الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
- أين اختفت أمى نوال ؟ - .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأزواج
منى نوال حلمى
2026 / 2 / 10قضايا ثقافية
===================
" أين اختفت أمى نوال " .. كتاب جديد لامرأة متهمة بتعدد الأزواج
============================================
( 1 )
" أين اختفت أمى نوال ؟ " ... هو الكتاب السابع عشر بين مؤلفاتى ،
والمجموعة الشِعرية السادسة .
صورة أمى تنير صفحة الغلاف . بابتسامة هادئة ، تهنئنى بصوتها فضى النبرات : " مبروك يا نوونا ".
" أين اختفت أمى نوال ؟ " ، يجسد صرخة السؤال اليائس ، حين يدرك
أن علامة الاستفهام ، ليست اغراء كافيا ، لحضور الجواب . وهو أردتُ ، أو لم أرد ، الخطوة الأولى ، فى رحلة الألف ميل ، الى الجنون ، بلا اياب .
" أين اختفت أمى نوال ؟ " ،يحتضن بين ضفتيه ، مائة قصيدة ، كتبتها
بدمى ، بايمانى أن " الفرح " لا ينبت ، الا فى تربة الأحزان ، وأن " المعنى "
هو آخر عنقود العبث .
كل قصيدة تختار " أبجديتها " ، تحدد طقوسها ، تُملى شروطها ، تطلب فنجان قهوتها الذى يظبط مزاجها ، وايقاع القصيدة . وأنا المولودة من رحم التمرد ، دون نقاش ، أطيع .
على الورق ، تتدفق مشاعر ، وعواطف ، امرأة أنكرت " المعلوم من الأنوثة بالضرورة " ، أهانت " الطاعة المقدسة " . امرأة ، أعلنت أنها تزوجت " القلم " ، و " البحر " ، و " الصمت " ، وفى احدى ليالى اكتمال
القمر ، قبضوا عليها بتهمة " تعدد الأزواج ".
" أين اختفت أمى نوال ؟ " ، لوحات ترسمها كاتبة ، تعشق التفاصيل الصغيرة ، تعيد تعريف المسميات ، والعلاقات ، والتناقضات . يأتيها الشِعر
على مدار اليوم . وخلال النوم ، " يختمر " المزيج ، ويصبح صالحا للشرب ،
لا ينقصه ، الا الوصول الى الصفحة البيضاء .
أنا " شاعرة " ، ليس لأننى " أكتب " الشِعر . ولكن لأننى " أفعل "
الشِعر . لا أستطيع أن أحب رجلا ، لا يشعل شغف الكتابة ، لا أقيم فى مدينة ،
يعلو صخبها على همسات الشِعر ، ولا أنام على سرير ، يحجب الدفء عن قصيدتى المرتعشة .
أحدق فى صورة أمى ، على غلاف الكتاب ، وقد بللت دموعى شعرها
الأبيض . أسالها : " ماما ... رحتى فين يا ماما " ؟.
كيف المرأة التى أجابت على كل التساؤلات ، تتركنى خمس سنوات ، بلا جواب ؟، حتى أختنق ، واحترق بسؤالى ؟.
**********************************************
( 2 )
تجاوز عدد سكان مصر 110 مليون نسمة .
من متابعتى لمجريات الثقافة ، والمنصات الاعلامية المتنوعة ، أقول أن لدينا 110 مليون " رقيب " ، 110 مليون وصى ، 110 مليون نبى ، 110 مليون
اله . أو لنقل ، 100 مليون شخصا .
مائة مليون ، يديرون شغل ، ما أسميه " الكهنوت الشعبى ". ولآننا
( رجالا ونساء ) مجتمعات ذكورية ، متأصلة فى ذكوريتها ، فان ال 100 مليون رقيب ، معناه مائة مليون عين ، تندس تحت ثياب النساء ، داخل غرف نومهن ، تشم رائحتهن ، تمشى وراءهن فى الشوارع ، تتابع خطواتهن الى المتروهات والأتوبيسات ، والمدارس والجامعات والمحلات والأسواق والمقاهى ، دور السينما ، فى الأفراح والجنازات .
الجرائم التى تقتل الفتيات ، والنساء ، أو تتسبب لهن فى عاهات مستديمة ،
عضوية ونفسية ، من داخل الأسرة أو من خارجها ، كلها نتيجة " الكهنوت الشعبى " .
أجهزة الثقافة والاعلام ، التى من المفروض أن تقدم وعيا أخلاقيا جديدا ، تعيد انتاج الثقافة الموروثة ، وترسخ من معاييرها الأخلاقية .
ان المرأة فى " الكهنوت الشعبى " ، ليست الا قطعة لحم حية ، دفع قيمة الاستمتاع بها ( المهر ) . اذا كانت عذراء ، ارتفع قيمة المهر ، حيث الشعار :
" نموت ويحيا الغِشاء " . وطبعا لا أحد ، يموت الا الفتاة ، أو المرأة .
مئات من البرامج ، المكررة ، عن زواج وطلاق وفساتين ، وجراحات تجميل ، الفنانات . ولا برنامج واحد ، يناقش المعايير الفاسدة المتناقضة
للأخلاق ، والتى تروح ضحيتها المرأة .
ولا برنامج واحد ، يعيب على المجتمع ، الاستمرار فى ذبح وقتل وحرق ،
الفتاة والمرأة ، لأنها " بلا شرف " ، " بلا " غشاء ".
والقاتل هو " الممثل الرسمى " للذكورية ، سواء الأخ ، أو الأب ،
أو الزوج ، اللى ماشى على حل شعره ، ويحظى بالتصفيق ، والزهو .
لا تتكلموا عن انهيار الأخلاق ، وأيديكم ملطخة بدم الفتيات والنساء .
=====================================
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في واشنطن والصفقات النفطية ع
.. مقتل شاب كولومبي برصاص شرطة الهجرة الأمريكية يثير موجة غضب ف
.. ألسنة اللهب تحاصر فونتينبلو قرب باريس والتحقيقات تتجه نحو شب
.. الحصار البحري يعود إلى الواجهة.. وإيران في الاختبار الأصعب |
.. قراءة عسكرية | جبل الفأس في دائرة التهديدات الأمريكية وسط ال