الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
وثيقة واحدة ذات طابع أخلاقي إنساني من بين تسريبات إبستين
اشرف السهلي
2026 / 2 / 2حقوق الانسان
سربت وزارة العدل الأميركية، الأحد 1 شباط/فبراير ملايين الوثائق الجديدة التي تكشف علاقات وارتباطات رجل الأعمال جيفري إبستين المتوفى في العام 2019 بظروف غامصة مع سياسيين ورجال أعمال وشخصيات أميركية وعالمية من النخب كافة وتكثف كشف حال من يسيطرون على دوائر القرار حول العالم وانغماسهم بجرائم وانتهاكات محتملة لحقوق الإنسان على جزيرة القاصرات وفي ملفات أخرى كبيرة حول العالم.
شخصيا؛ لا أرى وثائق جيفري إبستين المزعومة والمسربة مؤخرا مفاجآت أو أمرا يجب التنهد عند رؤيته سواء أكانت دقيقة وموثوقة أو فيها من الفبركات وسواء أكانت تدور حول شخصيات سيئة السمعة أو من يعتقد ويرجح أنهم أخيار وقدوات من فنانين أو علماء ومفكرين ..
هي لا تغير حقيقة أن معظم الطبقات السياسية والنخب في العالم من تجار ورجال أعمال وفنانين ومثقفين متورطون سواء أكانوا في تلك الجزيرة وكانت صورهم حقيقية أم لم تكن وسواء ادعوا الأخلاق أو لم يدعوا ، بالمجمل كل الحالة النخبوية البشرية السائدة في العالم حاليا هي حالة تمثل ماكينة تحرك النظام العالمي الذي يسحق الأبرياء والأخيار في غزة وسوريا واليمن وإفريقيا وصولا إلى الصين وتحتاج تدخلا إلهيا مدعوما بانتفاضة من عامة الناس لتطهير كوكب الأرض من أعداء الجنس البشرب .. لكن يبقى السؤال الأبرز ؛ ما هو الشيء الأسوأ والأشد قبحا وربما "شيطانية" الذي يراد تمريره وتحقيقه سرا أو علانية من خلال إشغال الرأي العام العالمي بهذه الوثائق والتسريبات التي يراها كثيرون كـ"صدمة"..
وفي زحمة الوثائق ذات الصبغة الفاضحة وربما "الشيطانية"، تبقى الوثيقة (أو المراسلة) المسربة _ربما الوحيدة_ التي تعد استثناء فيها بعض من الأخلاق والإنسانية، وهو الشيء المتناقض تماما مع طبيعة الشرّ و"الشيطانية" التامة في الوثائق بمجملها والمراسلات المزعومة عبر البريد بين شخصيات عالمية وجيفري إبستين هي تلك التي يحاول من خلالها رجل أعمال ياباني التوسّط والاستفادة من علاقته بإبستين للإفراج عن صديقه المعتقل في مسالخ نظام الأسد في العام 2015 يرجح أن المعتقل هو المبرمج الفلسطيني السوري الشهيد باسل خرطبيل "الصفدي" الذي أعدمه شياطين النظام المخلوع..
من هو إبستين هذا الذي يقصده الجميع بل ويبنون معه صداقات وطيدة ليتوسط لهم مع هذه الدولة وذاك النظام وتلك المافيا في الشر أو الخير؟! هل بالفعل تسيطر المخابرات الإسرائيلية التي يرجخ أن إبستين عميل لها على كل مفاصل هذا الكوكب بهذا الشكل الابتزازي؟
الشهيد باسل خرطبيل غني عن التعريف ، ناشط فلسطيني سوري من سكان العاصمة دمشق تعود أصوله لمدينة صفد المحتلة في شمال فلسطين، اعتقلته مخابرات الأسد في 2012 بسبب موقفه الواضح الداعم للثورة السورية الشعبية وأعدم في السجون في العام 2015 وتأكد خبر استشهاده في 2017 عبر زوجته وعائلته، ويعد من العقول الفلسطينية والسورية وأحد رموز الثورة السورية، هو واحد من أهم المبرمجين في العالم في جيله، شارك في مشاريع برمجية عالمية تتعلق بفايرفوكس وويكيبيديا وغيرها من مشاريع المصادر المفتوحة وكان يسعى لتدعيم التكنولوجيا السورية وحماية التراث والتاريخ السوريين باستخدام خبرته البرمجية.
باسل هو الخلاصة المكثفة والأخلاقية لقصة فلسطينيي سوريا وسرديتهم بنموذجها العملي خلال الثورة السورية.
وبطبيعة الحال فهذه النوعية من الشخصيات الرائدة والعقول الفلسطينية والعربية هي هدف لاغتيالات صهيونية وعالمية وبالتالي يكفي أن نظام الأسد قام بهذه المهمة القذرة بالنيابة عن إسرائيل حين أعدم باسل خرطبيل وأقرانه من سوريين وفلسطينيين في السجون خلال الثورة، ليثبت على نفسه أنه جزء لايتجزأ من المافيا العالمية المكلفة بإبادة شعوب منطقتنا ضمن شبكة إبستين الإجرامية العابرة للحدود التي تخدم ماكينة النظام العالمي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. نشرة إخبارية | الفيروس المميت يثير هلع الأمم المتحدة.. وإثيو
.. صواريخ ومسيرات مليشيا الحوثي تهاجم النازحين في مأرب.. وسقوط
.. الإسكندرية تشن حملات على الإشغالات.. أحمد سالم: شيلوا كل الم
.. حملة اعتقالات حوثية للمدنيين في جنوب محافظة الحديدة
.. كواليس مواجهة المجتمع المدني للإخوان قبل 30 يونيو