الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحرب الخاطفة التي قد تطول

ضيا اسكندر
كاتب

2026 / 3 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


راهنَت الولايات المتحدة، ومعها كيان الاحتلال، على حربٍ خاطفة تُسقط النظام الإيراني وتُنهي مكتسباته الاستراتيجية، وفي مقدمتها برنامج الصواريخ الباليستية، تمهيداً لفرض نظامٍ تابع في طهران. كما كان من بين أهداف العدوان وقف أو تقييد البرنامج النووي الإيراني، وتقليص نفوذ طهران الإقليمي عبر حلفائها وشبكاتها في الشرق الأوسط. ولهذا استُخدمت كل الضغوط السياسية والعسكرية والإعلامية لحسم المعركة سريعاً قبل أن تتحول إلى صراع استنزاف طويل الأمد.

لكن الوقائع الميدانية كشفت سريعاً أن هذا الرهان لم يكن واقعياً. إيران امتصّت الصدمة الأولى، ثم شرعت في الرد تدريجياً وبنَفَس طويل، مستندة إلى خبرة تاريخية في تحمّل الحروب الممتدة، كما أثبتت خلال حربها القاسية مع العراق (1980–1988)، التي واجهت فيها ضغوطاً اقتصادية وعسكرية هائلة دون أن تنهار.

وهنا يطفو السؤال الجوهري: إذا كانت إيران قد أثبتت قدرتها على الصمود لثماني سنوات من الحرب الطاحنة، فهل يستطيع كيان الاحتلال أن يتحمل صراع استنزاف مفتوح، أم ستنكشف هشاشته سريعاً أمام اختبار الزمن؟

الراجح أن قدرته محدودة؛ فبنيته الاقتصادية والاجتماعية شديدة الحساسية للخسائر والاضطراب، ما يجعل الاستمرار في حرب طويلة أمراً بالغ الصعوبة. ولولا الدعم الأمريكي الضخم، وما يرافقه من غطاء سياسي ومالي تقدّمه بعض الأنظمة الرسمية العربية، لبدت هشاشة هذا الكيان أكثر وضوحاً بكثير..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حزب الله أمام اختبار جديد.. ماذا يحدث في روما؟ | #ستوديو_وان


.. تصعيد عسكري في هرمز.. اشتباكات بين واشنطن وطهران




.. تفشي إيبولا يخرج عن مسار التتبع.. وتحذيرات من اتساع رقعة الع


.. الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات طائرات مسيرة معا




.. واشنطن والرهان على الحصار البحري لزيادة الضغوط على طهران