الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ترامب: “رامبو” العصر الحديث” ستكون مضحكة أن فازت أيران عسكريا على أمريكا و أسرائيل!!”
هشام عقراوي
2026 / 3 / 1مواضيع وابحاث سياسية
بداية نهاية القيمة ألاستراتيجية للدول العربية !!!
في عالم يُدار بالقوة لا بالعدالة، يُنظر إلى التهديد الأمريكي ضد إيران كـ"انتصار محتّم"؟
الواقع يقول بمجرد أن تُجبر أمريكا — أعظم قوة عسكرية في التاريخ — على خوض حرب مباشرة مع دولة مثل إيران، فإنها تخسر استراتيجياً قبل أن تطلق أول رصاصة.
لماذا الحرب مع إيران هي هزيمة لأمريكا؟
إيران مقارنة لا تختلف عسكريا عن سوريا، ولا فنزويلا، ولا كوبا.
صحيح أيران هي دولة ذات جيش منظم، وشبكة تحالفات إقليمية عميقة، وقدرة على شنّ حرب غير متماثلة تمتد من مضيق هرمز إلى الممرات البحرية العالمية و لكنها مقارنة بقوة أمريكا و أسرائيل لا شئ.
والأهم: الحرب المباشرة مع إيران تعني فشل السياسة الأمريكية.
فواشنطن، منذ عقود، تبني سياستها على "العقوبات، والوكلاء، والانقلابات ". أما اللجوء إلى الحرب الصريحة، فهو اعتراف بأن كل أدوات الهيمنة قد فشلت.
ترامب: "رامبو" العصر الحديث
دونالد ترامب لم يُخفِ يوماً استهزاءه بالقانون الدولي.
هو لا يرى في العلاقات الدولية سوى صفقات، وفي الحروب سوى فرص لفرض الإرادة.
لهذا، يتعامل مع الدول المستضعفة — من فنزويلا إلى سوريا و حتى أوربا — كأنها "غنمٌ للذبح"، لا كأمم ذات سيادة.
لكن المشكلة ليست في ترامب وحده، بل في من يصفّق له.
فكل من يطبل لترامب اليوم باسم "مكافحة الاستبداد" أو "نشر الديمقراطية"، هو في الحقيقة يدعم عربدة القوة، ويشرعن انتهاك أبسط مبادئ السيادة الوطنية.
الانتصار العسكري ليس دليلاً على العدالة
نعم، أمريكا تستطيع — بقوتها العسكرية والتكنولوجية — أن تدمر أي دولة على وجه الأرض. حتى روسيا والصين، رغم قوتهما، لا تجرؤان على مواجهة واشنطن وجهاً لوجه.
لكن القدرة على التدمير ليست شرعية.
و"النصر" الذي يُبنى على القصف والاحتلال لا يجلب إلا الكراهية، والفوضى، والانقسام — كما رأينا في العراق، أفغانستان، وليبيا و سوريا.
إيران... الرابح حتى لو خسرت
قد تخسر إيران في هذه الحرب، وقد يُقتل آلاف من أبنائها. و قد يتم اسقاط النظام و أحلال مؤيد لأمريكا و أسرائيل محله
لكنها ستكسب شيئاً لا تملكه أمريكا: الشرعية الشعبية، والمكانة الرمزية كـ"دولة تحدّت العملاق" و حتى الحكومة المقبلة في أيران ستفتخر يوما بهذا التحدي على الرغم من أنها تأتي على الطائرات الحربية الامريكيةو الاسرائيلية تما كما في العراق التي أتت بدبابة أمريكية و لكنها اليوم تفتخر بالذين هم ضد الغطرسة الامريكية.
أما أمريكا، فمهما انتصرت عسكرياً، ستخرج من الحرب:
أكثر عزلة دولياً،
أكثر كرهاً شعبياً،
وأكثر انكشافاً كقوةٍ لا تؤمن إلا بلغة السلاح.
الخلاصة: لا تخدعكم القوة
الشعوب التي تهلّل اليوم لترامب، وتتمنى أن "يحرّر" فنزويلا أو يُسقط طهران و هلهلت لأسقاط صدام و الاسد و القذافي،
هي شعوب نسيت أن الاستعمار الجديد لا يأتي بزيّ الجندي، بل بابتسامة السياسي.
الانتصار الحقيقي ليس في تدمير الآخرين،
بل في بناء مجتمع عادل، حر، ومستقل.
وإيران — مهما كانت عيوب نظامها — لن تكون "مذنبة" حتى في ههذ الحرب لأن الحرب فرضت عليها.
أما ترامب، فلا يمثل "الحرية"، بل أعلى درجات التعجرف الإمبريالي.
الحرب مع إيران ليست انتصاراً لأمريكا...
بل بداية نهايتها كقوةٍ أخلاقية في العالم. لأنها عبرت كل حدود الاخلاق السياسي و ضربت بجميع القوانين التي ذكرها مجلس الامن على الرد الايراني على الهجمات الامريكية الاسرائيلية و التي فيها تم أتهام أيران بالهجوم على قطر و البحرين و السعودية و الكويت و تناست أدانة الهجوم الامريكي على دولة ذات سيادة مهما كان نظام تلك الدولة.
الاغرب في هذه الحرب هي أن الدول العربية التي تؤيد أمريكا في حربها فأنها تحفر قبرها بأيديها. فبمجرد سقوط النظام الايراني الحالي سيأتي نظام موالي لأمريكا و اسرائيل و لكن ما يميز النظام القادم هو أيمانة القومي الذي ينافس القومية العربية و بها ستفقد الدول العربية قيمتها الاستراتيجية و تتحول أمريكا و أسرائيل الى الدول التي تقوم باللعب بالجميع.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية: غياب أرضية المفاوضات
.. وزير الخارجية الأمريكية: منفتحون على حل دبلوماسي وإيران ترسل
.. هل تضرب أمريكا البنية التحتية لإيران؟
.. المقابلة - محطات يصفها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بأنها كانت
.. استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يرفع مخاطر اتساع