ان اليسار هو المؤسس الحقيقي للحضارة الحالية التي يمكن دعوتها "حضارة دول الديمقراطية والمواطنة " وماقبلها ومنذ فجر التأريخ يمكن دعوتها " بحضارة دول الاباطرة والرعايا" . هذه كانت اكبرمساهمة للفكر اليساري الانساني صاغها مفكري عصر النهضة والتنوير وكلهم يساريون ونجحوا في فرضها شعبيا على الدول والامبراطوريات الاوربية منذ الثورة الفرنسية لتضع اول خطوة على طريق الحضارة المعاصرة ، حضارة اقامة دول حقوق المواطنة وحرياتها واحترام ارادة مواطنيها.
واضحا ان هفوة يسارنا العربي هذه ونفاقه الفاضح ناتج عن تبنيه التلقائي للطرح الايديولوجي السوفياتي المضاد للديمقراطيات الغربية لا لسبب فكري سوى لخوضه صراعا امبرياليا معها واحتاج لتشويه نظمها الديمقراطية ،واستنسخه رفاقنا ويرددوه لليوم كالببغائية. ولو اخذنا بماركس فهو لم يناقض او ينفي دولة المواطنة بل يمكن اعتبار مساهمته الفلسفية انها موجهة لأضافة حقوق المساواة الاقتصادية الى السياسية التي طرحها مفكري عصر النهضة والتنوير، وليس لالغائها. موقف اليسار العربي استنساخا سوفياتيا وليس اجتهادا كعادة العقل الناسخ العربي، ولو اجتهد قليلا لعرف ان اقامة دولا قانونية متحضرة تأخذ بالديمقراطية والمواطنة والحريات هي فكرا يساريا وهي على رأس مهامه ولاخذ بنماذجها وتجاربها الناجحة باعتبارها يسارية المنشأ والتطوير . واليوم ما ترى دولة تقدمت حضاريا الا وكان نظامها قائما على اسسها، كما ولا ترى دولة تخلفت حضاريا الا ورفضتها واقامت دولا ونظما متخلفة قمعية وديكتاتورية كدولنا العربية.
ان هذا الموقف الخاطئ هو الذي واقعا دفعها للتحالف مع نظم الديكتاتوريات العربية في الستينات والسبعينات في مصر وسوريا والعراق بمجرد اعتبرها السوفيت نظما تحرر وطني معادية للامبريالية. اثبت هذا ان يسارنا لا يفهم حقا ولايقدر ولا يقيم وزنا لدولة المواطنة والحريات والتي هي اهم مهمة له ومنها قيادة التحضر العربي.
النتيجة التي نخرج بها لابد لليسار العربي العربي كي يتجدد ان يلفظ كليا المفهوم البلشفي اللينيني واتهام نموذج الدولة الديمقراطية ان ديمقراطيتها مزيفة لمجرد كونها رأسمالية . عليه ان يتبنى جذريا مفهوم دولة المواطنة وما اقيم عليها من مفاهيم الحقوق الفردية والعامة والحكم الديمقراطي كهدف اعلى له كونها هي اهدافا اقامها اليسار تاريخيا ومكنها وصارت مرتبطة به وهي التي اقامت تحضر مجتمعاتها حيثما وعاها اليسار ونجح في مهمته هذه .ان تبنيها هو اهم عنصر تجديدي لليسار العربي لقيادة تحضر مجتمعاتنا العربية ، ولن يتم ذلك دون التخلص النهائي من هذه الازدواجية التي جعلت يسارنا يبدو مشعوذا سياسيا بدل ان يكون قائدا لحركة اصلاح دولنا العربية لتتحول لدول المواطنة والحريات والديمقراطية وعلى الطراز الغربي العلماني. هذه هي اول وأهم خطوة فكرية لليسار العربي إن اراد ارجاع دوره كقائد لمعركة التحضر في منطقتنا العربية.
3. قضية ‏تغيير المنهج والطرح الاقتصادي المتخلف لليسار
يعاني اليسار العربي من كبوة اخرى ادت لتدهور دوره وتتلخص في الانكماش على منهج اقتصادي متخلف متوارث ايضا من طروحات السوفيت والقائم على جعل الدولة هي التي تملك وسائل الانتاج وهي التي تديرها بموظفيها ( اي واقعا جلب الفساد السياسي والتزلف الوظيفي لمرافق الانتاج وهو اقصر طريق لتدميرها )، ويرفقها يسارنا بطروحات تعادي الاستثمار والعمل الخاص كي لايشجع نمو الطبقة الرأسمالية في دولنا العربية ( ولا احد على انقاض ماذا سيقيم الاشتراكية اذا لم تكن هناك رأسمالية ). فالاستثمار والرأسمال هي وقود الاقتصاد لتحريك الياته لتبدء بالحركة ونمو الثروة العامة بقوانين ادارتها على اسس علمية دقيقة تكاد تشبه قوانين الفيزياء بدقتها وتشكل علم الاقتصاد المعاصر . لم يفهم يسارنا ولليوم ان الرأسمالية ليست ايديولوجيا ليعاديها بل قوانين واليات اقتصادية لادارة الاستثمار الناجح والمرافق الانتاجية بنجاح وهي المجربة والمبرهنة في الواقع المعاش.
يتبنى يسارنا دعوة اقامة الاشتراكية في بلداننا العربية، ولا قوانين للاشتراكية يعرفها علم الاقتصاد المعاصر ، فدور الدولة هو التخطيط الاقتصادي وليس الادارة للمرافق الانتاجية .واقعا لاتوجد اية قوانين يعرفها علم الاقتصاد للاشتراكية ولم يتعب اليسار نفسه ليكتشف ذلك واكتفي بشعارات ايديولوجية ان الاشتراكية هي نقل ملكية وسائل الانتاج للدولة، اما كيفية ادارتها وباية قوانين فهذه متروكة لعلمه تعالى او الرجوع لقوانين الرأسمالية التي عندئذ يستحيل تطبيقها لتدخل السياسة في ادارة المؤسسة الانتاجية او الخدمية ،بل هي ستدمرها وتصبح واقعا عالة على الدولة ( وهذا ماحصل فعلا في مصر والعراق حيث دمرت المؤسسات التي اممت بعد ان كانت ناجحة ومنتجة ، بل حتى فشلت في الاتحاد السوفياتي والصين زمن ماو بكل الابعاد التي يقاس عليها نجاح المؤسسة الخدمية الانتاجية ) . لم يمتلك يسارنا واقعا منهجا اقتصاديا غير شعارات وطقطقات ايديولوجية بسب الرأسمالية معتبرا اياها ايديولوجيا بينما هي قوانين واليات علم الاقتصاد الذي يدرس في الجامعات.
ان اهم مهمة لليسار العربي اليوم هو قيادة تحويل الاقتصاد من الزراعي الريعي والتجاري المضارب ، الى انتاجي صناعي تكنولوجي، وتحتاج هذه المهمة والنقلة لاستثمارات كبيرة ، فان حاربت الاستثمار الخاص والخارجي فكيف ومن اين تأتي به لتمويل هذا التحول الجذري الذي يتطلب ، وفق تجارب جميع الدول المتقدمة والناجحة النامية ، وصفة كيميائية معروفة تجمع خلطة بين ثلاثة عناصر هي الاستثمار والمعرفة العلمية ، والمعرفة الادارية ، تجمعها معا كي تقيم مؤسسة انتاجية قابلة للحياة والنجاح ، واهمها على الاطلاق جذب الاستثمارات الداخلية للعمل والانتاج فهي الوقود للتشغيل والانتاج (بدل خزنها في السراديب او المراباة او مضاربة العقارات او تهريبها للخارج كما يحصل اليوم) .
