الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية

مزهر جبر الساعدي

2026 / 2 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


فضائح إبستنين: اختفاء للأخلاق والانسانية
فضائح إبستين والتي تم نشرها مؤخرا في الولايات المتحدة الامريكية؛ اثارت الكثير والكثير من الضجيج في الاعلام والمقالات والكتابات حولها وما مدى تأثيرها على المسؤولين الامريكيين والأخرين من دول الاتحاد الاوروبي وربما غيرهم سواء الحاليين او الذين سبق وكانوا مسؤولين؛ واولهم الرئيس الامريكي الحالي ترامب. ان هذه الفضائح ليست غريبة على المسؤولين سواء الامريكيين او الغربيين؛ فان الكثير منها ربما حدثت في السر والخفاء ولايعلم بها احد؛ إنما فضائح إبستين والتي حاول المسؤولون الامريكيون التغطية عليها او اسدال الستار عليها قبل ما يقارب العقدين. بحسب ما سربته الصحافة الامريكية حولها؛ كان قد وجه الاتهام الى إبستنين لكن محكمة امريكية كانت قد برئته في حينها. الصحفية الاستقصائية الامريكية وصاحبة الضمير الانساني الحي والتي تمتلك قدر كبير من الإرادة والشجاعة؛ أعادت نشر تقاريرها التي تضمنت تحقيقات مع الضحايا من الفتيات القاصرات ووهن في اغلبهن من العوائل الفقيرة او العوائل المفككة. تحت الضغط الاعلامي وضغط الرأي الاعلام الامريكي وضغط الحزب الديمقراطي تم نشر وثائق هذه الفضيحة الامريكية التي اطالت مسؤولي رفيعي المستوى او على قمة الإدارة الامريكية سواء السابقون او الرئيس الامريكي ترامب. الكثير من المقالات والكتابات كانت قد تناولت تحليلا هذه الفضيحة او الفضائح؛ لذا، سوف اركز في هذه السطور المتواضعة على رئيس الإدارة الامريكية الحالي ترامب والذي ورد اسمه او صورته في هذه الوثائق التي بلغت اكثر من ستة ملايين ملف، الا ان الذي نشر منها ملونين فقط. الضغط الاعلامي المستمر وبالذات من الديمقراطيين او من الاعلام المؤيد لهم او من يتبنى طروحاتهم ربما يجبر وزارة العدل الامريكية على نشر ملفات أخرى وهذا الامر مرجح جدا. من المؤكد ومن خلال صور هذه الفضائح التي تم نشرها كانت هناك صورة لترامب مع مجموعة من المسؤولين والرؤساء، كما ان اسمه قد ورد في هذه الملفات؛ ان رئيس الإدارة الامريكية، نزيل البيت الابيض، ضالع تماما فيها او انه متورط فيها حتى نخاع العظم. على ضوء ما سوف ينشر منها وهو احتمال وارد جدا، بضغط من الديمقراطيين ومن الضغط الاعلامي الموجه من الحزب الديمقراطي وبالذات حين يفوز الحزب بعدد يضمن له الاغلبية في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في خريف هذا العام؛ عندها، سوف يكون ضغط الديمقراطيين ضغطا منتجا لجهة نشر بقية الملايين من هذه الملفات، ملفات الفضيحة، والتي ربما تفضح ترامب. عليه، هل هذه الفضائح ستؤثر على ترامب كرئيس للإدارة الامريكية؟ وهل ملفات الفضائح هذه سوف تدفع به الى السجن بعد اقالته؟ من المحتمل لدرجة احتمال كبيرة ان يتم بطريقة او بأخرى اجباره على تقديم استقالته او اقالته، ومن ثم محاكمته تمهيدا لدخوله السجن كما بيًن فريدمان في مقال رأي نشر مؤخرا. لكن من الجهة الثانية اذا ما وصل امر هذه الفضائح بعد نشرها كاملة او الديمقراطيين تمكنوا بالضغط على وزارة العدل الامريكية على نشرها كاملة، الى حد توجيه الاتهام الى ترامب عندما يظهر انه واحد من اعمدة هذه الفضائح التي اختفت كليا؛ الاخلاق والانسانية فيها. إنما بالاستناد الى التاريخ الامريكي في معالجة فضائح من هذا القبيل؛ تجري المساومة بوضع حلا لها يضمن لرئيس الإدارة المفضوح الاستمرار في بقاءه ساكنا في البيت إنما بشروط تقيد حركته بمحددات تحددها امريكا العميقة، اذا ما اظهرت ان ترامب واحدا من اهم الفاعلين فيها( بقناعة كاتب هذه السطور المتواضعة؛ ان ترامب واحدا من اهم الضالعين فيها) واذا ما تمكن الديمقراطيين من اجبار وزارة العدل الامريكية على نشر بقية الملايين من هذه الملفات، ملفات الفضائح. لقد حدث مثل هذا الامر في التاريخ الامريكي القريب، في اواخر تسعينيات القرن العشرين؛ في فضيحة بل كلنتن مع مونيكا يهودية الاصل؛ فقد تم تسوية الامر الذي تركز على ان يقوم الرئيس الامريكي بل كلنتن في وقتها بإصدار قانون حرية العراق في مقابل بقاءه في البيت الابيض الى حين انتهاء ولايته وهذا هو ما حدث بدفع من وزيرة الخارجية الامريكية، مادلين اولبرايت يهودية الاصل والفكرة والتوجه السياسي، ومن اشد الداعمين للكيان الاسرائيلي المحتل للأرض الفلسطينية اضافة الى اخرين من طينتها ومن المؤثرين من الديمقراطيين في حينها. هنا الشيء بالشييء يذكر او من المفيد تحليلا هنا الاشارة الى ان الموساد قال في خلال نشر هذه الفضائح ان إبستين يهودي الاصل مع شريكته يهودية الاصل هي ايضا، في هذه الفضائح؛ كانا يعملان لصالح الموساد ولصالح مصالح اسرائيل. كما انه وحسب التسريبات الصحفية كان قد قال موضحا عندما تم تبرئته قبل ما يقارب العقدين؛ اني اعمل لصالح اسرائيل. فأقوم بتوريط مسؤولين كبار او على رأس الإدارة حتى ادفع بهم لاحقا بالعمل لصالح مصالح اسرائيل. ان ترامب اذا ما اجبر على الاختيار بين الاقالة او العمل طبقا لمحددات امريكا العميقة والتي هي في جلها من مجاميع الضغط الصهيونية لصالح مصالح اسرائيل؛ فسوف ربما يختار الاختيار الأخير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إيران: معارضة مشرذمة تفتقد للزعامة؟ • فرانس 24 / FRANCE 24


.. مفاوضات تحت النار.. هل تنجح جنيف في وضع نهاية لحرب روسيا وأو




.. متحدث باسم الحزب الجمهوري: منظومة الحكم الحالية تريد دفع الم


.. الحكومة الإسرائيلية تصدق على مشروع قرار لبدء تسجيل أراض في ا




.. تواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة خارج انتشار قوات الا