الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أتذكر يوم جاء الخميني للسلطة من باريس!!؟
سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة
(Salim Ragi)
2026 / 3 / 19
مواضيع وابحاث سياسية
اتذكر !؟
أتذكر عام 1979 كنت في ال16 من عمري وكنت قد تأثرت ببرنامج (العلم والايمان) للدكتور مصطفى محمود وكتبه، وبفيلم (الرسالة) لمصطفى العقاد، ومسلسل الأمانة اللبناني (خالد فاضل) واصبحت متدينًا تدينًا روحيًا عاطفيًا بعيدًا عن افكار الاسلام السياسي والسلفية والصوفية، وكنت يومها كذلك معجبًا ب((الأخ العقيد)) كما كنا نصفه قبل ظهور لقب ((القايد الملهم الفريد والمفكر والمعلم الوحيدا!!!)) في الثمانينيات، ولشدة اعجابي به كنت قمت بتعليق صورة اقتطعتها من جريدة على باب دولاب غرفة نومي !!
اتذكر !!
اتذكر بث لقطة ولحظة قدوم الخميني من باريس الى ايران في طائرة فرنسية ليستلم القيادة والحكم المطلق بحكم انه مرشد الثورة ، اتذكر انه حينما قام بالهبوط من الطائرة قام بسجود سجود شكر، ومن شدة عواطفي وفرحي بالثورة الاسلامية قمت بالسجود وعينايا تفيضان بالدمع من شدة الحماسة والافعال!! .. فكلمة ثورة اسلامية كانت يومها تكفي لتجييش كل عواطفي الدينية والقومية برمتها !!
أتذكر !!
ذاك كان بالأمس وكان عمري 16 سنة، اما الآن وأنا في هذا العمر وبعد كل هذه التجارب ولدغ العقارب وما رأيته من اثر على ارض الواقع لثورة الفاتح (انقلاب سبتمبر) وثورة الخميني على عالمنا العربي، فإنني أرى النتيجة مؤسفة جدا !! بل مرعبة جدًا اذا نظرنا للأمور حتى بمعيار ((كيف كنا وكيف اصبحنا!!؟؟))
أتذكر!
لقد كانت خيبة أمل قومية واسلامية كبيرة ومريرة بالقادة القوميين الاشتراكيين العرب امثال عبد الناصر والقذافي والاسد وصدام حسين الذين كانت نتيجة حكمهم وكل تلك الشعارات القومية والاشتراكية والوحدوية التي رفعوها واستخدموها للوصول للسلطة والبقاء فيها حتى الموت (!!) نتيجة مؤسفة اشقت شعوبنا ودمرت بلداننا ولم تحرر لا فلسطين ولا وحدت العرب بل مزقت شملنا في معارك بينهم على الزعامة ومد النفوذ والتآمر بعضهم على بعض، بينما حكام الخليج على كل عيوبهم لم يجنوا على بلدانهم ما جناه حكام الجمهوريات العربية الاشتراكية القومية الوراثية الفاسدة والفاشلة!! فرق عملي ملموس ضخم!!
وهكذا هو حال ايران، التي خُدعنا بشعاراتها أيام الخميني والتي ظاهرها نصرة الله والاسلام وفلسطين بينما باطنها نصرة المذهب الطائفي ومد النفوذ القومي الفارسي في العالم العربي!، مستعملة الاسلام السياسي العربي الشيعي من خلال تسليحه وتمكينه سياسيًا ليكون ذراعها في فرض نفوذها، ولم تدخل في مواجهة مع اسرائيل الا بعد ان جرتها اسرائيل لهذه الموجهة الحالية، وقبل هذا لم تدخل في اي مواجهة مباشرة معها! فقد كانت مشغولة بمد نفوذها في العالم العربي لا غير ، حتى هنا في بريطانيا وسط الجاليات العربية خصوصًا اليمنية والليبية ، اتذكر قبل ثورات الربيع العربي، كان أعوان النظام الايراني من العرب يغرون بعض هؤلاء العرب برحلات لباريس بغطاء رحلات ترفيهة لهم ولأطفالهم، وهناك وفي باريس وربما بعلم السلطات الامنية الفرنسية يتم استضافتهم للاستماع لمحاضرات تروج لايران ومذهبها الديني والسياسي!!
أتذكر!!
بين الأمس واليوم مسافات كبيرة من البشائر المزيفة و التجارب المرعبة والمرارات العربية والوطنية الكبيرة !! واليوم وانا تجاوزت الستين اجلس وسط كل هذا الانقاض والدمار محاولًا مراجعة كل هذا التاريخ المملوء بالأوهام والأحلام والدماء والآلام واستخلاص العبر !! إنها مهمة العقل العربي! اذا كان للعقل قيمة ووجود في عالمنا العربي والاسلامي!
ورمضانكم كريم
اخوكم العربي البريطاني المحب
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. صفارات الإنذار تدوي في الكويت والدفاعات الجوية تواجه -هجمات
.. استشهاد 3 فلسطينيين بقصف مدفعي إسرائيلي على حي الزيتون بغزة
.. مضيق هرمز بين الدبلوماسية والتصعيد.. قصة انهيار التفاهمات
.. ماذا حدث في أربيل؟.. القصة الكاملة للهجوم على القنصلية الأمي
.. عون في واشنطن.. هل يحمل مفتاح الاتفاق بين لبنان وإسرائيل؟