ساهمت طروحات يسارنا الاقتصادية واقعا بتدمير بدايات التصنيع في بلداننا مثل مصر وسوريا والعراق التي كانت قادرة ومهيأة للدخول في الثورة الصناعية منذ الستينات وهي نفس الفترة التي بدأت بها كوريا الجنوبية وتركيا وماليزيا والهند والبرازيل وكانت بلدانا زراعية في الغالب وكانت بلداننا اكثر تأهيلا منها للدخول لاقتصاد الانتاج والتصنيع . نضّر اليسار العربي ووفق النموذج السوفياتي لتأميم المرافق الانتاجية القليلة المتواجدة فيها ووضعها تحت ملكية وسيطرة نظما ديكتاتورية عسكرية وسلطات فاسدة مما حرم بلداننا من الفرصة الذهبية للدخول لعصر التصنيع في الدول النامية اعلاه، وانظر اين هي اليوم واين نحن صرنا. على اليسار ان يعي ويعترف بخطأ منهجه والاعتذار عن دوره في الدمار الذي الحقه باقتصاد هذه البلدان الثلاثة الهامة في العالم العربي.
لم يع اليسار العربي ولليوم ان الاشتراكية واقعا هي ليست نظاما اقتصاديا ولا هي بديلا لاقتصاد الرأسمالية ، انما هي برامج وسياسات احتماعية تتبناها الدول لتطوير نظم الحماية والخدمات الاجتماعية وتمول اساسا من الة الانتاج الرأسمالية ، تقضم من رأس المال فائض القيمة الذي قال به ماركس لتمول به هذه البرامج وتطوير لبنى التحتية والخدمات كالتعليم والصحة واشكال متنوعة من البرامج الاجتماعية. اصبح اليوم معروفا لدى اليسار انه لن يستطيع النهوض ببرامج اشتراكية دون نهوض اقتصادي نامي متطور رأسماليا انتاجيا كي تجتزء من ارباحه حصة المجتمع لتمويل برامج اشتراكية ، وكلما زادت قوة الاول وازدادت انتاجيته تزداد هذه البرامج قوة وشمولا لرفع مستوى المعيشة والخدمات للسكان. هذه اصبحت حقائق ومنهج تتبناه في برامجها جميع الاحزاب اليسارية وعليه فهي تعمل على يعلى جذب واسناد الاستثمارات داخليا ومن العالم كي تتمكن من تنفيذ وتطوير برامجها العدالية الاجتماعية ، الا يسارنا العربي الذي لايملك الا وصفة ايديولوجية فاشلة لتطوير اقتصاد بلداننا العربية قائمة على محاربة الاستثمارات الرأسمالية دون فهم او وعي ان ذلك يعني تدمير اقتصادها بالكامل. ان بلداننا
ان يسارنا لم يع ان جميع دول العالم اليوم الغنية والفقيرة تعمل جاهدة على جذب الاستثمارات الداخلية والخارحية ، وخصوصا الدول النامية حيث تحتاج معها لنقل التكنولوجيا والمعرفة العلمية والادارية لتطوير المهارات الوطنية وتوفير فرص العمل. هذا ماتفعله الاحزاب اليسارية وحكوماتها في العالم اينما تضع اصبعك على الخارطة الا نهج ومنهج الاحزاب اليسارية العربية .
ان خوض معركة التنمية يتطلب من اليسار تغيير طروحاته ومناهجه الاقتصادية جذريا ليصبح ليس فقط مدافعا عن حقوق العمال والموظفين ، بل لتوليد مصدر لعيشهم وتشغيلهم اولا ، وتنمية مهارات الانتاج لطبقتها العاملة الفنية والهندسية والادارية التي ستلتف عندئذ حول اليسار، شرط انه قادر فعلا على طرح حلول للبناء والتشغيل وليس يسارا يردد شعارات ضد الرأسمالية نيولببرالية الخ.
4. ايديولوجية اليسار الجديدة تتوجه لقيادة التحضر العربي
على اليسار العربي قلب الادوار والمهام التي خطها لنفسه على مدى 75 عاما رأسا على عقب ويتحول من ذيل للايديولوجيا ومردد ببغائي لمقولاتها وطروحاتها السوفياتية التي اكل عليها الدهر وشرب ألى ايديولوجيا يسارية حقيقية ادعوها واسميها " ايديولوجيا التحضر " ، بمعنى صياغة مفاهيمه واهدافه ووضع خططه لتحقيق هذ الهدف وقيادة معركة كبرى حقيقية داخلية مجتمعاتنا بأمس الحاجة لها وهي "معركة التحضر " ضد التكلس الفكري عدا الغيبي والرجعي بكل انواعه. هذا الدور هواسوة بكل حركات اليسار في العالم التي قادت معركة بناء دولها ومجتمعاتها وتطويرها ثقافيا واجتماعيا واقتصادية ، وليس كما حال اليوم عند يسارنا خوض معارك خارجية بشعارات النضال ضد الامبريالية والرأسمالية العالمية (اساسا كانت معارك خدمة للمصالح السوفياتية في الحرب الباردة وليست معارك داخلية لقيادة التحضر في المنطقة )، ولازالت طروحاتها تقيد اليسار العربي وتثقله وتؤسره بمقولات تجعله ذيلا ايديولوجيا وليس قوة بناء وقيادة التحضر لمجتمعاتنا التي تعاني من التخلف . ان اهم قضيتين امامه هما قيادة معركة اقامة دولة المواطنة والعلمانية ، وطرح منهج اقتصادي منفتح على الداخل وعلى العالم لجذب الاستثمارات للانتقال من الاقتصاد الريعي التجاري الى الاقتصاد الانتاجي الصناعي والتكنولوجي. هذه هي أهم الاهداف وأهم المعارك امام اليسار العربي الذي عليه تغيير منهجه وطروحاته وفهم هذه القضايا الهامة من منطلقات حضارية ليتبوأ دوره في قيادة المجتمعات العربية نحو التحضر المعاصر بكل ابعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. انها معارك ومهمة يسارية بامتياز ، حاله حال اليسار في العالم الذي نجح تاريخيا وبدء من اوربا والى العالم النامي قاد بناء دوله وتحضرها واصبحت اليوم نماذج راسخة لدول المواطنة والحريات والتطور الاقتصادي والمعيشي للسكان الذين ينتخبونه كونه ناجحا. مالذي يمنع يسارنا من خوض نفس هذه المعركة وبنفس التفاصيل والتوجهات الفكرية لقيادة تحضر مجتمعاتنا العربية ؟ لاشيئ سوى اصلاح نفسه والبدء بالتجدد ليهيئ نفسه لهذه المهام والمعارك الاجتماعية الحقيقية .
ان مجتمعاتنا هي احوج ماتكون ليسار يرسم لها طريق البناء والرقي والتحضر ، يرسم لها شكل الدولة التي يريد بناؤها ( دولة المواطنة والديمقراطية والحريات) وشكل الاقتصاد الذي يرمي اليه ( اقتصاد الانتاج والتشغيل والاستثمار ) ، ‏ بمعنى التحول ليكون يسار للبناء، وليس لرفع شعارات واصدار بيانات ضد الرأسمالية وكأنها ايديولوجية وربيبتها الامبريالية العالمية ( والاتحاد السوفياتي نفسه كان دولة امبريالية وهو ليس رأسماليا) . انها تحتاج يسارا قادرا على قيادة معارك التحضر والبناء لتصغي اليه وتعطيه صوتها ودعمها مادام يطرح لها طريق الحصول على الخبز والحرية والرفاه معا. انها واقعا السير على طريق التحضر الذي طالما انتظرته اجيال متعاقبة ولم تسلكه بسبب غياب يسار يعي سبل هذا الطريق وحان البدء بوعيه وفهمه.
د. لبيب سلطان
January 29/2026








