الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
شاءَتْ
جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي
(Jalil I. Mandelawi)
2026 / 3 / 6
الادب والفن
شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ، ما عادَ يُؤنِسُني
إلا خَيالٌ بَنى في مُهْجَتي قَصْراً
مَجْنُونَةٌ وَبِها أَصْبَحْتُ ذا خَبَلٍ
كأنَّ مسّاً أصابَ القـلبَ أو سِحْراً
فَيا لَهيبَ جَوَىً في الصَّدْرِ يَحْرِقُني
عَجِبْتُ كَيْفَ صَغِيرٌ يَحْمِلُ البَحْرَا
إذا أَطَلَّتْ يَغيبُ البَدْرُ بَلْ أَضْحى
طَيْفاً ضَئيلاً وَأَضْحى وَجْهُها بَدْراً
تَسبي العُيُونَ بِإيماءٍ وتَرْشُقُها
بِلَحْظِ رِمْشٍ يُذيقُ الخافِقَ الذُّعْرا
حَتَّى إذا اهْتَزَّ قَلْبي مُولَعاً شَغِفاً
وَلَّتْ فِراراً وَأَرْخَتْ بَيْنَنا سِتْراً
بَعْدَ الفِرارِ تَعُودُ مِثْلَما بَدَأَتْ
نَهْراً يَفيضُ عَلى مَنْ حَوْلِها خَيْراً
تَجودُ لِلغُرْبِ بالبُشْرى وتَحْرِمُني
حتى ذَبُلْتُ وعِزُّ النَّفْسِ قَدْ أُزْرى
كَفاكِ لا تَجْحَدي حُبّي لَكِ فَأَنا
ما أَشْفَقَ العِشْقُ بي سِرّاً ولا جَهْراً
تَسْقِي الرُّوَاةَ وَقَلْبِي ظَامِئٌ عَطِشٌ
كَأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ فِي نَهْرِهَا مَجْرَى
فإنْ قَضَيْتُ قَتيلاً في مَحَبَّتِها
فَلْتَكْتُبوا: عاشَ يَبْغي وَصْلَها دَهْراً
شَاءَت ولَمَّا يَشَاءُ قَلْبَها أَمْراً
جَارَتْ عَليهِ وَلَمْ تُبْقِ مِنْهُ ذِكْراً
تَمْضي ويَمْضي مَعِي مَوْتٌ أُغالِبُهُ
كَأنَّ رُوحي لَدَيْها أَصْبَحَتْ أَسْرى
وَاسْتَسْلَمَتْ لِبَقايا الْوَهْمِ في وَجَلٍ
لَمَّا أَبَتْ أَنْ تَبيحَ قَلْبَها وَطْراً
أَبَتْ وفي صَمْتِها شَكٌّ يُحاصِرُها
كَأنَّما خافَتِ الأَشْواقَ أَنْ تُشْرى
ناجَيْتُها طالِباً وَصْلاً بِلا خَجَلٍ
يَأْبى الوِصالَ حَياءٌ كَأْسُهُ خَمْراً
فَصَارَ نُطْقي دُمُوعاً لا حُرُوفَ لَها
وَصَارَ صَمْتِي يَبُثُّ الشَّوْقَ مُسْتَتِرَا
أَسْرَرْتُ حُبَّكِ في رُوحِي فَمَا عَلِمَتْ
عَيْنُ الوُشَاةِ، وَصَانَ القَلْبُ ذَا السِّرَّا
ما كانَ مِنْها اسْتِجابَةٌ وَلا أَمَلٌ
لَرُبَما يَأْتِ بَعْدَ عُسْرِها يُسْراً
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بدأ بالتمثيل فى مسرح الجامعة .. صدفة دخلت خالد جلال عالم الإ
.. -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع
.. تغطية خاصة | مسؤول أميركي لـ-رويترز-: واشنطن لا تزال ملتزمة
.. مسؤول أمريكي: استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران
.. قصة ديكور غرفة العزل في فيلم -الفيل الأزرق- من محمد عطية مهن