الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لماذا ايران تستهدف دول الجوار بمن فيها صديقتها المقربة عمان؟

رائد الجحافي
كاتب ومحامي

(Raed Al-jhafi)

2026 / 3 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


من خلال متابعتنا لمجرى احداث المعركة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى نستطيع وضع تقديرات لهذه التطورات إذ نرى ان 60% من قدرات امريكا العسكرية الجوية والبحرية والاستخباراتية وحتى الرقمية التي كانت متواجدة في دول الشرق الأوسط تعطلت وأصبحت واشنطن عاجزة عن استخدامها في اي هجوم على إيران فيما اصبح ما نسبته 50% من جهد القوات الأمريكية تبذله في محاولة الدفاع عن قواعدها تلك التي أصبحت تحت نيران الهجمات الإيرانية المتواصلة عليها..

فالقوات الأمريكية التي وصلت إلى الشرق الأوسط والتي هي عبارة عن حاملات طائرات وغيرها لم يكن باستطاعتها تحقيق أي تقدم بمعزل عن القواعد الأمريكية المتواجدة في دول الخليج والعراق والأردن، لأن تلك القواعد هي التي تحوز الرادارات والاحداثيات والبيانات وكافة المعلومات الاستخباراتية وأجهزة التحكم وغيرها، ومنها كانت ستدير واشنطن المعركة لأن حاملات الطائرات وحاملات السفن وغيرها ليست سوى منصات انطلاق الطائرات والصواريخ وحتى تلك القوات المتواجدة في امريكا قد لم يكن بمقدورها خوض معركة أو هجمات مباشرة على أي دولة في الشرق الأوسط بمعزل عن القواعد الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة العربية فهي الصناديق التي تكنز المعلومات والاسرار والخطط والبرامج العسكرية التي جرى إعدادها والتحضير لها منذ سنوات كثيرة ولكن بقيام إيران باستهدافها وارباك طواقمها من العمل في بيئة آمنة ومستقرة يشل ويحد من تأثير اي هجمات أمريكية مباشرة على أي إيران لأن الأهداف أضحت غير واضحة والخطط غير موجودة ولم يعد هناك لا اتصال بهذه القواعد ولا وجود لبرامجها الحربية المعدة سلفاً..

وهذه لعلها الحقيقة التي تحاول امريكا اخفائها عن الجميع فيما وجدت طهران ضالتها لذلك تواصل استهداف تلك القواعد وتكثف من هجماتها تجاهها بشكل مستمر وتستميت في ضربها في كافة دول المنطقة ضاربة عرض الحائط اي علاقات دبلوماسية واي مصالح بينها ودول المنطقة بالذات علاقاتها بسلطنة عمان ومصالحها التجارية والسياحية مع الإمارات العربية المتحدة أو حتى علاقاتها مع قطر وحتى العراق لم تكن بمعزل عن الهجمات الإيرانية وبقية دول الخليج مع الأردن..

الأمر الآخر وهو أن طهران تدرك أن استهداف دول الجوار والتي تعد الكثير منها دول فاعلة ومؤثرة في اقتصاديات الطاقة على مستوى العالم بالإضافة إلى ارتباطها الكبير بالأنشطة التجارية والمصالح العالمية بمجرد تعرضها للهجمات ستجعلها تمارس ضغوطها على واشنطن في الخضوع لايقاف المعركة دونما شروط تظر بالايرانيين..

اي أن استهدافها لدول الجوار يأتي في سبيل الردع والدفاع حيث تعتبر إيران هذه الضربات مشروعة بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث تستهدف أي مرافق عسكرية غربية تدعم الهجمات عليها، هذا بالإضافة إلى استخدامها كوسيلة فعالة لتحقيق ضغط اقتصادي من خلال استعدافها موانئ ومنشآت نفطية لرفع أسعار النفط عالمياً، مما يضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف التصعيد. والأمر في مجمله يعد من قبيل استراتيجية التصعيد المتدرج كون طهران تختار أهدافاً مدروسة لمنع توحيد جبهة خليجية، مع الاحتفاظ بقنوات دبلوماسية مع بعض الدول..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غارات جوية على مطار صنعاء باليمن.. وميليشيا الحوثي تتوعد بال


.. واشنطن تضغط للسيطرة على هرمز وطهران ترفض أي تنازل




.. المتحدث باسم قوات التحالف: الدفاعات الجوية السعودية تعاملت م


.. كيف رسخ الأمير الوالد دعم قطر التاريخي للقضية الفلسطينية؟




.. ترمب: أمريكا ستكون حامية مضيق هرمز ولكن سيتم تعويضنا بنسبة 2