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الاخ الدكتور لبيب تحياتى لك مقاله مهمه
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 30 - 10:02 )
- السؤال من قال- ان اليسار جيد واليمن سىء- وعندنا التجربة الايطاليه -رغم وجود مليونى اليمينيه --بقت ايطاليا ديمقراطيه -والخدمات متوفره- وحقوق الناس معترف بها ومحترمه -والنقابات حرة وتحصل على حقوقها النقابيه والسياسيه - اما تطور اليسار عندنا فى العراق فهو صعب جدا -لوجود السلاح خارج الدوله -وظهور المليشيات المرافقه لاحزاب ظهرت بعد عام 2003- الغزو الأميركي-- حينما امتلكت الأحزاب السياسية والجماعات والتنظيمات أسلحة خاصة موازية لسلاح الدولة، فسالت الدماء، وتصاعدت الطائفية، والعرقية، ولا تزال الحالة العراقية تبحث عن الاستشفاء، فقد قررت الدولة أخيراً، حصر السلاح بين مؤسسات الدولة وحدها، ولعلها تفلح في ذلك، فالدولة، كما قال الألماني ماكس فيبر، هي الوحيدة التي لها الحق في امتلاك السلاح
واستخدامه، وممارسة العنف، إذا استوجب الأمر-
بالاضافة الى هذا وذاك ارتبط اليسار بالحزب الشيوعى العراقى وهذا اراه معرقل لتطور اليسار العراقى


