الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحرب الباديسية على الصحافة الإندماجية / التغريبية

علجية عيش
(aldjia aiche)

2026 / 3 / 11
حقوق الانسان


لهذه الأسباب هناك من يكن العداء لإبن باديس

كثيرة هي الاصوات التي تنزعج كلما ذكر اسم الشيخ عبد الجميد ابن باديس وهم على دراية بعطاءات هذا العلامة الذي واجه كل المحن و هو ينتصر لفسلام و كتاب الله المقدس و محاربة التغريب و التجنيس و ملاحقة الإستعمار له و كيف تم التخطيط لإغتياله، و خيانة بعض العلماء له (جمعية علماء السنّة) ، لقد واجه الإمام عبد الحميد ابن باديس الإصتعمار الفرنسي و إحباط كل مخططتنه في تنصير الجزائريين و طمس هويتهم و محاربته للغة العربية، على كل المستوزيات ، و بخاصة الإعلام الغربي، أو الإعلام افستطاني الأهلي، و قد اشار إلأى هذه القضية بالذات الدكتور بشير بلاح في كتابه “مواقف الحركة الإصلاحية الجزائرية في الثقافة الفرنسية”، عندنا ذكر اساليب الإستعمار الفرنسي في تشويه الثقافة الجزائرية/ العربية الإسلامية و الحط من شأنها ، على غرار صحيفة “ رسالة قسنطينة” la depeche de constantine، التي كانت منبر المتطرف آندري سيرفيي، و صحيفة “رسالة الجزائر” la depeche algerienne و صحيفة “صوت المستوطنين” la voix des colons و مجلة افريقيا اللاتينية العنصرية و كانت هذه المجلة خاصة بالرجال البيض و كانت لسان جال الجمعيات التبشيرية التي اسسها لافيجري، و مساعيها في استقطاب ابناء منطقة القبائل و العمل على تنصيرهم بالقوة.

في المقابل كانت صحف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ترد على الأقلام الغربية و التغريبية التي تدعو إلى فرنسة الجزائريين و للإندماج، و صحف أخرى على غرار صحيفة “الصحوة/ اليقظة le reveil de setif ، و صحيف صوتُ المستضعفين la voix des humbles ( قسنطينة 1922-1939 الشهرية ثم النصف شهرية ، الناطقة باسم جمعية المدرسين من أصل أهلي بالجزائر و زانت هذه ايضا تدعو إلى ترقية الثقافة الفرنسية، و قد أدارها الإندماجي سعيد فاسي رفقة لفيف من الإشتراكيين و الماسون كرابح زناتي و طاهرات و ليشاني و بلحاج، و كان سعيد فاسي من الذين جعلوا من الإندماج مطلبا رئيسيا للدخول في الحضارة الفرنسية، و التمتع بحقوق المواطنة الفرنسية، و نشروا آراءهم و أفكارهم في صحيفة المكتورني اي المارق أو المرتد le M’tourni ، اسسها المدعو جوزيف زنتار، حظيت بعض الصحف و منها هذه الأخيرة بدعم الماسون بقيادة الماسوني مودوريس فيوليت و عملت أقلامها على محاربة جمعية العلماء المسلمين برئاسة عبد الحميد ابن باديس.

كان ردّ عبد الحميد ابن باديس حادا ، خاصة على فرحات عباس الذي قال و كتب فرنسا هي أنا la france c’est moi، و ذلك في صحيفته “الوفاق الفرنسي الإسلامي l’entente franco-musulmane، كما رد ابن باديس على صحف أخرى تدعو إلى الفرنسة و التغريب مثل صحيفة “التقدم” attaqaddoum بالفرنسية ( 1924-1931) التي حررها الدكتور بن التهامي و هو ابن مدينة مستغانم، و حاصل على شهادة طبيب العيون من فرنسا، و كانت سياسته الدفاع عن فكرة الإندماج مؤيدا في ذلك مطالب المؤتمر الإسلامي، في هذه الفترة ظهرت مذاهب وإيديولوجيات من ماسونية و سانسيمونية و إلحاد و“عدمية” (Nihilism) و هذه الأخيرة تبنت العداء لكل القيم و الأخلاق و المعتقدات القديمة، و كانت تطالب بالتجديد و محو الماضي، و كانت كلها أخطر من الخطر ذاته.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق


.. الرابعة | انفجارات في مدن إيرانية.. وعُمان تؤكد التزامها بات




.. بعد حكم أوروبي.. بولندا تعترف إداريا بزواج المثليين المبرم ف


.. حكم غيابي بإعدام محمد حمدان دقلو، فماذا نعرف عن حميدتي وصعود




.. أخبار الصباح | السودان يحكم غيابيا بإعدام حميدتي.. وتحرك دول