الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بمناسبة انعقاد الدورة ال 61 لمجلس حقوق جفي جنيفظ

غالب العاني

2026 / 2 / 24
حقوق الانسان


بمناسبة انعقاد الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف

مقترح إعلان مبادئ

نحو عقدٍ إنسانيٍّ دوليٍّ جديد

انطلاقًا من الإيمان الراسخ بكرامة الإنسان بوصفها القيمة العليا في النظام الدولي، واستنادًا إلى المبادئ التي أرساها الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وفي ظل ما يشهده العالم من نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية وتراجعٍ ملحوظٍ في احترام المعايير الدولية، نعلن ما يلي:
1. إن النظام الدولي القائم بحاجةٍ إلى مراجعةٍ أخلاقيةٍ عميقة تضمن انتقاله من منطق موازين القوة إلى منطق موازين العدالة والمسؤولية المشتركة.
2. إن حقوق الإنسان كلٌّ لا يتجزأ، ولا يجوز إخضاعها للاعتبارات السياسية أو الانتقائية الجغرافية أو ازدواجية المعايير.
3. لا سلام مستدام دون عدالة، ولا استقرار حقيقي يمكن أن يقوم على القمع أو إنكار الحقوق والحريات الأساسية.
4. إن مبدأ السيادة لا يمكن أن يتحول إلى غطاءٍ لانتهاك كرامة الشعوب أو وسيلةٍ للإفلات من المساءلة الدولية.
5. إن إخضاع القوة العسكرية والاقتصادية لقواعد قانونية وأخلاقية ملزمة يشكّل شرطًا جوهريًا لبناء نظامٍ دوليٍّ إنسانيٍّ أكثر عدلًا وتوازنًا.



مقترحات عملية لتعزيز الالتزام الدولي

انطلاقًا من هذه المبادئ، ندعو إلى:
1. تعزيز استقلالية آليات المساءلة الدولية وضمان عدم تعطيلها تحت ضغط المصالح السياسية.
2. تطوير نظام متابعة دوري ملزم داخل مجلس حقوق الإنسان، يقيس التزام الدول بمعايير حقوق الإنسان وفق مؤشرات واضحة وشفافة.
3. تحييد القضايا الإنسانية عن التجاذبات الجيوسياسية، وضمان وصول المساعدات والحماية دون تمييز.
4. إطلاق حوار دولي لإصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يعكس توازنًا أكثر عدالة بين الدول ويعزز مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعوب.
5. إدماج البعد الأخلاقي في السياسات الاقتصادية والعسكرية الدولية عبر قواعد قانونية أكثر صرامة تحد من استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.



إن هذا الإعلان يمثّل نداءً كونيًا مسؤولًا للعمل الجماعي الجاد من أجل تصحيح الإخفاقات وتذليل العقبات التي حالت دون تحقيق أهداف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.

فلْتكن كرامة الإنسان هي المعيار الأعلى في العلاقات الدولية؛
لا المصالح الضيقة، ولا التحالفات الظرفية.

ذ. غالب العاني
25 / 1 / 2026








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق


.. الرابعة | انفجارات في مدن إيرانية.. وعُمان تؤكد التزامها بات




.. بعد حكم أوروبي.. بولندا تعترف إداريا بزواج المثليين المبرم ف


.. حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عن حميدتي وصعود




.. أخبار الصباح | السودان يحكم غيابيا بإعدام حميدتي.. وتحرك دول