2 - أطاريح اُ. د لبيب عميقة تنويريّة لكلّ عقل يساري
آزاد آزر ( 2026 / 1 / 30 - 12:35 )
تجاوز عصري لعقليّة النقل المؤدلج السكولستاتيكي التى عفا عليها زمان التجاريب المُحبطة في واقع ديناميكي تسارع حراكه باضطراد واضح لا ينكره إلّا يميني أجوف مُكابر ولا يبصره ببصيرتِه إلّا يساروي عمي .
يطالعنا الحوار المتمدن بهامة قامة باسقة هو دكتور لبيب وقد أفاد مِن نهجه المُبدع غير المُتبع الغث والمُمتلئ، تحيّة لنبع الدكتور موصولة بالحوار وبمنهل الاُستاذ المُعقب الأوَّل دائماً على عجيل منهل.


3 - أليمين الاوربي يسارا في عالمنا العربي
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 30 - 15:17 )
الاخ الذكتور علي
ميلوني ذات الفكر القومي المحلي تصنف يمينا في مجتمع الليبرالية الاوربية ولكن نفس ميلوني ستكون افضل ممثل لليسار عند مقارنتها بالتيارات السياسية في عالمنا العربي بما فيها الماركسية فهي اكثر يسارية منهم لو اخذنامفاهيم اليسار التحررية وهي ستكون يسارا متطرفا وحراما طبعا عند فكر العمائم والمرشد
يسارنا سوفياتي ارتبط بالماركسية السوفياتية منذ الخمسينات وساد خصوصا بعد الانقلابات على الملكية وغياب الحياة الدستورية والاحزاب ، ساد بعدما انهار اليسار الوطني في مصر ( كحزب الوفد) او في العراق ( الحزب الوطني لجعفر ابو التمن والديمقراطي للجادرجي) بعد العسكر الانقلابية الذين سماهم يسارنا السوفياتي حركات تحرر وطني والحمد لله اثبتوا ذلك فعلا في مدى الخراب الوطني
رغم الوضع الميليشياوي في العراق يبقى اصلاح يسارنا العراقي اهم مهمة لمواجهة هذا التشرذم الحاصل في الفكر والدولة والاقتصاد ولو اصلح اليسار شأنه وصار يسارا يقود معركة اسمها التحضر وبناء دولة وطنية متحضرة واقتصاد انتاجي متحضر فسيكسب المعركة بفكره وادواته ويبدأ عداد الوقت بالبدء لانهاء حقبة او عصر صعود العمائم والميليشيات..


