الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السيسى والأوصياء

ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)

2026 / 3 / 8
المجتمع المدني


منذ فترة وأنا أرفض كتابة هذا المقال لكن فى النهاية تولى الضمير فرض الحكم الفاصل وأهمية القيام بكتابته، بعض الشباب كان ‏يسألنى بعد كل خطاب من خطابات الرئيس السيسى: هل نحن فى دولة دينية؟ هل حقاً وراء نجاح الرئيس السيسى ومعاونيه ‏وأنتصار الدولة على صعوبات كثيرة كان الله هو المدافع والحامى والمحارب عن مصر وشعبها؟؟

والأسئلة كثيرة فى هذا الموضوع خاصةً أن الرئيس السيسى يؤكد فى كل مناسبة أن الله معه ومعنا مما أثار خوف البعض، لكننى ‏أعتقد وبكل بساطة ووضوح أن حقيقة الأمر تتلخص فى شخصية الرئيس المتدينة وإيمانه الشديد الذى يستمده من الله فى توفيقه ‏ويقف إلى جانبه ويفتح أمامه الفضاء المستنير لبناء مصر الجديدة، على أسس أستطاع فيها تطويع خبرته وشخصيته القوية فى ‏مجال عمله بالمخابرات ليحقق بها البناء العملاق الذى يشهده الجميع.‏

من هنا أستطيع أستكمال رؤيتى فى إحساس البعض بأن الوزارات وخاصة الإعلام والتواصل الإجتماعى والأمن الوطنى، يتم فيها ‏التركيز على توجيهات خاصة بالموضوعات التى يتم التعامل معها والأشخاص الذين يجب الحديث معهم لتوصيل رسائل هادفة ‏وموجهة إلى الطبقة الوسطى وما دونها، فالمجتمع المصرى مازال يعانى مما يصفه البعض بالدولة العميقة أو مجموعة الجماعات ‏والمؤسسات التى لها أرتباط بدول خارجية تهدف إلى إضعاف الداخل المصرى حتى يأتى الوقت المناسب ويزرعوا الفوضى أو تفعيل ‏عميات إسقاط الدولة المصرية كما خططوا له سابقاً.‏

بالطبع الرئيس السيسى لا يخاف من أحد ولديه القوة التى تؤهله لممارسة كل أعماله وثقته فى من يعملون معه، لذلك علينا جميعاً ‏الأحتراس من إهدار وقتنا فى تحليلات عقيمة تفقدنا الرؤية للواقع وللجماعات التى تزرع الأفكار الخرافية بيننا حتى يستولوا على ‏عقولنا ويجندوا المجتمع الضعيف الفقير بمشاكله التى لم تجد طريق الحل بعد، نعم هناك عيون تراقب أبناء شعب مصر ليصطادوا ‏من يبدو عليه الوهن والجهل بما يحدث حوله ويقدم تنازلات يتخلى فيها عن هويته المصرية لضرب وطنه تحت مسميات كثيرة.‏

إذن هل يوجد أوصياء يفرضهم نظام وسياسة الرئيس السيسى والحكومة على المجتمع المصرى؟‏
الإجابة هى لا, ومن يشعر بوجود أوصياء على قراراته أو حريته وسلوكياته الشخصية فهو شخص ضعيف مريض وصل به الهوس ‏المرضى والنقص المعرفى وتدهور إدراكاته الوجودية وعدم إستطاعته التمييز بين الماضى والحاضر والمستقبل، وعلي كل شخص ‏يصل به الأمر لذلك أن يسارع بعلاج نفسه بالعلاج الصحى الحديث دون اللجوء إلى غيبيات وأعتقادات نفسية يفرضها على نفسه ‏ويفرضها عليه الآخرون، الأوصياء تجار الأديان ينشطون فى الوسط الشعبى الممتلئ بالفوضى وعدم الإحساس بالقدرات العلمية ‏التى تشكل كل شئ فى عالمنا المعاصر وتجاهل ذلك معناه أستمرار التمسك بمعوقات التقدم.‏

لست هنا من أجل الإشادة بما يقوم به الرئيس السيسى من أعمال ومنجزات لا تحتاج فرد مثلى لأن يشيد بها، لأن الجميع يدرك ‏جيداً التغييرات التى حدثت على أرض الواقع من دولة مغمورة إلى دولة كبرى لها صوت مسموع وحجم كبير تدركه دول العالم، إذن ‏الرئيسس فى كل مناسبة يدعو إلى الإصلاح وتغيير الخطاب الدينى والدعوة للحداثة وأحترام الحقوق والواجبات والمساواة فى وطن ‏واحد يحميه شعبه ووطن يحمى شعبه من المؤامرات الخارجية، لكن رغم كل هذا قد يشكك البعض فى أهداف الرئيس من وراء ‏تأكيداته المستمرة أن الله يعمل لحماية مصر وإنقاذها من أعداءها، لكن الشئ الذى على كل مصرى أن يهتم به هو أن الإعراب عن ‏إيمانه هى حرية شخصية ووطنية لأن مصر هى مهد الحضارات ومسئولية الرئيس السيسى إبراز الإيمان الذى يقود غالبية شعب ‏مصر نحو غد أفضل، وفى الوقت نفسه أعلن حرية الجميع فيما يؤمنون أو يعتقدون فيه دون إكراه فلا نغالى فى أفكارنا أكثر من ‏اللازم.‏

قد أكون أصبت فى شرح ما أهدف فى توصيله إلى عقل القارئ وقد أكون أخطات ولم أوفق فى إيصال ما ينتظره القارئ من أسئلة ‏تدور فى ذهنه، فى النهاية الحكم لكم مع خالص الشكر.‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الحقيقة فين
على طاهر ( 2026 / 3 / 9 - 10:38 )
الاستاذ بيقول
إن إللى بيتكلم كتير عن الله يبقى مريض لأن عنده مشاكل كتيرة ومحتاج مساعدة وعلاج دا كلام ع السريع، مش دى الحقيقة فى مصر؟؟

اخر الافلام

.. اعتقالات وهدم منازل وتشريد عائلة خلال تصعيد إسرائيلي بالضفة


.. تصعيد إسرائيلي في الضفة.. اعتقالات وإخطارات هدم وإحراق مسجد




.. أكاديمي سوداني: نعيش تجارة بملف اللاجئين في السودان


.. منظمة حقوقية تقاضي ترمب بسبب التستر على -جرائم إسرائيل-




.. ما السياسة التي تنتهجها القوى الغربية تجاه الانتهاكات الإسرا