الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لماذا يعشقون مظفر النواب؟
ملهم الملائكة
صحفي وكاتب
(Mulham Al Malaika)
2026 / 2 / 21
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
مظفر النواب شاعر فذّ وفنان مبدع يخاطب النفس العراقية والعربية بلا مقدمات وبلغة بسيطة تقترب كثيراً من لغة الشارع (وهكذا هو نهج نزار قباني شاعر السهل الممتنع المعلّا/ المعلّى)، والنواب بلغته اليومية يحظى بمحبة كثير من العراقيين لاسيما الفقراء وأهل اليسار واصحابهم وأدعياء اليسار معهم غالباً، وهذا بالطبع لأنّ النواب طالما نهل من منابع الشيوعية، وتغنّى بها، لكنّه لم يذق جناها الذي تساقط عن شجره قبل ينعه!
لماذا يحبونّ النواب الذي يصفه بعض الأدباء بأنه بذيء، بل يمعنون في الوصف ويقذفونه بأنّه يعيش على البذاءة ويتاجر بها؟
في جواب هذا السؤال المفعم بالمخاطر وجدت مظفراً يتشيع! وجدته مترعاً بالتشيع رغم كفره وإلحاده الشيوعي المتميز، فهو لا يقيم للعبادات وزناً، إلا حين يقيم صلاته على فخذ راقصة، أو ساعة يفطر من صيامه المزعوم من رضاب صبي مليح بأقصى حارة متوارية بأزقة دمشق (أو حتى كاظمية بغداد) القديمة! ولعله يتشيع لأنّه يبحث عن رَبع، أي يريد حشد الجموع خلفه، ولم يجد سبيلا للتحشيد إلا بتبني قضية علي وأحقيته بالخلافة وتفاصيل القصة الغامضة الموروثة من عصر الرسالة:
احمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
(احمل سلامي)
لعلي يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
أنبيك عليا!
ما زلنا نتوضأ بالذل ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
ما زالت عورة بن العاص معاصرة
وتقبح وجه التاريخ
ما زال كتاب الله يعلق بالرمح العربية!
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء،
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية!
لو جئت اليوم
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية،
يقولون شورى
ألا سوءة
أيّ شورى وقد قسم الأمر بين أقارب عثمان في ليلة
ولم يتركوا للجياع ذبابة.
مظفر إذاً، كما يعلن، يقف لجانب علي، ويتبني "مظلوميته" التي أخّرت خلافته، والتي مثلت افتراقاً بين قضية الفقراء (وقائدهم علي زعيم السوقية) وبين مصالح الأغنياء (وقائدهم عثمان وفق شورى التجار)، ويمضي بعيداً في تشيعه، فيعلن للملأ والتاريخ أن التشيع هو الوجه الآخر للصفحة الشيوعية!:
"لو جئت اليوم
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية"
ثم يمضي فيشتم ببلاغة يحسد عليها الإجماع العربي في القرن الأول للهجرة بالقول:
" يقولون شورى
ألا سوءة
أيّ شورى وقد قسّم الأمر (ولعله قال حُسِم الأمر، لكنّ الناشر أخطأ في القراءة؟!)) بين أقارب عثمان في ليلة
ولم يتركوا للجياع ذبابة"
ويمضي قدماً في الشتم المقذع، ثم يعلن بلا مناسبة أنه قرمطي!:
" أنا انتمى للفداء
لرأس الحسين
وللقرمطية كل انتمائي"
هذا التقرب من ميراث التشيع كان مفتاح مظفر لقلوب عاشقيه، ولا يهم بأيّ لغة يخاطبهم، فقد بدأ معهم قبل فطام الأمهات!
مقاربة النهج الشعري والموروث الفكري الذي أتاح النواب قرباً ونسباً للروح العراقية/ والعربية تكشف أنّه يعطي الناس ما حرموا منه، يهبهم سلاحاً لا يملكونه، فهو يشتم بدلاً عنهم حكوماتهم، وهو يتشكى من عجزهم/ عجزهم، واحباطه/ احباطهم، وضعف حيلته/ حيلتهم، وبهذا هو يشرعن للشبيبة العراقية أن تبكي بحسرة على ماضٍ تولّى لا يستطيعون تغييره اليوم! وليذهب الباقي إلى الجحيم، فالمهم أنّ لحظة العشق تجتبي اعذاراها من أبيات النواب المغرقة في تبرير الهزائم.
وتختلط الرؤية، فلا يعي الجمهور هل يخاطب مظفر علياً أم يغازل صبياً مليحاً لا يتقن العربية؟ قائلاً:
يا ملك البرق الطائر في أحزان الروح الأبدية
كيف اندس كزهرة رؤيا،
في شطحة وجد صوفية!
يمسح عينيه بقلبي
في غفلة وجد ليلية
يكتب فيّ
يوقظ فيّ
ماذا يكتب فيّ؟
ماذا يوقظ فيّ؟
يا مشمش أيام الله بضحكة عينيك
ترنم للغة القرآن
فروحي عربية.
ولنفكك معاً معاني هذا المقطع من وتريات ليلية. فعبارة "يا ملك البرق الطائر في أحزان الروح الأبدية" يمكن أن تقع في وصف علي الذي سبقته أبيات أخرى في مسار القصيدة، لكنها يمكن أيضاً أن تقع في وصف اليسار، وتحديدا الحزب الشيوعي، ولعلها تقع في وصف هاجس طالما بعث في نفسه الحزن، لعله هاجس عشق محرّم؟ وما يؤيد ذلك أنّ الشاعر يسارع بالانتقال إلى أسئلة مشبوبة بالعشق المختلط بالمحبة الغامضة:
كيف اندس كزهرة رؤيا،
في شطحة وجد صوفية!
من هو وكيف اندس في روح الشاعر كزهرة رؤيا؟ وما هي شطحة الوجد الصوفية في هذا السياق؟
من هو الذي:
" يمسح عينيه بقلبي
في غفلة وجد ليلية"؟!
أيّ عشيق هذا الذي يمسح عينيه بقلب (الشاعر)؟ ومتى تحديداً؟ في غفلة وجد ليلية! غفلة وجد عن أعين الرقباء مثلاً؟ وهذا قد يفسر كيف تكون الغفلة ليلية؟ وأين يقع هذا الحب المحرّم الهني؟
ويعود مظفر ليؤكد أنّ هذا المندس في شغاف قلبه:
"يكتب فيّ
يوقظ فيّ
ماذا يكتب فيّ؟
ماذا يوقظ فيّ؟
لا إجابات عن سيل الأسئلة، فالحبيب يوقظ في نفس الشاعر أشياء لا يود البوح بها، والحبيب يكتب (نقشاً على القلب) أشياء لا يطيق البوح بها، وتصل الحكاية ذروتها حين يقول:
يا مشمش أيام الله بضحكة عينيك
ترنم للغة القرآن
فروحي عربية."
فيلتمس الشاعر المتيم هذا الحبيب المليح بالقول: "يا مشمش أيام الله بضحكة عينيك" والوصف جميل رشيق، ولكن بيَ شك أنه أراد القول "يا مشمس أيام الله بضحكة عينيك إلا أن الناشر أخطأ مرة أخرى في القراءة؟!"...لا أدري فكلا الوصفين رقيق يباغت القلب! وعل كل حال، فإن كان مشمش أيام الله أو مشمس أيام الله، فهو لا يتقن العربية، ومن هنا التمسه الشاعر متوسلاً:
"ترنم للغة القرآن
فروحي عربية"
إنّه يحبه لكنه لا يجد جسراً لسانيا للتواصل معه، فالمعشوق لا يتقن العربية، يا ترى أين التقى النواب بمعشوقه هذا؟ وهل هو صبي مليح أم حسناء مليحة؟ البوح هنا يقع في المحرمات العربية الرثة. وهذا بالذات يضع مظفر النواب على ملتقى قناطر المحبة والعشق في بلاد الرافدين وبلاد الشام المفعمة "بالوجد الليلي" الغامض! ويجيب النواب بشاعرية فذّة بلا لبس أنّ العشق هنا مفهوم متداخل غامض:
الحب بأن لا تعرف شيا
هل تعرف كيف يكون الشاعر بالحب
لقاء جميع الأنهار ومجنوناً وخرافيا
ويهاجر في غابة ضوء من دمعته
ويموت لقاء أبدياً؟
والسؤال هنا في عبارته الرقيقة "ويموت لقاء أبديا"؟ كيف يعني هو يموت لقاء أبدياً؟ لقاء بمن، ولماذا أبديا؟ ويكرّ النواب عائداً الى تشيّعه/ شيوعيته الحائرة فيقول:
تنفرط الكلمات وأشعر بالخوف وبالحسرة
تختلط الريح بصوت صحابي (لعله أبو ذر الغفاري؟!)
يقرع باب معاوية ويبشّر بالثورة
ويضيء الليل بسيف يوقد في المهجة جمرة
ماذا يقدح في الغيب الأزلي أطلوا
ماذا يقدح في الغيب
أسيف علي؟!
قتلتنا الردة يا مولاي
كما قتلتك بجرح في الغرة.
ويتنقل النواب بلا هوادة بين قضية "الفقراء" التي يزعم أنّه تبناها وبين عشقه الغامض للثورة (أم لفتيان كأنّهم لؤلؤ منثور ...لا ندري؟) بالقول:
يا ملك الثوار (وهو هنا بلا شك يخاطب علياً القائد المثالي حسب رأيه) أنا في حل (في حل من التزامه الثوري، أم في حل من قيود المجتمع؟)
فالبرق تشعب في رئتي
وادمنت النفرة
والقلب تعذر من فرط مراميه
والقلب حمامة بر لألأها الطل
تشدو،
والشدو له ظل
والظل يمد المنقار لشمس الصحراء...
فالبرق (الثورة وعقيدتها) الذي تشعب في رئته (كالهواء) جعله مدمناً على النفرة (الرفض)، لكن قلبه يتعذّر لفرط مراميه (لماذا تعسرت تلك المرامي لدرجة بات قلبه يتعذر عن الثورة؟)، ويعود للغة العشق واصفاً قلبه بأنّه "حمامة بر لألأها الطل تشدو" فهي حمامة تساقط عليها الندى وما برحت تشدو، وهذا "الشدو له ظل"، وهنا تجمع روعة الوصف بين ميتافيزيقا الفكرة وميتافيزيقا الصورة " والشدو له ظل...و(هذا الظل الناجم عن الشدو) يمد المنقار (منقار الحمامة) لشمس الصحراء".
ثم يسارع الشاعر معترفاً بصعوبة كل ذلك عليه:
لغة ليس يحل طلاسمها غير الضالع بالأضواء
والظل لغات خرساء (الضالع بالأضواء لا يتقن لغة الظل لذا تمسي لغته بوح أخرس!)
لكنه لا ينسى عشقه، فهو يعلن بلا تردد أنه يصارح حبيبه الذي يجهل لغته بالقول:
وأنا في هذي الساعة بوح أخرس (وهو بوح أخرس لأنّ الحب لا يحتاج لسان!)
فوق مساحات خرساء (وهي مساحات خرساء لأن عشق الجسد سياحة لا تحتاج لسان)
أتمنى عشقا خالص لله (هل هو عشق علي؟)
وطيب فم خالص للتقبيل (الفم الخالص للتقبيل هو حتما ليس فم ثوري مشهر سيفه!)
وسيفا خالص للثورة (السيف هنا يمكن أن يكون عاشقاً يشهر حبه على محبوبه؟!)
إنها لغة اختار النواب أن يجعلها صعبة وسط سيل المشاعر الجياشة المتداخلة الذي يعاقر نفسه، فيربكه ليتيه مضيّعاً بين الحانات وبين مقاهي الثوريين، ولا ندري أين سيحسم موقفه، والحقيقة أنّ النواب قد غادر الحياة وهو لم يحسم موقفه من كل الأشياء، فنحن وهو لم نعرف من أين يبدأ العشق وإلى أين ينتهي؟
هذه قراءة سريعة في مقطع من شعر النواب، وأتمنى أن يتاح لي تفكيك كل شعره، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - تناول جرئ-مظفرعلامة بدء السقوط الثقافي-بعد الزهاوي
الدكتور صادق الكحلاوي
(
2026 / 2 / 21 - 21:09
)
والرصافي والجواهري علامة بدء الزهو الثقافي وخاصة الشعري في تاريخنا الاجدد في ال120سنة الاخيرة -العراقيون لايعرفون مظفر النواب لانه اصلا لم يعش بينهم وتكلم اصلا بلغة-القوميين-العرب-والطائفيين-الشيعه- انا رجل كبير بالسن وبداءت تواجدي في الاجواء العامة للحياة العراقيه منذ 1945 وكانت لي محطات مهمة في ال80سنة الاخيره ومنها 14 سنة استاذا جامعيا في الجامعات الليبية وليبيا كانت المحطة التي اوت مظفر سنوات-ورغم تواجد مظفر في نفس المدينة التي اعمل فيها واسكن -احيانا- ولكني لم التق به بصورة فردية ابدا- كان مظفر في عالم اخر ويمشي دائما بمعية شاب حلو وسيم من ليبيا قيل انه مرافقه او حارسه-وكان قريبا من الاخ-العقيد- الى درجة كان فيها -العقيد -اذا احتاج مثلا لتوبيخ احد ك -ع م -مثلا - كان يصطحب للجلسة مظفرا حينما يكون حديث عن الشاءن العراقي-خلال سنوات التي كان يقضيها مظفر بليبيا لم يتجمع حوله العراقيون - لانه كان في عالم اخر وجمهوره الحار هم بعض العرب وبعض فلسطينيين - اما العراقيون فكانوا اذا كان احدهم زهقانا فعند لقاءه بصديقياءخذ بترنم- ابناء القحبه- اي قصيدة الفشار-المعلم-لبدء سقوط الشعر والثقافة عن
2 - نعم النواب عاش ومات حائرا
ونا التقي
(
2026 / 2 / 21 - 21:26
)
اتفق مع الكاتب أن النواب عاش عشقا حائرا، فهو ممزق بين عدة محبات، لعل عشق المذكر أحدها...الا تراه يقول : تعال إلى بستان السر، اريك الرب على اصغر براعم ورد....حتى يقول -وتاء التأنيث على خفيه تذوب- ماذا نسمي هذا من اجمل الشعراء؟
3 - ألشيوعية ترجمة للتشيع في القرن العشرين
د. لبيب سلطان
(
2026 / 2 / 22 - 00:55
)
تحية للاستاذ ملهم وهذا التفكيك الجميل لابيات النواب المشهورة والواقع العراقي في انتشار الفكر الشيوعي الاوربي المنشأ والمحتوى يقول بنفس الدعوة ومنه انتشر واسعا في العراق فالناس تجد فيها نفس دعوة علي وابو ذر الغفاري ونفس قضيتهم من تجار قريش ( خلفائهم) من دون حاجة لقراءة الفلسفة الديلكتيكية والاقتصاد السياسي والاشتراكية الفرنسية فهي جميعها تلتقي في دعوتها بقضية تاريخ صراع علي واتباعه مع الثروة والنفوذ والسلطة القريشية الاموية التي حاول علي تكسيرها .. يستمع الناس في المجالس الحسينية على مقامات الثورة على الظلم ويستمعونها من نفس دعوات الشيوعيين وهنا يحصل اللقاء والتناغم .. وتجد الشيوعية منتشرة حتى في قرى عراقية لاتعرف تراكم رأس مال ولا تحول كم الى نوع ولا حاجة لهذه الاقاويل يكفي ذكر انها دعوة للعدالة وازالة الظلم مستشهدين باقوال الامام علي ضد اصحاب النفوذ والمال ومآثر الزاهد ابوذر وثورة الحسين على الظلم ليجد المستمع انها نفس الدعوة ومنها يصبح شيوعيا وهذا اثار دون شك حسد بعض العمايم كما حتى تحول عمائم اخرى لمناصرة الشيوعية
النواب ابدع في وصف هذه الخصوصية العراقية
شكرا للاستاذ
4 - مظفر شاعر البذاءة
طلال بغدادي
(
2026 / 2 / 22 - 08:38
)
التعليق غير صالح للنشر
5 - رد على الدكتور صادق الكحلاوي
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 22 - 08:44
)
شكرا لهذه الإضاءة الهامة دكتور صادق، لم أكن أعلم أن النواب كان مقربا من القذافي. لكن هذا ليس غريبا، فالشعر يربو في ظل السلطان..اي سلطان دون النظر الى عدالته
6 - رد على ونا التقي
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 22 - 08:46
)
شكرا لاشارتك المفيدة...اتفق معك ان هذا المقطع الشعري يشي بشدة بتعلقه بالمذاكرة وهذا ليس غريبا، لكن اغلب الناس يجهلونه...
7 - رد على د. لبيب السلطان
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 22 - 08:55
)
شكرا للاضافة المفيدة دكتور لبيب...انت تسلط الضوء على زاوية مهمة جدا في الموضوع، وقد استثمر النواب حقا في هذا الاتجاه...اعني في التقاء العقيدتين في منهل واحد، وهو هنا تخليص الفقراء من ربقة الاستعباد والاستغلال، وهذا لعمري لا يحتاج إلى تنظير كبير، فهو من البديهيات، لذا اصطفت الجموع خلف مظفر وتغنت بشعره. التقيت مرارا بعراقيين ولدوا خلال الألفية الثالثة ورايتهم يتغنون بشعر النواب وهذا يفسره التصاق شعره بالعقيدة الشيعية في رأيي
8 - لا استسيغ شعره بالفصحى ولا سيرته
حميد كوره جي
(
2026 / 2 / 22 - 12:44
)
قضى عمره يحارب الحزب الشيوعي العراقي باسم الثورية و الشيوعية والعروبة
ولم يهاجم النظام البعثي ولو بهمسة. ويزول العجب حين نعرف السبب.عندما أهداه صدام مسدس وجواز سفر وتم الاتفاق على أن لا يذكر البعث ونظامة بسوء أو خير مقابل أن يهملوه ويتحرك بحرية في الخارج ليسكر ويعربد و يشتم الشيوعيين العراقيين ويهاجم معارضي صدام ويبول عليهم
عاش في احضان القذافي وبعده عند الدكتاتور الاسدهل سمعتم شعره في مديح الجرد جهيمان العتبي؟
شعره العامي جميل لكنه بقي وسيبقى محليا وسط شرائح معينة من العراقيين
هو يقر بعظمة لساه : أنا مبتذل، أنا مبتذل
9 - رد على حمی-;-د كوره جي
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 22 - 13:42
)
شكرا لتعليقك صديقي، احسب ان ما يحل للشاعر لا يحل لغيره..عبد الرزاق عبد الواحد شاعر نادر المثال لكنه مداح رخيص، كيف سنحاكم شعره؟ الشعر والادب والفن عموما يربو في ظل السلطان، هذه حقيقة تاريخية، قد تكون مثلبة لكنها واقعية بلا حدود...الا ترى العراق منذ ربع قرن بلا مواهب...لماذا لان سلطات الوطن الجائر لا تهتم بالفن...الجاهل لا يدرك قيمة ريشة الطاووس، فيمسح بها اثاث بيته.
10 - بل قُل لماذا ؟! جُثمانانِ عادا رائدا الشِّعر الحرّ
مظفر قاسم
(
2026 / 2 / 22 - 15:37
)
جُثمانانِ عادا رائدا الشِّعر الحرّ و الشَّعبيّ
بدر شاكر السيّاب ومُظفر النوّاب
، مُؤسّس جُمهوريّة العراق عبدالكريم قاسم دعمَ السيّاب بمبلغ مالي لعلاجه في مرض وفاته ولم يمنح دارة لشاعر القرن الجّواهري دفين ريف دِمَشق وقد وصفَ حاله محمولاً على المُدى ومِثله عبدالوهاب البيّاتي المُتندِّر بصلعة الشّاعِر أحمد عبدالمُعطي حجازي إبان إقامته في بغداد. صدّام استقبلَ مُظفر النوّاب ودعاه الرَّئيس جلال طالباني للعودة إلى العراق.
الشّاعِرون سعدي يوسف وبُلندالحيدري وعبدالرّزاق عبدالواحد وقريبته لميعة عبّاس عمارة توفوا خارج العراق، بعُمر ابنهم الشّاعِر سامي العامري عادَ اُمّه قُبيل وفاتها ليتوفي مُباشرة في الخارج.
المُطرب كاظم السّاهر يزور أطراف العراق ولا يدخله لأكثر مِن نصف عُمره.
الرّائي غائب طعمة فرمان قبره في موسكو ومِثله مُعلّق الرّياضة الأشهر مُؤيد البدري أوصى بجعل جدث جثمانه في المنفى اسكتلندا!.
لماذا نُلاحق الأحياء الموتى ومسبحة المنسى على المَدى تترى ؟!.
11 - رد على مظفر قاسم
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 22 - 16:14
)
شكرا لقراءتك وتعليقك المستفيض، انها اشكالية الوطن المقيم والوطن المهاجر، والعراق وطن جائر يطرد بنيه، ويهدم تاريخه ويقطع بعضه...ولعل ذلك جزء من انقسام الشخصية العراقية وازدواجيتها، لكن على كل حال، الفن يربو في ظل السلطان، فإذا كان السلطان جاهلا فلا امل للفن ولا وطن للفنان
12 - الشيوعيون العراقيون يتغنون بشعر مظفر الشعبي
Amir Amin
(
2026 / 2 / 22 - 19:24
)
جميع الذين تعرفت عليهم وعملت معهم يميلون لشعر مظفر الشعبي وخاصة في ديوانه الريل وحمد..لكن حينما تغير في نظمه الى الشعر الحر رؤوأ ان ذلك شيء مؤسف وغير محبذ ولاموه كثيراً عليه لكن الفلسطينيين والاردنيين وغيرهم من العرب صاروا يمجدوه لأنه قال القدس عروس عروبتهم ..وقال ..لن أستثني منكم أحداً ..اولاد القحبة ..الخ فيقال ان القذافي قال له حتى أنا لم تستثنيني ..! فقال له مازحاً ..أنت أولهم ..وضحكوا ..فهو فعلاً صار في فترة زمنية صديقاً لمعمر وعاش عدة سنوات في ليبيا برعايته ..أما انتماءه فهو لم ينتمي للحزب الشيوعي العراقي بل كان من مناصري القيادة المركزية بشكل علني ومع هذا لم يخاصمه الشيوعيين وهو لم يكتب قصيدة ضدهم بل كان يكتب قصائد تؤيد المقاومة الفلسطينية والقوى الرافضة للحلول الاستسلامية..ولو كان شيوعياً لما قصر بعد سقوط النظام في زيارة اي مقر من مقرات الحزب الشيوعي العراقي ,,وحول طائفيته فهو رجل يساري علماني مدمن على الخمر ولا يقرأ اي قصيدة دون ان يكون ثملاً وأصحابه من كل الطوائف والاديان والقوميات وحول مكان دفنه انه اختار النجف وبالقرب من قبر
إبن أخيه .وأخيراً يبقى شعره الشعبي جميل ..
13 - رد على تعليق Amir Amin
ملهم الملائكة
(
2026 / 2 / 23 - 11:34
)
شكرا لقراءتك وتعليقك، واتفق معك ان النواب غازل النفس العروبي القومجي ليجني مكاسب منفاه المشرقي المرير، لكن الرجل يعرف نفسه شيوعيا، التقيته بمدينة كولونيا بالمانيا عام ٢-;-٠-;-١-;-١-;- وكان وضعه الصحي صعبا، بل كان نصف واعي، وقد سألته بالتحديد -هل انت شيوعي- فاجاب بعد تأمل، -نعم انا شيوعي-. وهكذا فحتى لو لم ينتم للحرب فهو يؤمن بقيمه. اما حول هل كان طائفيا؟ لا اعتقد ذلك، فهو فوضوي يساري لا يؤمن بالميتافيزيقا، لكنه نجح في حشد الشيعة خلفه بمغازلة قضيتهم. كان اخوه صباح زميلي في الجامعة حتى عام١-;-٩-;-٧-;-٦-;- ، وهو الذي عرفني على ديوانه وتريات ليلية، وكان يؤكد لي انه شيوعي
.. كيف يستغل الحزب الشيوعي الصيني ضعف روسيا لاستعادة أراضيه الت
.. بورنهام يخلف ستارمر في زعامة حزب العمال.. ما أسباب التوافق ع
.. آندي بورنهام: من -ملك الشمال- إلى زعامة حزب العمال البريطاني
.. تراجع اليسار وصعود اليمين يعيدان رسم الخريطة الجيوسياسية لأم
.. تعقيب الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله حول مداخلات ا