4 - التحول لتسمية الحزب الشيوعي الديمقراطي
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 30 - 16:28 )
اود التعقيب على ماجاء في نهاية تعليق الاخ الدكتور علي منهل حول اليسار والحزب الشيوعي العراقي والواقع اني اجد انه حزب وطني ودافع عن الوطنية العراقية رغم اخطائه الكثيرة والتي هي جميعها ناتجة من التبعية الفكرية للسوفيت ولكنه مع ذلك يحاول بعد تجاربه المريرة التخلص من طروحات وارث التبعية الفكرية للستالينية الماركسية السوفياتية والتمتع باستقلاليته الفكرية والوطنية ومنه فربما يعول عليه وهو الحزب العلماني المنظم الوحيد الباقي لشعبنا فاجد ضرورة ان يقام باجراء حوار يساري وطني معه وربما اقامة جبهة تضم كل فصائل اليسار العراقي بمحاور وتوجه ديمقراطي ووطني المنهج كما هي الاحزاب اليسارية في العالم
وودت ان اقترح اضافة كلمة الديمقراطي لاسمه ليصبح الحزب الشيوعي الديمقراطي العراقي ليميز نفسه عن الاحزاب الستالينية كما وينبئ الشعب بتحوله لتبني الفكر الديمقراطي وطلاقه مع البلشفية المناوئة لفكر دولة المواطنة والحقوق والحريات والامر يخصه ولكن ربما الافضل
تكوين جبهة يسار وطني ديمقراطي تضم كافة تيارات اليسار
مع الشكر لدكتور علي


5 - شكرا لك للتوضيح والشرح الوافى واتفق معك -
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 30 - 18:11 )
لكن انظر- بيان المكتب السياسى للحزب الشيوعى العراق -حول تدخل الريس ترامب فى منع -- المالكى- - بتولى رئاسة الوزراء - وقال فى 30-1 بيان الحزب
غير أن هذه القضية لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني. فقد أثبت نهج المحاصصة، عبر تجربة طويلة، -عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحّد،- أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط.


