الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
تساؤلات وجودية مضغوطة!
المهدي المغربي
2026 / 2 / 5مواضيع وابحاث سياسية
"انا لم اعد اثق بالحياة وليس لدي اي اهداف غير انني اكون لوحدي ومع الله"
هذا قالت و كان لابد أن أجيب قدر الإمكان.
مرحبا!
الم تكونين من قبل لوحدك ؟
طيب دعينا من هذا السؤال!
الاحساس بالوحدة شيء طبيعي في طبيعة التركيبة النفسية عند الانسان لكن هذا الشعور يجب استثماره كي يخلق الشخص ذاته محيط نوعي يظل يتفاعل معه في أريحية و انسجام على قدر زئبق التفاهم و كذلك حسب طاقة الإنسان على تحمل الأعباء حتى و إن كانت ثقيلة في حجم ريشة عصفورة صغيرة.
لابد من التعامل مع الحياة بنوع من التحدي و قراءة الواقع و الأشياء بلغة مختلفة في نوعية معانيها. ان التصور الدوغمائي الجامد لفهم الحياة يزيد من تازيم الوضع النفسي.
و ان الحرية كمتنفس إنساني في هذه الحالات تعبىء الروح المرحة بطاقة التجاوب و تجعل من التساؤلات الوجودية المحرجة لحظة إبداع فكري يطور بدل ان يشجع على الاكتئاب و الانطواء على أيقونة لذة الألم الشيء الذي يصور الإنسان نفسه كضحية و لكن ليس هو كذلك إنه تصور خاطئ مضغوط بطاقة عاطفية جارفة لا تدع فرصة للعقل أن يقول في حق النفس جملة مفيدة.
انت اقوى مما تتصورين تاكدي من ذلك!
مرة أخرى كتبت لي
"اسألك سؤال ماذا تحب في الحياة؟"
شكرا على السؤال
فيما يخص الإنسان و الحب و الحياة إنه الثالوث الوجودي المحير عبر تاريخ كل الفلسفات و ملهم الشعراء على مر العصور و مصدر كل النبوءات التي جاءت لتخلص البشرية من الخطايا.
و مهما تكون الأجوبة و الكتابات تظل كل تجربة تتميز ببصمتها الخاصة في عقل هذا الإنسان و في قلب هذا الإنسان و في تاريخ هذا الإنسان ذاته.
باختصار اسعى دائما أن احب الحياة كما تحبني و تبادلني همومي في أفق ان أضمن جدلية و جمالية التوازن النفسي و الاجتماعي.
احب الحياة أن تشجعني على ضخ الطاقة الإيجابية في مكانها الصحيح الذي يقوي من عزيمتي في مواصلة نقدي و فهمي لخباياها كي اكون دائما مستعدا لفك شفيرة المجهول المخيف فبذلك استطيع تبديد الكثير من المخاوف التي اعتبرها في حالات عدة مجرد سحابة صيفية عابرة و اذا تجددت و ظهرت و علت فوق الرأس من جديد اكون قد استفدت من العثرات التي صادفتني سواء كنا إليها جيدا ام لا. و لابد أن يوضع في الحسبان انه
دائما يكون الإنسان قوي بحبه الذي هو أقوى ارادة و لا يكون قوي بضعفه مهما انتفخت الذات او تألمت !!!.
و أضافت سؤالا آخر مرة اخرى
"ما الذي يقنعك ان الحياة جميلة؟"
هكذا تسائلت و كان جوابي:
اولا جمالية الحياة في كونها حياة تزخر بالمتناقضات و الفوضى و كذلك الانسجام و التناسق. كل هذه التركيبة تؤكد أن هناك شيء مهم يستحق الإنسان أن يفتخر به و بما أن الحياة وجود مغري و مثير فالإنسان يكون شغوف ان يعيش أحداثها بكل شجاعة سواء تضايق من مفاجآتها او سواء سايرها في اهوائها و مغرياتها.
الجميل في الحياة هو اننا نعيشها كبشر نتفاعل مع المحيط الطبيعي و الاجتماعي و كذلك السياسي لأن الحياة في نهاية المطاف مواقف و مبادىء و هي العمود الفقري الذي يجعل الإنسان يقف شامخا على رجليه مسجلا بصمته في المسار التاريخي إلى جانب المظلومين و من هم في حاجة إلى مد اليد الرحيمة من منطلق إنساني اخلاقي تضامني لا مشروط.
الا تكفي هذه الجمالية؟
بلا! و لكن لابد من الحب ان يضفي سحره على العلاقة كي تعلوا نشوة الجمالية في الحياة إلى دروة بهائها و دفئها و عطائها و سخائها بكل ما هو جميل بالقدر الذي يجعلنا نحب الحياة أكثر و أكثر...
يتبع في الموضوع...
مع أطيب التحيات
مهدي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تأخيرات في حركة قطارات روما بسبب الاشتباه في أعمال تخريبية
.. مراسل الجزيرة: غارة إسرائيلية على مرتفعات جبل الريحان جنوبي
.. تصعيد ميداني بين ورسيا وأوكرانيا يسبق محادثات سلام مرتقبة في
.. البعد الآخر | حشود واشنطن تكتمل قرب إيران.. وتلاحم أميركي أو
.. انتظرونا يوم السبت مع برنامج قابل للجدل على شاشة العربية