الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الحرية لشباب التنوير
ميشيل نجيب
كاتب نقدى
(Michael Nagib)
2026 / 3 / 5
العولمة وتطورات العالم المعاصر
بعد المقالات الثلاثة التى كتبتها عن مواطنة مصرية أخضعها المجتمع المتخلف لقوانينه المتعصبة وما زالت مخطوفة وبين أيديهم، حتى رجال القانون والسياسة لم يحترموا حرية أهلها ولم يعلنوا صراحة وبوضوح حقيقة موقف تلك المخطوفة وما آلت إليه الأحداث حتى يصمت الجميع ويكفوا عن التشنجات التى لا طائل منها، وأنا فى أنتظار بيان صريح فى الإعلام الرسمى للدولة لينتهى الأمر.
اليوم أحاول الحديث عن شاب أسمه/ شريف جابر, ألتمست ذكاءه من أسلوبه وطريقة عرضه لأفكاره وثقته فيما يقدمه للمشاهد من فيديوهات على مواقع التواصل، رغم أختلافنا أو أتفاقنا مع أفكاره لكننا نتفق جميعاً من حيث المبدأ على حقوق هذا الشاب المصرى ومحاولة الحوار معه دون قمع أفكاره، ويؤسفنى أنه الآن كما يقال أنه تم القبض عليه لكن أين يعيش بالطبع ليس سؤالاً غبياً لكن الأمن والمخابرات المصرية تعرف لماذا طرحت هذا السؤال.
قبل كل شئ شريف جابر أحد أبناء شعب مصر الأذكياء ولا أغالى لو قلت أنه لو أُتيحت له الفرصة وهو صغير فى حرية وتعليم جيد ، لكان لدينا الآن فاروق الباز أو أحمد لطفى السيد أو أحمد زويل أو مجدى يعقوب جديد يزين حضارة الجمهورية المصرية الجديدة بقيادة الرئيس السابق زمانه/ عبد الفتاح السيسى, الذى غير خريطة مصر وما حولها من دول العالم ليضع العالم فى قلب مصر ومصر فى قلب العالم وصنع مصر الحديثة التى يتمناها الشباب ليجلسوا فى مقاعد القيادة فى مستقبل مصر لينطلقوا عبر فضاء العلم الحقيقى.
فى الحقيقة لن أدخل فى مشكلته إلا أن أسلوبه النقدى المخالف للمعتاد والمباشر للقضايا التى يتناولها قاده إلى طريق مختلف فى مجتمعنا المصرى، لكن قد يقول لى أحد القراء أنه لا إكراه فى الدين أقول لك نعم لكن لابد من أحترام قوانين الوطن خاصة أن الكثير من الجماعات المتطرفة فى فكرها الدينى تحاول الأصطياد فى الماء العكر، وعلينا مراعاة الفترة التى تمر بها مصر والعالم من أزمات وحروب ومشاكل أقتصادية وعندما ننتهى من كل ذلك خاصة أن الرئيس السيسى أكد فى أكثر من مناسبة أن تلك الصراعات والحروب هدفها النهائى هو إسقاط مصر، حينها عندما نتفرغ من كل هذا يمكننا الدخول فى حوارات نقدية للثقافة الدينية والنظر بذكاء لسقف الحرية المسموح به.
شريف جابر شاب مثل غيره يحاول إثبات نفسه وقدراته العقلية الذكية فى شرح ما يراه هو أنه ضد الحقائق الغير صحيحة، وهذا شئ طبيعى لتلك الأجيال الحالية التى منهم أبنى الذى أرهقنى بأختياراته وبعد عمل وحياة فى إيطاليا يقرر فجأة أن يترك العمل ويذهب خارج وطنه، وليس لى إلا تقديم النصيحة ومباركة ما يريده وبألف سلامة يا بنى، لكن قصة شريف جابر تقاطعت مع إرادة حكومية أمنية تحاول فرض إرادة من يجلسون خلف الكواليس يصدرون قراراتهم، وهنا تظهر قضية شريف جابر بشكل آخر ويتم تصويرها كأنها قضية خطيرة على أمن وديانة المجتمع المصرى.
لكننى أتفق مع الحكومة المصرية على أن ضمان وتفعيل الأمن فى المقام الأول لشعب مصر، لكن لا يكون ذلك على حساب شباب مصرى لا يستطيع أى إنسان إصدار أحكام عليهم بأنهم صالحين أو هالكين، لأن الجميع يعمل ويعتقد ويؤمن أن هذا هو الصحيح والصواب الواجب عمله لكن الله هو العليم الحكيم بنهاية حياة كل البشر، من هنا ومن منطلق هذه الفكرة لا أحب ولا أحبذ تجريم أى مواطن مصرى بسبب أفكاره السلمية ونترك الخلايا النشيطة حرة التى تهدم بأفكارها نظام الدولة وترهب المؤمنين وتقودهم نحو إسقاط الدولة لأنهم عاهدوا قوى الشر الأجنبية الإرهابية ويتم تمويلهم ليشتروا ضمائر القضاة والمسؤلين فى شتى وظائف الحكومة.
ما أحاول قوله هو محاولة الوطن التفريق بين الشباب الذى يفكر بقوة وبين الشباب الذى يفكر بعقيدة إرهابية يبيع فيها نفسه لجماعات الإخوان التى تحصد الملايين من شتى بقاع الأرض وخاصة بريطانيا دولة المقر والمركز الرئيسى الآن بعد أن أستطاعت قياة السيسى وضع حداً لنفوذهم الإرهابى فى المجتمع المصرى، من يفكر مثل فرج فودة أو سيد القمنى وغيرهم فى أيامنا شريف جابر الشاب الصغير وليس فى وضع مقارنة، لكن أتكلم على فكرة أن من يفكر لا يستحق تصفيته وترك الآلاف الذين تعرفهم جيداً قوات الأمن الوطنى الذين ينتظرون اللحظة الحاسمة للأنقضاض على مجتمعهم ووطنهم الحضارى مصر.
لا أريد طرح المزيد من المقاربات لفكرتى ولأفكار أخرى لكنى على ثقة أن مصر تعمل على أحتضان شبابها الصادق والواثق من عقله وحب وطنه مصر له، أنا مجرد مواطن مصرى يحب الخير لشعب مصر وأتمنى أن تتغير سياسات وأفكار القيادات المسئولة عن تلك الملفات الخاصة بالشباب، وأن يشعر الجميع فى الوطن وخارج الوطن أن هناك بالفعل تغييرات تحدث وليس هنا نفاق أو همزات الوصل التى تنقل معلومات كاذبة عن واقع مؤلم وحزين لهؤلاء الشباب البعيدين عن بيوتهم الحقيقية.
لرئيسنا القدير/ عبد الفتاح السيسى, الراعى للسلام والأمن والحب لشعب مصر كل الأحترام وتمنياتى برفعة مصر وتقدمها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل أجبر الردع الأميركي إيران على التراجع؟ | #رادار
.. هل توقف سويسرا حلم الأرجنتين بالاحتفاظ بالكأس؟
.. تصعيد إسرائيلي يسبق مفاوضات روما.. هل يقترب لبنان من اتفاق ج
.. البحرين في جلسة بمجلس الأمن لمناقشة النووي الإيراني:إيران نس
.. ما أكثر كلمة شعبية تداولاً واستخداماً بين الناس؟