الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
مزهر جبر الساعدي
2026 / 2 / 18مواضيع وابحاث سياسية
(الديمقراطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون)
حتى هذه اللحظة؛ لم يتم انتخاب رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء على الرغم من مضي اكثر من ثلاثة اشهر على اجراء الانتخابات العراقية الأخيرة، والى الآن لا تلوح في الافق اي بادرة لحلحلة هذه العقدة او العقدتين.. خلال اكثر من عقدين من عمر (العملية السياسية) وعقدة رئيسا الجمهورية والحكومة لم يتم حلها؛ ففي كل انتخابات كانت قد جرت في السابق تكون هذه العقدة هي ام العقدة مما يؤدي للتجاوز على الاستحقاقات الدستورية؛ اي مدد انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء؛ بسبب المحاصصة او قل او كما يقول او يروق للبعض من اصحاب القرار السياسي في العراق التي يصفونها بالتوافقية وهي كلمة يراد منها تخفيف ثقل المحاصصة على الأنسان العراقي. في (الدستور العراقي) على الرغم مما فيه من ألغام؛ لا توجد اي فقرة تشير الى المحاصصة اي ان يكون رئيس البرلمان (سني) ورئيس الجمهورية كوردي ورئيس الحكومة (شيعي)، إنما هو عرف تم التعامل على اساسه في كل عمر (العملية السياسية)، حتى صار هذا العرف اقوى من كل فقرات (الدستور العراقي) التي لا تشير اي فقرة فيه الى المحاصصة. من المفروض وحسب ما جاء به الدستور ان يتم انتخاب رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحت قبة البرلمان بصرف النظر ان كان (شيعي او سني) او كوردي؛ الاساس الوحيد هو المواطنة وهنا يتم تغليب روح المواطنة وبالتالي ترسيخ روح المواطنة في عقول ونفوس كل العراقيين على اختلاف مرجعياتهم الا المرجعية الوحيدة الواحدة وهي المواطنة العراقية. أما الاستمرار على هذا النهج، نهج المحاصصة او قل التوافق الذي يفرض فرضا ان يكون رئيس الجمهورية كوردي ورئيس البرلمان (سني) ورئيس مجلس الوزراء (شيعي)؛ سوف يدفع بالروح الوطنية الى التراجع لحساب او لمصلحة المكونات؛ بمعنى اكثر دقة؛ تتسع مساحة المكونات وتتقلص مساحة الوطنية العراقية، التي لم تهتز هزا يفك من عضدها الى الآن بسبب رسوخها الحضاري والتاريخي في نفس وعقل العراقي الكوردي و(السني والشيعي؛ اي الشعب العراقي في الوسط والجنوب وشمال وغرب العراق) والتي تتناغم مع حب العراقي لأرضه العراقية وتاريخه بلده وحضارة بلده الموغلة حتى فجر ما قبل التاريخ والى الآن. ان هذه المحاصصة هي عرف وليس قانون ابدا حسب ما جاء به (الدستور). ربما هناك من يقول ان هذا العرف والعمل به هو عرف وقتي سوف يتم التخلص منه عندما تكون ظروف العراق مناسبة او هي ملائمه للعمل طبقا لمقتضيات وموجبات ما جاء به (الدستور)، وعندها يتم التخلص من المحاصصة او ديمقراطية التوافق. ان هذا القول هو قول للاستهلاك الذي لا يغير من الواقع الموضوعي الذي فرض هذا التوافق العرفي؛ لأن الاستمرار للعمل بهذا العرف مع الزمن يتم ترسيخه وتجذيره حتى يصبح تغيره صعبا جدا ان لم اقل مستحيلا مع تواصل العمل بهذا العرف الى الآن والى المقبل من الزمن الذي قد يمتد طويلا. ان الوقت قد حان للتخلص من هذا العرف الذي فرض المحاصصة، او قل التوافق؛ لتكون العملية الديمقراطية، ديمقراطية حقيقية تنتج حكومة قوية وفاعلة في جميع الحقول مع معارضة برلمانية تكون لها بالمرصاد اي انها ترصد اخطائها وتحاسبها تحت قبة البرلمان. بهذا تمثل إرادة الناخب العراقي تمثيلا حقيقيا، والدفاع عن الشعب العراق كل الشعب العراقي ومصالحه؛ دفاعا حقيقيا ومنتجا..
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. قمة قطرية سعودية في الرياض لبحث خفض التصعيد ورفض خرق إسرائيل
.. نافذة من غزة | تصعيد إسرائيلي يهدد الاتفاق ويضاعف معاناة الف
.. العالم الليلة | حصار واعتداءات.. عنف المستوطنين يضرب الضفة ا
.. العالم الليلة | صاروخ إيراني يصل لأوروبا؟.. حدود جديدة للحرب
.. العالم الليلة | ترمب يعلن السيطرة على هرمز.. وإيران تتمسك بد