الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الموقع القاتل

بهاء الدين الصالحي

2026 / 2 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


شكلت الجغرافيا اليمنية مأزقا تاريخيا لسكان اليمن حيث شكلت المدخل التاريخي للجزيرة العربية من الجنوب عبر دائرة الصراع الحضاري ما بين الحضارات الإفريقية المختلفة خاصة عندما اعتنقت افريقيا المسيحية فسعت من خلال الأحباش للتواجد التاريخي داخل الجزيرة العربية لقد ساهمت القبائل الحبشية في تشكيل التاريخ الخاص بالجزيرة العربية خاصة وأن الجزيرة العربية كان بها عدد من الكنائس وقد تنصر كثيرون منها وقد جاء ذلك موازنا لسيطرة الدين اليهودي على خريطة الأديان في الجزيرة العربية خاصة في مراكز الثقة مثل مكة والمدينة وبالتالي شكل الدين في هذه المرحلة نوعا من أنواع الحاكم المجتمعي وبالتالي جاء الدين الإسلامي مرتبطا أيضا بفكرة الهوية العربية كنوع من استعادة شقي القيادة الروحية في الجزيرة العربية بجانب القيادة الاقتصادية خلال فكرة رحلة الشتاء والصيف تلك الرحلة التي خلقت شخصيه تجاريه لمكه وبالتالي كانت ضرورة تواجد الأصنام كنوعا من الموازنة الاجتماعية والأخلاقية ما بين سيطرة أو تعدد صراعات القبائل وبالتالي كانت الاصنام نوعا من المساهمة الدينية من قبل العرب تجاه الاحساس بالنقص خاصة مع اليهود والنصارى وامتلاكهم كتب سماوية ولكن جاءت الرسالة السماوية لتعيد صياغة فهم العرب لمفهوم الدين هذا بالنسبة للتاريخ حيث كانت مساهمة العنصر المسيحي والعنصر اليهودي فجاء الدين الاسلامي ممتزجا بهويه الامه العربيه وبالتالي كان العرب راس سهم في نشر هذا الدين.
ومع ظهور مفهوم الدولة الوطنية في العصر الحديث وكذلك مفهوم الإمبراطوريات القديمة ففي عصر الإمبراطوريات القديمة كانت اليمن جزءا مكملا للإمبراطورية العمانية من خلال دورة الحياة السياسية لأسرة بورسعيد وتواجدها في شرق أفريقيا مما أدى لوجود ما يسمى بدول الطراز أو دول الساحل مما أدى لخلق المزيج العربي الافريقي الذي اكسب البحر الاحمر هويته العربية ثم يأتي عصر الدولة الوطنية في نهاية القرن 19 وبدايات القرن العشرين ولكن ميلاد الدوله الوطنيه ارتبط بقدرة الدول الاستعمارية على تشكيل خريطة الحدود عبر العالم المحتل وقت الامبراطوريات وهنا تبدأ أزمة اليمن كدولة وطنية حيث عانت امرين أولا أزمة الموقع وضرورة أن تسيطر عليها الدول الإمبراطورية حتى تصبح قادرة على التحكم في حركة التجارة العالمية خاصة مع وقوع اليمن على مضيق عدن وعلى مضيق باب المندب ومع ازدواجية أهمية المنطقة خاصة مع اكتشاف البترول في شمال اليمن وكذلك الرغبة في وجود المملكه العربيه السعوديه كم حجر زاوية في إدارة منطقة الخليج وبالتالي ضرورة ابقاء اليمن على ما يصطلح عليه بشبه الدولة أو اتحاد القبائل. وقد حدث بعد ذلك اتفاق المملكه العربيه السعوديه على تأجير المدن الثلاث التي تحمل قدرا من المسألة البترولية وذلك في عام 43 ثم تجديد هذه الاتفاقية حتى أصبحت شبه ملكية وبالتالي تصبح اليمن تحديدا خارج مجلس التعاون الخليجي وكذلك ما يشبه بالديكور السياسي داخل هذا المجلس إذا دخلت بالاصل ولكن أزمة مجلس التعاون الخليجي مع اليمن أن اكتمال عناصر تحررها مرتبط بهدم المعادلة الخارجيه من اولها لاخرها من خلال إعادة تصحيح أو صياغة اقتصاد حجر الزاوية في هذا النظام وهو المملكه العربيه السعوديه والتي راعت اكتساب عدد من العائلات اليمنية في مراحل صياغة المملكة في بدايتها المعاصرة وبالتالي فإن النهوض المشروط لليمن مرتبط في النهاية بقدرتها على عدم تغيير المعادلة الحالية وهو أمر مخالف لرغبات وطموحات وعقليه الشعب اليمني الذي يتجاوز دول الخليج بأكملها على المستوى الحضاري وان كان متخلفا عنه في المستوى الاقتصادي ولكن كيف تعاد صياغة اليمن الحقيقيه على مستوى الطموحات التاريخية لأبناء شعبها ذلك هو السؤال المهم؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صفارات الإنذار تدوي في الكويت والدفاعات الجوية تواجه -هجمات


.. استشهاد 3 فلسطينيين بقصف مدفعي إسرائيلي على حي الزيتون بغزة




.. مضيق هرمز بين الدبلوماسية والتصعيد.. قصة انهيار التفاهمات


.. ماذا حدث في أربيل؟.. القصة الكاملة للهجوم على القنصلية الأمي




.. عون في واشنطن.. هل يحمل مفتاح الاتفاق بين لبنان وإسرائيل؟