الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
التداعيات الاقتصادية المحتملة لاغلاق مضيق هرمز
نبيل جعفر عبد الرضا
2026 / 2 / 6الادارة و الاقتصاد
أولا : أن إغلاق مضيق هرمز يبيّن سيتسبب بصدمة حادة للاقتصاد العالمي، فضلا عن تقلبات كبيرة بأسعار النفط التي قد تتراوح بين 100 و150 دولاراً للبرميل أو أكثر، وارتفاع شديد في أسعار الغاز الطبيعي
ثانيا : ستتضرر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق اذ تصدر هذه الدول معظم نفطها الخام عبر المضيق وبنسب متفاوتة في حين ستتضرر قطر التي تصدر كل غازها الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق
ثالثا : سيُلحق إغلاق المضيق ضررًا بالغًا بالاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على النفط الخام والغاز الطبيعي. اذ أن 84% من النفط الخام و83% من الغاز الطبيعي المُسال اللذان عبرا مضيق هرمز العام الماضي ذهبا إلى الأسواق الآسيوية وفي مقدمته الصين التي تستورد 5.4 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز .
رابعا : ستكون اوربا من بين الجهات المتضررة في حال إغلاق المضيق، خاصة بسبب اعتمادها الكبير على الغاز القطري بعد الحرب الروسية الأوكرانية وسيؤدي ذلك الى ارتفاع تكاليف الكهرباء والبتروكيماويات والنقل الصناعي لديها،
خامسا : ستكون الولايات المتحدة أيضا ضمن قائمة المتضررين، ولو أنها أقل اعتمادا من آسيا وأوروبا على صادراتها النفطية عبر هرمز، التي تبلغ حوالي نصف مليون برميل يوميا لكنها ستكون بالضرورة عرضة لارتفاع الأسعار والاضطرابات في سلاسل الإمداد
سادسا : الأثر سيطال سلاسل الإمداد العالمية، إذ ستحدث فوضى في الشحن البحري وارتفاع تكاليفه وأقساط التأمين، وإعادة توجيه السفن لمسارات أطول، مع زيادة مسبقة وكبيرة في أسعار ناقلات النفط
سابعا : لن يقتصر التداعيات على الطاقة فقط، اذ ان 35% من التجارة البحرية عبر الخليج يمر عبر المضيق، ما يعني اضطرابا في سلاسل الإمداد العالمية، وتأثيرات مباشرة على الصناعات الاستهلاكية والكيماوية والبتروكيماوية، والغذائية أيضا كون 16.3% من التجار البحرية العالمية للحبوب والأسمدة يمر عبر تلك المنطقة
ثامنا : قفزة في معدلات التضخم حول العالم، اذ تنقل زيادة تكاليف الوقود والنقل الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات، وترفع مؤشر الأسعار العام، وتضغط على القوة الشرائية.
تاسعا : تدفع ضغوط الأسعار البنوك المركزية إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو زيادتها، فترتفع كلفة التمويل ويُقيد الائتمان مما سيجبر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تأجيل خفض سعر الفائدة، ويربك حسابات بنوك مركزية أخرى وقد تدخل بعض الدول الصناعية من ركود اقتصادي عميق .
عاشرا : يؤدي ارتفاع كلفة الاقتراض وتآكل الدخل الحقيقي إلى تراجع الاستهلاك والاستثمار، فيضعف النشاط الاقتصادي وينخفض معدل النمو الاقتصادي
احد عشرة : تعيد صدمات الطاقة توزيع المحافظ بسرعة، حيث تدفع القفزات الحادة في النفط التدفقات نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارها ملاذات نسبية، بينما تتعرض أسهم النقل والصناعات كثيفة الطاقة لضغوط بيعية نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الهوامش. وترفع الأسواق أيضا تقلبات الأسهم وتعيد تسعير توقعات الفائدة استجابة لمسار التضخم
اثنتي عشرة : ستستفيد الدول المنتجة للنفط من خارج منطقة الشرق الأوسط وخاصة في الامريكيتين وغرب افريقيا وبحر الشمال من ارتفاع أسعار النفط ومن ثم زيادة عائداتها النفطية
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. المقابلة - رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ث
.. قراءة اقتصادية | هجمات المسيرات تعطل تحميل النفط وتضغط على إ
.. النشرة الاقتصادية | تحذيرات من استغلال عائدات الصمغ السوداني
.. لماذا يمثل ميناء العقبة نقطة ارتكاز للأمن والغذاء والاقتصاد
.. نافذة اقتصادية| هجمات على منشآت نفطية تثير قلق الأسواق