6 - الخلاص من نهج المحاصصة السبيل لمواجهة الإملاءات -
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 30 - 18:16 )
وضع التدخل الأميركي السافر في مسار تشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات، ولا سيما تجاه قوى الإطار التنسيقي؛ وضع العملية السياسية برمتها أمام خيارات شديدة التعقيد والخطورة، لما تنطوي عليه من تداعيات مباشرة على مستقبل العراقيين، وعلى الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد.
ورغم أن التدخلات الخارجية رافقت على الدوام تشكيل حكومات المحاصصة المتعاقبة، التي لم تر النور في أي مرحلة دون موافقة أميركية ومباركة إيرانية، فإن التدخل الراهن اتخذ طابعا أكثر فجاجة، تمثل في تجاوز واضح على السيادة الوطنية، في ظل تغير موازين القوى الاقليمية، وسعي الولايات المتحدة إلى إزاحة النفوذ الإيراني والاستفراد بالتأثير داخل العراق.
وتتحمل أحزاب الطائفية السياسية، التي تقاسمت إدارة الدولة طوال العقدين الماضيين وتعاملت معها بوصفها غنيمة، المسؤولية الأساسية عن رهن السيادة الوطنية لولاءات خارجية، وإضعاف قدرة الدولة على حماية قرارها المستقل.
ويتزامن هذا التهديد المتصاعد للسيادة الوطنية مع أوضاع إقليمية شديدة التعقيد، ومساعٍ متواصلة للهيمنة وفرض الإرادات. ولا تكمن خطورة المرحلة في حجم الضغوط الخارجية


7 - بيان المكتب السياسى للحزب الشيوعى العراقى
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 30 - 18:20 )
بل في أن قرار التعاطي معها، ووفق أعراف نهج المحاصصة، بات محتكرا من قبل أحزاب الإطار التنسيقي، بمعزل عن الإرادة الشعبية والمصلحة الوطنية العامة.
غير أن هذه القضية لا تخص كتلة أو تحالفا بعينه، بل تمس كل مواطن عراقي، وتضع البلاد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على صون سيادتها وحماية قرارها الوطني. فقد أثبت نهج المحاصصة، عبر تجربة طويلة، عجزه البنيوي عن إنتاج موقف وطني موحّد، أو صياغة سياسة مستقلة إزاء التدخلات الخارجية، ما أفرغ مفهوم الدولة من مضمونه، وجعل القرار العراقي رهينة للتجاذبات والضغوط.
وعليه، تبرز الحاجة الملحة إلى تجاوز الحسابات السياسية الضيقة، وبلورة موقف وطني صريح، وتبني معالجات حكيمة وجذرية، تتعارض بشكل حاسم مع سياسات الارتهان والتسويات الهشة، وتفتح الطريق أمام بناء دولة قادرة، ذات سيادة حقيقية وكاملة، تعبر عن إرادة شعبها وتطلعاته
إننا في الحزب الشيوعي العراقي، إذ نؤكد مجددا موقفنا المبدئي والثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن العراقي، نرى أن أي عملية لتشكيل الحكومة لن يُكتب لها النجاح -ما لم تُبن على أساس وطني مستقل، وبرؤية وبرنامج واضحين


8 - بيان المكتب السياسى
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 30 - 18:26 )
بعيدا عن المحاصصة وتقاسم النفوذ، وبما يضمن تحرير القرار السياسي العراقي من أي إملاءات خارجية.
المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
٣-;-٠-;--١-;--٢-;-٠-;-٢-;-٦-;--
يلاحظ ان البيان كلام انشاء مصفط -كيف العمل - لماذا تراجع الحزب-ولم يحصل على مقعد واحد بالبرلمان القائم - كيف الخلاص من المحاصصه -وانت لادور لك فى الساحة السياسيه


9 - ألاستاذ الفاضل ازاد ازر
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 30 - 21:43 )
لكم جميل التحية والشكر على تعليقكم وهذه اللغة العربية المتألقة الجميلة واتفق تماما ان مجتمعاتنا واقعة في ورطة التكلس والانغلاق ناتج عن ( عقليّة النقل المؤدلج السكولستاتيكي التى عفا عليها زمان التجاريب المُحبطة في واقع ديناميكي تسارع حراكه باضطراد واضح لا ينكره إلّا يميني أجوف مُكابر ولا يبصره ببصيرتِه إلّا يساروي عمي)
هذا تشخيص دقيق للواقع المر الذي تعيشه شعوبنا مضغوطة بين عمائم دينية وعمائم ماركسية الجميع يرددون نصوصا وهم استاذية بالترديد بينما العالم يفكر وينتج ويسير المصائب
لكم جزيل الشكر مرفقا بافضل سلام وافضل تحية


10 - التحول لتسمية الحزب الشيوعي الديمقراطي
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 31 - 04:03 )
اود التعقيب على ماجاء في نهاية تعليق الاخ الدكتور علي منهل حول اليسار والحزب الشيوعي العراقي والواقع اني اجد انه حزب وطني ودافع عن الوطنية العراقية رغم اخطائه الكثيرة والتي هي جميعها ناتجة من التبعية الفكرية للسوفيت ولكنه مع ذلك يحاول بعد تجاربه المريرة التخلص من طروحات وارث التبعية الفكرية للستالينية الماركسية السوفياتية والتمتع باستقلاليته الفكرية والوطنية ومنه فربما يعول عليه وهو الحزب العلماني المنظم الوحيد الباقي لشعبنا فاجد ضرورة ان يقام باجراء حوار يساري وطني معه وربما اقامة جبهة تضم كل فصائل اليسار العراقي بمحاور وتوجه ديمقراطي ووطني المنهج كما هي الاحزاب اليسارية في العالم
وودت ان اقترح اضافة كلمة الديمقراطي لاسمه ليصبح الحزب الشيوعي الديمقراطي العراقي ليميز نفسه عن الاحزاب الستالينية كما وينبئ الشعب بتحوله لتبني الفكر الديمقراطي وطلاقه مع البلشفية المناوئة لفكر دولة المواطنة والحقوق والحريات والامر يخصه ولكن ربما الافضل
تكوين جبهة يسار وطني ديمقراطي تضم كافة تيارات اليسار
مع الشكر لدكتور علي


11 - ألحزب الشيوعي في عركة ترامب والولائية
د. لبيب سلطان ( 2026 / 1 / 31 - 04:23 )
الاخ د. علي
ترجمة بيان الحزب الشيوعي حول تغريدة ترامب انه يريد الحفاظ على سيادة العراق الوطنية في معركة ترامب مع الولائية وهو محق فلا الشعب العراقي ولا الحزب الشيوعي له دخل بهذه المعركة وعسى نارهم تاكل حطبهم ولكن لا تمسوا العراق ولقمة الشعب واعتقد انه موقف صائب
وامس ضحكت عندما سمعت من نائب في البرلمان للمالكي ويدعي انه يده اليمنى قد ذكر ان المالكي اجتمع مع فائق زيدان وطلب منه فتح تحقيق واسع لاتهام اشخاص من الداخال وتشخيص من هو الذي رشا ترامب ليأتي بهذه التغريدة وسبب ضحكي انه مثل ابو بيت جاه شقاوة يطالبه باتاوة فانقلب ابو البيت على اولاده منو جابه للشقاوة ودلاه على بيتنا
مثل هيج شخصيات مثل المالكي يحكمون العراق ..صرح عام 2011,ان العراق سيصدركهرباء عام 2013 وبعد خمسة سنوات قال الشهرستاني قشمرني وفعلا عسى نارهم تاكل حطبهم
والواقع ان تغريدة ترامب ورغم اني اكرهه فهي ربما الوحيدة التي اتت بلغة دقيقة ومرتبة وأنا اشك انه كتبها بل وزير خارجيته روبيو ..لم يفهم المالكي مالعمل فصار يصيح انها ضد السيادة الوطنية كلا بل هي ضد الولائية يتصور اميركا غشمة ويمشيها بالتقية


12 - تحياتى الاخ الدكتور لبيب
على عجيل منهل ( 2026 / 1 / 31 - 11:21 )
امس اجتمع المالكىى مع القائم بالاعمال الامريكى -فى بغداد واعتقد تم ترتيب الامور معه -وغدا الاحد -اجتماع البرلمان لانتخاب ريس الجمهوريه - ويتم اختيار السيد المالكى ريس الوزراء رافق هذا تجميد سافيا حساب مندوب ترامب


13 - هَلْ مِن مَّزِيدٍ ؟ مقالة و14 تعليق تغريدٍ🦜-;- !
طلال علاوي ( 2026 / 2 / 2 - 14:43 )
فقط تحية طيبة دكتور لبيب سلطان لاغير.. نلقاك بخير .


