الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
مسرحيةريحة الليل ... او روائح مدن القهروالنبذ والإخصاء....
محمد نور الدين بن خديجة
2026 / 1 / 30الادب والفن
ــــــ مسرحية ريحة الليل أو روائح مدن القهر والنبذ والإخصاء ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــ عن العرض المسرحي :ــ ريحة الليل ...
ـــ تأليف وإخراج : مهدي حلباس
ــــ تشخيص : مهدي حلباس .. لحجاب أبو جمال.. نجيب عبد اللطيف
ـــ سينوغرافيا : عبد القادر منير
ـــ مؤثرات صوتية وإنارة : يوسف
عبد العاطي الخازن ... عبد الرشيد قصير .
ـ ـــ فرقة محترف ديونيزوس ـــ مراكش
ـــ دلالات العنوان :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريحة الليل : هنا الرائحة جاءت معرفة بالإضافة مقرونة بالليل وهو ما عرف صنفها ونوعيتها ...فهل لليل رائحة تميزه عن النهار .. فما هي هته الروائح أو الرائحة التي يتميز بها الليل ؟؟....
ــ الليل في الأدب والفنون عموما اتخذ دلالات متعددة وأغلبها ينضوي وينطوي تحت عباءة الأسرار والكتمان .. فماهي هته الرائحة التي من الممكن أن تندرج مقرونة بالخفي والتخفي أو المستور والتستر او المكتوم والتكتم..؟؟...
كل هذا يبقى تخمينا وقراءات قبلية تستدرج المتلقي للمشاهدة والتشويق والتساؤل عن ماهية هذه الرائحة الليلية .
دلالة الملصق ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملصق عبارة عن صورة مأخوذة عن سينوغرافيا العرض المسرحي ... ويبرز فيها عمود ضوء قديم ضعيف ومشوش الاضاءة وسط ساحة فارغة إلا من بعض أكياس كاكية اللون وعلب كرتون بنفس اللون وحبل يتدلى من العمود بنفس اللون ...
ونرى اضاءة جد خافة وسط الظلام ....
... إذن سيكون مركزالرؤية وبؤرة المشهدية بالنسبة للمتلقي هو عمود الضوء العتيق الضعيف الإضاءة وسط الظلام ..
فما دلالة الإضاءة الضعيفة المتقطعة وسط هذا الإظلام ؟؟؟
ــــإن العنوان والملصق يكون غالبا في دلالته دالا على مدلول ما ..وبالتالي لايمكن أن يكون مفارقا أو محايدا ولو تبدى ذالك أحيانا في بعض الأعمال المسرحية والفنية عموما ...
فكيف ستتجلى دلالة الرائحة ودلالة الليل و عمود الإنارة في العرض المسرحي : رائحة اللليل ؟؟؟.....
ــــ ـــ غمزات الانارة المتقطعة المسترسلة من عمود الضوء العتيق .... هلوسات وكوابيس الشيخ العجوز المحارب القديم .... لازمة تعاد بين مشهد ومشهد رئيسي ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.... ثلاثة شخوص فقط هم من يدير أحداث المسرحية ....في مكان أو ساحة فارغة غير محددة .... وفي زمن يدل على ليل مظلم لاينيره إلا تلك الإنارة المتقطعة...الأحداث تبدأ دائما بهلوسات وكوابيس الشيخ العجوز الدي يسكنه وتسكنه هواجس عن شخص مجهول يسكن فقط هواجس وكوابيس الشخوص الثلاثة ....شخص متهم من طرفهم بكل المصائب التي أصابتهم ....يدعونه الأعور
ـــ الشيخ العجوز : ــ يراه في كوابيسه وهو يخنقه حتى تتقطع أنفاسه التي تحتلط بسعال حاد نتيجة مرضالسل...
ـــ عباس ، مناضل نقابي سابق يحتفظ بكتابات شهيد نقابي تم اغتياله ويحاول توثيقها لحفظ الذاكرة ,,,ويرى أن الأعور له يد في اغتيال الشهيد النقابي القيادي في نقابة البحارة ...
ــ المشرد : وهو شخص سكير عنيف يلازم عربة يجرها أينما حل وارتحل...عبارة عن بيت له بها كل حاجياته ... وجثة امرأة دمية ملقاة بالعربة ...يعيش هوادس وكوابيس قتلها لأنه يظن أنها خانته مع الأعور ويتوعد بقتله ...
....
...
دلالة الروائح حسب كل شخصية مسرحية :
روائح المكان :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنسبة للمشرد هي رائحة لافيراي مكان متلاشيات السيارات والشاحنات ...
بالنسبة للشيخ المكان مكان حرب لاندوشين وروائح الحرائق والبارود
بالنسبة لعباس المناضل النقابي هو المرسى حيث تم اغتيال الشهيد ...
...
....
....
إن العرض المسرحي يتحرك ضمن زمن غير محدد إلا بدلالة الليل... زمن لولبي أو لنقل دائري يبتدأ لينتهي في نفس نقطة البدء .... اي يتحرك ضمن دائرة زمنية مخنوقة ...تكسر تلك السيرورة المتعاقبة لمفهوم الزمن من بداية وخاتمة ... وهذا نسج متعمد قصد تركيز عبثية الأحداث وعبثية الصراع ....بل والعمل على خلق احساس بالضيق بالنسبة للمتلقي وعدم الارتياح مما يحيل الى بعض المزاوجة الذكية مابين الملحمية البريختية ومسرح العبث او اللامعقول....مع اعتماد مبدأ التفقير المسرحي واعطاء اهمية اكبر للمثل كما عند غروتوفسكي
أن المكان والزمن والأحداث والشخوص كلها تتداخل في الإحالة إلى دلالة الهامشي والمقصي والمنبوذ .... إنها الصوت المكتوم المخنوق والمصادر.... لكن الدلالة العميقة تبقى تهجس بالتمرد والاعتراض على هذا الوضع دون أن تبشر بحلول بديلة .... ليبقى المتلقي في حالة تأهب عقلي ونقدي بعيدا عن الجيشان العاطفي من أجل التفكير في صيغ التجاوز والتغيير....
.......
على العموم العرض غني بالدلالات العميقة والتي من الممكن التوقف عندها في قراءة اخرى اغناء واضاءة لماخفي في دلالات العرض
ــــ في السينوغرافيا ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ
دورا مهما في العرض المسرحي اعتمد التخفيف وتجنب الثقل.... عمود الضوء.... أكياس ... علب كرتون .... عربة ... تساعد على تحرك المشهدية وتعامل الممثلين معهاحسب تحولات الأحداث والمشاهد .... وابتعدت عن الزخرفة او البهرجة الزائدة قصد اضفاء دلالة النبذ والهامش والأماكن الموبوءة والمقصية ....في علاقة بالشخوص المنبوذين ...
ـ ـــفي الإنارة والمؤثرات الصوتية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ
كانت متميزة في نقل أجواء الليل ولعث أحاسيس الرهبة والتوجس والخوف والتساؤل في نفس المخصين وكذا الجمهور ....من نباحكلاب ..مواء قطط ... وغيره من أصوات الليل....
ـــــــــ لقد تفوق المشخصون في أداء أدوار تلك الشخصياضت المنبوذة والمقهورة بشكل مبهر ومتكامل ومتفاعضل بكل احترافي خلاق .
ــــ المشخصون : ـــ الشيخ المحارب المتقاعد : نجيب عبد اللطيف :مؤلف ومخرج مسرحي .... سينمائي ...
ـــ لحجاب أبو جمال : كاتب مسرحي وشاعر
ـــ مهدي حلباس : مؤلف ومخرج مسرحي وشاعر .... أصدر مجموعة مسرحية ,,,, وكذا مجموعة شعرية ...
ــــ كان لمراكش وغيرها فرصة مشاهذة عروض مسرحية مميزة ومتنوعة المضامين والاتجاهات الاخراجية المسرحية .... من عرض ريحة الليل لمحترف ديونيزوس ... مسرحية السكات لنادي خشبة الحي .... مسرحية الكمانجي لفرقة بهجة لوناس ....
وغيرها ..... كإضاءات تعيد لمراكش الحمراء ألقها وتفردها المسرحي ....
ــــ محمد نور الدين بن خديجة
مراكش المغرب 29 يناير 2026 ....
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. عن كواليس عملية الإنتاج الفني وتجهيزات الاعمال السينمائية وا
.. فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل
.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م
.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس
.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا