الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
وزارة الدولة للحرية .. الهيئة الوطنية لحراسة الحرية
منى نوال حلمى
2026 / 2 / 23الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
===============
====================================
ان حضور كلمة " الدولة " ، فى اسم الوزارات ، ليس عشوائيا ، أو بالصدفة . لكنه اختيار مقصود ، عن وعى جديد ، أوعقلية جديدة ، تؤمن أن صالح الدولة ، هو
صالح الناس، وأن الُسلطة السياسية فى أعلى درجاتها ، لن تصبح " شعبية " بالمعنى الحقيقى ، الا بتحقيق رفاهية الشعوب ، ليس اعاقتها ، أو تأجيلها .
وزارة الدولة للاعلام ، تعنى أن " الاعلام " ليس متروكا لشأنه ، يفعل ما يحلو لمزاجه ، يضع الأهداف ، ويغيرها ، كما يريد . انه " ملتزم " بعقد قران جديد ، بين الخطاب الاعلامى ، والخطاب السياسى والثقافى والحضارى للدولة .
فى مقالى بالمصرى اليوم ، بتاريخ 29 يناير 2026 ، أشرت الى كلمة الرئيس السيسى ،
مؤخرا ، أمام وعاظ وزارة الأوقاف ، عن " حراسة الحرية .. وامتناع الوصاية " ، .....
كل واحد حر .. ومحدش يحكم على حد " ، وكيف أنها مرت مرور الكرام ، مع أنها تشخص الداء المزمن ، وترصد له العلاج .
ان " الحرية " ، هى أحد الاشتياقات الأصيلة ، التى تشغل عقولنا ، ومشاعرنا ، بل هى التى تعطى المعنى ، والمذاق ، للاشتياقات الأخرى .
وسوف تبقى " الحرية " ، مرادفة للسعادة ، وجودة الحياة ، ومنبع الطاقات الايجابية ، والمواهب الفنية الابداعية .
ان الانسان لا يصبح حرا ، بمجرد رغبته فى الحرية . فالمناخ العام ، خاصة الثقافى ، والاعلامى ، يلعبان دورا أساسيا ، فى تحديد القيم ، والمفاهيم ، والمعايير الاجتماعية . وأى ثقافة ، لا يتبناها الاعلام ، حتى لو كانت للصالح العام ، سوف تخبو ، وتموت . والعكس هو الصحيح . فالاعلام ، بالتوجيه المستمر ، والالحاح ، يستطيع أن يجعلنا " نتجرع السُم ْ ".
ألا يقول المثل : " الذن على الودان أمَر من السِحر ؟ ".
ان " حراسة الحرية " ، تحتاج الى كيان خاص ، مستقل ، وليكن وزارة الدولة للحرية ، أو الهيئة الوطنية لحراسة الحرية ، أو المجلس المصرى الأعلى للحرية . بهذا نؤكد على
أهميتها ، بل على كونها " أم القضايا " ، التى دفعت رئيس الدولة المصرية ، الى الحديث عنها ، والمطالبة بها .
ان الاسم نفسه ، وزارة الدولة للحرية ، سيكون فتحا للجدل ، واالتساؤلات ، والدهشة ،
حول معنى الحرية ، لماذا نخاف منها ، وما هى دلالات أن يشير لها الرئيس السيسى ، ويربط بينها وبين " توقف الوصاية والحُكم على الآخرين " ؟.
هذا الجدل ، فى حد ذاته ، ضرورة لتنظيف العقول ، وتطهير التفكير ، و تربية المشاعر .
بدون هذه الخطوة الأولى ، لن يتأهل شعب للدخول فى مونديالات الحرية .
" حراسة الحرية " ، مشروع حضارة ، وأمن قومى . وعلى كل وزارة ، وهيئة ، مصرية ، أن تقدم كل سنة ، انجازاتها على أرض الواقع .
تحتاج " حراسة " الحرية ، الى " تحرير " الحرية ، من الأكاذيب ، والادانات الآخلاقية . العيب ، لم يكن أبدا ، فى " الحرية " . انما فى الانسان ، الذى يلصق نفسه بالحرية ، وهى منه بريئة ، قائلا : " أنا حر .. أفعل ما أريده ". ويرد عليه الفيلسوف
جان جاك روسو 28 يونيو 1712 – 2 يوليو 1778 قائلا : " حرية الفرد ليست ، أنه يستطيع أن يفعل ما يريد ، ولكن فى أنه ، لا يجب عليه أن يفعل ما يريد ، لأنه مقيد بالعقد الاجتماعى ، أو " الحرية المدنية " ، ارتضاها الجميع بموجب القانون ، وعندما يطيعها
الفرد ، فهو يطيع نفسه ، لأن القانون يحميه ".
أن البعض يسيئون فهم الحرية ، عن جهل أو عن عمد . ولكن هذا ليس مبررا لادانة الحرية ، أو منعها . نحن مثلا ، لا ندين ، ولا نمنع الزواج ، لأن هناك زيجات فاشلة .
يتضح دائما ، أن أكثر الناس اتهاما للحرية ، وادانة للأحرار نساء ، ورجال ، هم أكثر الناس فسادا أخلاقيا .
أرى " الحرية " ، مصيرا محتما ، علي البشرية ، مسيرة من الضياء ، لابد من السفر اليها . وهى لنا ، ب " المرصاد " ، تراقب ، وتسجل ، وتقرر ، وتخطط . قد نتأخر .. قد نتعثر .. قد نتوه . لكن المسيرة محسومة مسبقا ، لصالح " الحرية " .
=======================================
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. السلطات السويدية تعلن رصد إعصارين مائيين متزامنين في غراستور
.. الحرس الثوري يتوعد الجيش الأمريكي بعمليات عقابية وسط تصاعد ا
.. تداعيات التصعيد العسكري وحدود استخدام السلاح النووي ضد إيران
.. روسيا تعلن السيطرة على بلدتين وقصفا واسعا على كييف.. وأوكران
.. ثغرة اغتيال خامنئي.. كيف تم اختراق دائرة المرشد الإيراني الم