الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل ستذهب دماء 30 ألف متظاهر إيراني هدرا؟

سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)

2026 / 2 / 19
حقوق الانسان


هناك حدثان يعتبران من أبرز الاحداث التي لفتت النظر کثيرا خلال الانتفاضة الشعبية الاخيرة في إيران، الاول؛ کون التظاهرة قد إصطبغت بطابع سياسي بحت ولاسيما بعد أن تم الترکيز على ترديد شعار "الموت لخامنئي"، أما الثاني، فکان إقدام النظام القمعي على إبادة أکثر من 30 ألف متظاهر وإعترافه بذلك.
هذا الحدثان لا يمکن فصلهما عن بعضهما، ذلك إن إبادة هکذا عدد من المتظاهرين من جانب القوات القمعية للنظام وبأمر من الولي الفقيه، له علاقة مباشرة مع الطابع السياسي للإنتفاضة والشعار المذکور، الذي يجسد حقيقة الرفض القاطع والصريح من جانب الشعب للنظام ولاسيما وإنه قد جاء مباشرة بعد خطاب رئيس النظام بزشکيان الذي ولأول مرة في تأريخ النظام في التعامل مع الانتفاضات الشعبية عرض إصلاحات على المتظاهرين ولکن الرد جاء قاسيا برفض النظام برمته والمطالبة برحيله.
غير إن الذي يلفت النظر کثيرا ويتسبب في الکثير من الحزن والالم، هو إنه وعلى الرغم من إن الاعتراف بهذا الرقم المرعب قد جاء من جانب النظام وإن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بکثير، إلا إن الصمت الدولي تجاهه ومن عدم إثارة هذه الجريمة الدموية التي هي وبکل المواصفات جريـمة متکاملة ضد الانسانية، وعدم اللجوء الى محاسبة النظام عليها، وهو أمر يخدم هذا النظام البربري ويجعله يتنمر أکثر على الشعب ويتمادى أکثر في وحشيته.
بالامس، عندما إلتزم المجتمع الدولي موقفا إتسم بالصمت المفرط تجاه مجزرة إبادة آلاف السجناء السياسيين التي إرتکبها هذا النظام في صيف عام 1988، وعدم جرجرة قادته للمحکمة الجنائية الدولية کما حدث مع سلوبودان ميلوسوفيتش ورادوفان کارادوفيتش، فإنه قد شجع هذا النظام الکهنوتي الدموي على المزيد من التمادي حتى وصل به الامر أن يقوم بإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر أعزل لمجرد إنهم يعلنون عن رفضهم القاطع لنظام أرهقهم وجعل الحياة في إيران وبسبب من نهجه وسياساته جحيما لا يطاق.
هذه الجريمة ولاسيما من حيث توقيتها وفي هذا العصر تحديدا، تعتبر وصمة عار بجبين الانسانية لأنها داست علنا وبصورة واضحة على لائحة حقوق الانسان وعلى جميع القوانين المتعارف عليها بهذا الصدد وکأنه يتحدى العالم، فإن عدم التصدي لها ومواجهتها بما يلزم کما حدث في البوسنة وصربيا وفي أفريقيا، فإنها تعتبر بمثابة الاستهانة بدماء 30 ألف إنسان طالبوا بالحرية والديمقراطية، وهذا هو العار بعينه الذي يجب تحاشيه ومحاسبة النظام على إرتکابه لهذه الجريمة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الغرب اعترف أن عصابات الموساد والسي اي ايه تخرب
احمد صالح سلوم ( 2026 / 2 / 19 - 14:41 )
من المنطقي أن تروح دعايات الغرب وبعضها من شخصيات إيرانية الأكاذيب ..كما روجت عصابات الإخوان المسلمين الوهابية الخادمة للإمبريالية أن عدد من سقطوا بحماة عشرات الآلاف وبعضهم قال خمسين ألف إلى أن أفرجت مشغلتهم السي اي ايه عن توثيقها بأن عدد من قتلوا لا يتجاوز الفين أغلبهم من الطليعة الإرهابية المقاتلة التابعة للاخوانج والممولة من محميات الخليج الصهيو أمريكية و لأن بعص قادتهم عاشوا في السعودية وقطر وغيرها كما كانت عصابات العصابات الإرهابية في الجزائر نقترف الابادات كانوا يحجون الى السعودية
عندما اجتمع مسؤولين سعوديين بالبانيا وباريس ببعض قادة عصابات الإرهاب التي اسمها مجاهدي صدام تعهدوا بتمويلهم لأن هذه وظيفتهم الاستعمارية الوحيدة ..تدمير اي تجربة تنموية عربية أو إيرانية أو عالمثالثية ..ولكن إيران تملك خبرة عميقة منذ أكثر من أربعين سنة و اسقطت كل مشاريع الغرب الاستعماري وبيادقهم كمجاهدي صدام أو ال سعود وثاني

اخر الافلام

.. خارج الصندوق | حماس في مواجهة الأمم المتحدة.. من يعرقل وصول


.. حكم غيابي بإعدام لحميدتي.. هل تنهار قوات الدعم السريع أم تتع




.. تقرير حقوقي يرصد أوضاعا قاسية داخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجر


.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق




.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق