الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
علي ابو المجد ٢
بهاء الدين الصالحي
2026 / 2 / 27الادب والفن
علي ابو المجد الشاعر يؤكد على فكرة تكاملية الفنون حيث أن الاستفادة من كل فنون القول وأدواتها أمر يصب في وعي المتلقي حيث يحقق عدة اجابات للتحديات الإبداعية:
١ ما هي حدود الجنس الأدبي وهل هي مقصودة بذاتها أم أنها وسيلة تعبيرية عن حاجه المبدع للتواصل مع محيطه الاجتماعي وكذلك الدور النفسي الخاص به حيث يمتلك القدرة على طرح همومه خارج ذاته.
٢ التواصل مع الأجناس المختلفة للإبداع علما على أنها تخاطب وحده الإنسان ذاته لأن تطور الفنون قد جاء مع تنامي حالات الإنسان والمرتبطة بقدرته على التواصل وتجاوز واقعه اليومي لخيال قادر على توجيه الذات لمفازات الروح خارج حدود الألم المرتبط يعجز الجسم عن تجسيدات الحلم ماديا وبالتالي تبدأ غربه المبدع.
٣ استغلال الرصيد المعرفي لأنماط التعبير المختلفة وذلك من أجل خلق التواصل المعرفي في الواقع عبر تداخل وتعدد مستويات التعبير عن الظواهر الاجتماعية وكثافة التداخلات المعرفية والإنسانية خاصة وان مهام الشاعر الجديده هي تأسيس خطاب معرفي جديد هو المشروع الوطني الذي تم اجهاضه عبر تلك التجربه الفريده في مصر الحديثة وهي ثوره 25 يناير 2011.
٤ إعادة إنتاج المشهد البصري خارج إطار التسلية وذلك من أجل استعادة نماذج بشرية تم تجسيدها على الشاشة الفضية ذات تأثير خاص ومع استعراض النماذج التي استدعاها وهي( سعاد حسني/ علاء ولي الدين /احمد زكي) وطرح مساحة المأساة المصاحبة لحياتهم.
٥ الخروج من أزمة الاغتراب و الذاتيه وتكرار الصوت الشعري خاصة وأن ذلك المشترك الجديد يحمل درجة من الموضوعية التي تكسب الشعر الحديث نوعا من الثراء والقدرة على المقاومة وبالتالي يأتي التجديد من الباب السحري لشعبنة الفنون وهي النظرة التكاملية، هنا مأزق اللغة الشعرية ومساحة التباين عن السرد ولعل تجربة فؤاد حداد من خلال تطوير أشكال التعبير عن الفعل مع تنوع همومه كمثقف عضوي بحكم ايديولوجيته.
٦ يصبح الوصف النابع من تناسق اللغة كجزء من تركيبة المشهد الشعري كتعبير واجب لاستيضاح معلمه، حيث يكون المشهد عبارة عن جزء متكامل يساهم في صنعه عدة أطراف على أن يكون المبدع سواء كان مخرجا أم شاعرا هو المسؤول عن خلق السياق الذي يتم طرح الأحداث خلاله وبالتالي فإن ترتيب الأهمية جهد عقلي يتجاوز تلك الشحنة النفسية التي يعانيها المبدع في أي مجال ولكن تقنين تلك الشحنة هو الابداع الحقيقي لان الطرح في حد ذاته ليس هو الإبداع بل هو درجة من درجات التعبير ، ولذلك تدخل الصنعة مع الوعي كجزء من ثلاثية الابداع التي يجسدها علي ابو المجد في عمله الجديد سينما صيفي من خلال :
*- ثقل المشهد البصري الذي كثف أحمد زكي وعلاء ولي الدين وسعاد حسني وبالتالي يتم تحدي اللغة من خلال سؤال يفرض نفسه لدى المتلقي ماذا أضاف الشاعر للمتوفر نفسيا ومعرفيا لدى المتلقي ولماذا ذلك النمط المستدعى؟ هنا مأزق اللغة في التعبير عن الإضافة النوعية للشاعر عبر قراءته الجديدة للمشهد.
* ملامح الحركة داخل النص الشعري وكان ذلك الإيقاع يعكس ملامح التوتر داخل وجدان الشاعر ولكنه مرتبطون بالتحليل العقلي لأسباب تلك المأساة الإنسانية التي استدعت ذلك الحنين نحو نمط حركي متوافر مما ادى الى خلق مدخل جديد لإعادة الاعتبار أو لتوصيف البعد الدرامي في المشهد الآخر.
* البعد المعرفي الجديد الذي أضافه الشاعر من خلال جدل النص الأصلي المتضمن والمتمثل في المشهد السينمائي مع ذات الشاعر وكذلك قدرة الشعر على رؤية واقعه من خلال إعادة إنتاج ذلك المشترك الإنساني لأن المشهد السينمائي في النهاية هو نوع من الإبداع الشعري جسده الممثل من خلال ادائه الحركي وبالتالي هنا بصدد فعل له دلالة تتفاعل مع مشترك في العقل الجمعي لمجموعة المتلقين والذي ينضوي تحتها الشاعر ايضا هنا يصبح تقييم الإضافة التي قدمها الشاعر معادلا طبيعيا لفكرة الرؤية.
يتبع
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م
.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس
.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا
.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع
.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات