الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فـــــــــي مـــــــهـــــب الــــــــريــــــح.الـــعراق و عـــواصف الــــسيــــاســــة

احمد سامي داخل

2026 / 2 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


تبدوا الاجواء السياسية في المنطقة ساخنة ويسودها التوتر و الترقب ,لما قد تتطور علية الحالة بين ايران و الولايات المتحدة ,في منطقة تعيش صراع عسكري منذ 7 اكتوبر وقبل هذا التاريخ فأنها تعيش صراع ارادات تعبر عنة اجهزة المخابرات وتحت الطاولة ومن خلف الكواليس بشكل معلن او غير معلن حسب مقتضى الحال ,وتشارك في هذا الصراع اجهزة الاعلام وتدخل حلبة الصراع الاموال و الاقتصاد و النفط ولا تبتعد عن المشاركة في الصراع عوامل الاديان و الطوائف و الاعراق والايديولوجيا و ربما حتى القبائل . بالامن و السياسة والاقتصاد و المكونات الاجتماعية وبي ارث التاريخ واستحقاقات الديموغرافيا ومعطيات الجغرافيا السياسية يبدوا العراق في قلب العاصفة ,لسنا جزء معزول عن العالم ولايمكن ان نكون كذالك ,ونحن بلا ادنى شك جزء من منطقة الشرق الاوسط نتأثر بمايجري فية وحتمآ ان مايجري لدينا لة تداعياتة و تأثيراتة ,على سائر دول المنطقة ويزداد التأثير كلما قرب موقع الحدث فكيف اذا كان مايحدث يقع على ارض الجار الملاصق . ان نظام الحكم في العراق اليوم جاء حصيلة لعوامل داخلية وخارجية حيث نظام حكم سابق دكتاتوري بالمطلق شمولي الى حد ما شوفيني وطائفي بنسبة معينة يجنح الى العنف والمغامرات والغزو الخارجي و عائق الى للسلام في المنطقة ,لة مشاكل في الداخل قبل الخارج ولايمكن ان يصلح الى قيادة بلد متعدد ,في هذا الاطار كان ظهور العامل الدولي متمثلآ بالولايات المتحدة الامريكية ولاننسى خطابات الرئيس جورج بوش الابن مطلع الالفية الجديدة حيث اكد بوش الابن (أن سياسة التسامح مع الطغيان فشل أخلاقي واستراتيجي) و(ان الديموقراطية اقوى سلاح ضد التطرف ).في ظل هذة الظروف ولد دستور 2005 .الذي اقر في المادة الاولى منة (جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني)ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق ) لتاتي المادة (2) من الدستور بعد ان اقرت دين الدولة الاسلام ومصد اساسي للتشريع وعدم جواز اقرار قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام وعدم جواز سن تشريع يتعارض مع مبادئ الديموقراطية و الحقوق و الحريات الاساسية كما تم الاشارة الى الحفاظ على الهوية الاسلامية للعراق كما تعهد بضمان حقوق العقيدة الدينية خاصة للأقليات الدينية .وفي المادة (3) العراق بلد متعدد الاديان و المذاهب و القوميات .
كان ولادة نظام جديد يراد لة ان يتم فية مشاركة الجميع وان يتم التوافق على السياسات العامة وان تبنى تجربة ديموقراطية تعددية توافقية ,.كان من المؤمل ان تبلغ تطبيقات الديموقراطية مستوى من احترام حقوق الانسان والحرية و الكرامة الانسانية المتساوية والعدالة الاجتماعية وتطبيق القانون بتجرد مستوى مقبول يقنع العراقيين بأهمية الديموقراطية و ضرورتها لبناء عراق جديد .تعددي يحترم حقائق التنوع والتعدد..لكن صعدت الى السلطة وسيطرت على مفاصلها قوى لاتؤمن حقيقة بالديموقراطية حقيقة وسلوك وثقافة بل تعتبرها سلم للوصول الى السلطة يجري ركلة عند اقرب فرصة و الابقاء على شكليات ديموقراطية دون جوهر ولعدم وجود قوة بعينها تستطيع ازاحة بقية القوى ومراعاتآ للظروف الدولية و الاقليمية وعوامل نشأة النظام الجديد يجري تقاسم السلطة و النفوذ بين .قوى شمولية في ثقافتها تستلهم رؤى شمولية سواء بأسم الدين مثل قوى الاسلام السياسي الشيعي و السني او قوى تستلهم تجارب الاحزاب القومية او حتى التجارب الماركسية هذة القوى جميعآ تتعامل مع القيم اللبرالية السياسية على انها شر لابد منة او على قاعدة الضرورات تبيح المحضورات فتقبل بها تكتيكيآ لتفرغها من محتواها وتأسلمها كما في نموذج الاسلام السياسي الذي قبل بمظاهر الديموقراطية جاعلا منها سلمآ للسلطة ومفرغآ لها من محتواها في التطبيق و الممارسة و السلوك . جاءت القوى الاسلامية الشيعية لتمسك بمقاليد السلطة بدعوى وشعارات المظلومية وازالة الحيف و المظلومية التاريخية لينتهي بها الحال الى التماهي مع مظلومية الشيعية الى خلق مفهوم تجريدي للطائفة وادعاء تمثيلها وسحق واقصاء كل مختلف مع هذا المفهوم وهذا التمثيل المفترض دون وجهة حق هو اسطورة لاتعني شيئ على ارض الواقع.مثل ايدلوجيا العروبة لحزب البعث التي انتهت الى خلق نموذج افتراضي متخيل للعروبة و ادعاء تمثيل العروبة دون اساس من الحقيقة وقمع كل مختلف سواء كان عربي او غير عربي وهذا التمثيل للعروبة او اختزالها هو اسطورة لاتعني على ارض الواقع شيئ ,او كما فعلت الاحزاب الشيوعية في عهد ستالين عبر ايجاد تماهي شعاراتي ايديولوجي مع الطبقة العاملة وصولا الى نموذج افتراضي غير واقعي للطبقة العاملة وادعاء تمثيلة وسحق كل مختلف مع تلكم الاسطورة .سواء كان المعترض شيوعيآ ام غير شيوعي ذي انحدار عمالي ام برجوازي . يذكرني حال الشمولية الايديولوجية هذا بمقولة الشاعر البرتغالي فرناندو بيسوا (الأسطورة هي اللاشيئ الذي هو كل شيئ) ,.
لقد ولدت نخب اقتصادية استطاعت ان تجني الارباح و تراكم الثروات و تكدسها ليس من خلال العمل الحر او التنافس التجاري الشريف وليس من خلال الاستثمار في نشاط تجاري انتاجي شريف بل من خلال التلاعب و امتيازات السلطة والاعتياش على واردات الدولة و الحصول على امتيازات من خلال التحالف مع البيروقراطية الحكومية او الاولغارشيا السياسية في اطار الانتفاع من واردات الدولة الريعية .ان نظرة واحدة الى المتعاقدين مع اجهزة الدولة او المستثمرين في المرافق العامة او مقاولي الاعماراو المشاريع العامة ستجعلنا نصل الى هذا الاستنتاج .,
عندما تقفز الى السلطة نخب سياسية وفاعلون سياسيون دينيون وقبليون لا يتوانى احدهم عن استخدام اي وسيلة بحثآ عن السلطة والثروة واستخدام سلطات الدولة لقمع المعارضين وسحقهم
عندما تتحول العمليات السياسية والانتخابية الى ساحة صراع اثني عرقي مذهبي مكوناتي عشائري ومناطقي وتعجز مكونات المجتمع التعاون فيما بينها وذالك لشيوع الارتياب و الشك المتبادل الذي تغذية الاولغارشيا المنتفعة من النخب و الفاعلون السياسيون و البيروقراطيون والاقتصاديون بغية حشد الدعم و الاتباع بغية البقاء في السلطة و الوصول اليها . وتستمر النخب الحاكمة في اذكاء هذة التوترات و التمايزات العرقية و القبلية و الدينية لصد الاحباط الشعبي والاستياء بعيدآ عن انتقاد السلوك الاستغلالي للفاعلون البيروقراطيين و السلطة السياسية .عندما تكون السلطات الفدرالية و المحلية مستبدة وقوى فرض القانون هي نتاج لكل ماتقدم من الوصف و يعشش فيها المحسوية والفساد والتغاضي عن الخطايا .عندما تكون الاحزاب والتيارات السياسية منها زبائنية وانصارها هم اتباع زبائنين يسعون الى الحصول على المنافع او الحماية في اطار الرغبة في امتيازات القطاع العام او الحصول على فرص التوظيف .عندما يتحول اعضاء التيارات والاحزاب و القوى الى اتباع من اعضاء بسبب الاختيار الحر الى زبائن للأرباب و الزعماء الاقوياء يستمدون قوتهم من الخضوع و الطاعة لهم .في ظل ثقافة اقرب للفاشية حيث يقف القائد الذي يطاع حد القداسة ويحرم نقدة والاعتراض علية على قمة الهرم كما في الافكاروالاحزاب الفاشية و يعتقد الاتباع باحتكار الحقيقة وانهم محط مؤامرة تحاك ضدهم من قوى الشر وان من ليس معهم فهو ضدهم و هو الكافر الظال الخارج عن الملة .في ظل هذة الاوضاع لايمكن ان تقام تجربة دولة تفرض القانون دولة قانون بمعنى خضوع الحاكم والمحكوم للقانون وقانون يطبق على الجميع ويحترم حقوق الانسان
أن هكذا اوضاع سياسية ستجعل اي بلد ريشة في مهب الرياح و العواصف السياسية المحلية منها و الاقليمة والدولية .ان النظام السياسي يوفر بحكم الدستور الذي اقر في ظل ظروف موضوعية رافقت التأسيس مساحة من الحرية و القبول بالتعددية ويستلهم بعض مبادئ حقوق الانسان وهذة يجب ان تستغل في تطوير و اصلاح النظام لكن تقف الثقافة السائدة و السلوك السياسي للأولغارشيا و بعض المصالح عائق دون اي اصلاح حقيقي وتلك قصة اخرى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. على طريقة إيران.. هل تعتمد روسيا حرب الصواريخ في مواجهة النا


.. نقاش الساعة | هل تتوجه إدارة ترمب للتسوية وتدير ظهرها للحرب؟




.. شاهد | جنازة ضابط إسرائيلي قُتل في جنوب لبنان


.. كيف يهدد التصعيد الميداني مستقبل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل؟




.. 51 إصابة وأكثر من 70 معتقلا في اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا ب