14 - ‏برنامج المالكي
د. لبيب سلطان ( 2026 / 2 / 2 - 22:35 )
تحية لاخ الدكتور علي منهل
وتعقيبا على ت12 اعتقد ان الامريكان حققوا هدفهم سواء تم ترشيح وانتخاب المالكي او غير المالكي فاما ان يلتزم هو او غيره بالخطوط الحمر لهم وهي معروفة ، واما مواجهة عقوبات تبدأ بقطع تمويل رواتب شهر واحد او شهرين مثلا هي كافية لقلب الاوضاع رأسا على عقب في دولة كارتونية فيها 6 ملايين موظف يستلم راتبا دون عمل ثلاثة ارباعهم فضائيين او دون حاجة واربعة مليارات دولار تصرف على حشد فضائي يقولون مقاومة ولاعمل له سوى ترد هتاف الموت لامريكا
قضية سفايا فضيحة على ترامب ويحاولون الان اخفاءها استلم الملايين من السوداني ليبعد المالكي ووالاخير دفع لزادة ملايين مماثلة ليبعد السوداني ولكن الفرق ان سفايا مبعوث رسمي اميركي اشتغل على الطريقة العراقية اضرب ضربتك وبعدين الله كريم ولكن الامريكان التقطوه ودون تعليق ابعدوه لانها ستكون فضيحة عليها وعلى ترامب
كل القضية تشير ان العراق دولة كارتونية
مع التحية


15 - الاستاذالفاضل طلال علاوي
د. لبيب سلطان ( 2026 / 2 / 2 - 22:45 )
شكرا لمروركم الكريم
مقالتي حول تجديد اليسار تنطلق من مبدأ ان مهمة اليسار بناء دول متحضرة لمجتمعاته وما يسند فرضيتي هذه هو التدهور المستمر الى حالنا اليوم ومنها رجوعا الى نصف قرن او اكثر حيث كانت لليسار وقتها جماهيرية وخصوصا بعد 1958 وجماهيريته مبنية على وعود وشعارات ولغياب ادوات البناء ومنهجه فشل وتراجع ومنها ولليوم الدولة العراقية في مهب الريح. حان وقت صياغة منهج بناء لدولة وليس تهريج وشعارات
ولكم الشكر وافضل السلام وافضل التحية


16 - الإمبريالية: من حيث هي «مفهوم» ومن حيث هي «صنم»
وسام سعادة ( 2026 / 4 / 18 - 08:55 )
عالم اجتماع هندي فيفك تشيبر مفكك ذكي لطروح ما بعد الكولونيالية، أظهر انحطاط الوعي الزائف وخطل تفسير تراجع ثورية الكادحين بالأدلجة والدعاية بدلا من الاعتراف بأن الرأسمالية تفرض «مصفوفة» من الضغوط المادية تجعل القبول بالنظام خياراً عقلانياً قوامه تحاشي المخاطرة. طعن شيبر بهالة «الهيمنة» الغرامشي. فالعامل يدرك أنه يتعرض للاستغلال، ويدرك أن صاحب العمل يربح من عرقه، لكنه يختار عدم التمرد ليس لأنه «مهيمن عليه ثقافياً»، بل لأنه عقلاني يعرف أن تكلفة الإضراب فقدان عمله وتجويعه. رفض شيبر فكرة جماعة «دراسات التابع»- مثل ديبش شاكرابارتي. هؤلاء انغمسوا فوق اللزوم في تصوير الطابع الناقص للرأسمالية خارج الغرب. عند شيبر الرأسمالية عندما تتوسع عالميا لا تهدف إلى تشكيل العالم على صورة إنكلترا. معيارها عالمية منطق تراكم رأس المال. عندما تكون القبيلة أو الطائفة أو الكاست مساعدة على هذا التراكم وعلى خفض تكلفة اليد العاملة تبقي عليها. لم ينف تشيبر الإمبريالية بالكلية، انما اهتم بمناقضة كل تفكير من شأنه تعريف الإمبريالية بأنها هيمنة ثقافية.

اخر الافلام

.. ترامب يهدد بضرب منشآت مدنية في إيران.. هل تبدأ مرحلة التصعيد


.. محاولة فهم | جامعة الدول العربية.. بين وحدة الموقف وتباين ال




.. بعد 8 عقود.. لماذا لم تصبح جامعة الدول العربية اتحادا بصلاحي


.. تونس والجزائر تواجهان موجة حرائق واسعة وعمليات الإخماد مستمر




.. رئيس لبنان يحسم أمر السلاح: لا آمان إلا بجيش واحد