الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


سؤال الأرض

منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()

2026 / 3 / 20
الادب والفن


( من بين السحاب انشد صاروخ في طريقه نحو تل أبيب )

أنا الصاروخُ
لا تولدُ النيرانُ منّي
أنا أخرجُ من جملةٍ
عجزتْ أن تُقال
أنا بقايا صوتٍ
دُفنَ تحتَ الخرائط
ثم تعلّمَ كيف يشقُّ الهواء
أرى…
ولا أحتاجُ إلى عينين
طبقةً من ضوءٍ مصقول
وفوقها طبقةٌ من إنكار
وتحتها…
قريةٌ ما زالت تُنادي باسمها
ولا يُجيب
هنا كان بابٌ
يُغلقُ عند المساء
كي لا يبردَ الحلم
هنا كانت يدٌ
تزرعُ القمحَ
وتعدُّ المواسمَ
كأنها تعدُّ أبناءها
ثم جاءَ من قال:
امسحوا الأثر
فصار الأثرُ أعمق
صار في الهواء
في الذاكرة
في الحجر
في الصمتِ نفسه
أنا الصاروخُ
لستُ أعمى
أرى الشوارعَ تمشي فوق أسماءٍ مكسورة
أرى البيوتَ مبنيّةً من نسيانٍ منظّم
أرى الوقتَ مربوطًا إلى فكرةٍ واحدة
ويُجبرُ أن يصدّقها
أُعلن—
لا شيء يُمحى
كلُّ ما دُفنَ يتحوّلُ إلى نبضٍ
كلُّ ما أُسكتَ يعودُ كصدى
أكثر حدّة
لا تقولوا: «هذه بداية»
البداياتُ التي تُبنى على محوٍ
ليست بدايات
إنها فجوةٌ مؤجّلة الانفجار
أنا الصاروخُ
لستُ عدلاً
ولا أعدُ بالخلاص
أنا لحظةُ انكشاف
حين لا تعودُ الحكايةُ قادرةً على إخفاء نفسها
الانفجارُ ليس في الجسد
الانفجارُ في السرديّة
حين تتشققُ
وتُظهرُ ما تحتها
حين يسقطُ المعنى القديم
ولا يجدُ بديلًا إلا الحقيقة
أقترب…
لا أصلُ إلى هدف
أنا أصلُ إلى سؤال
من يملكُ الأرض؟
من يملكُ الاسم؟
من يقرّرُ أن الذاكرةَ خطأ؟
أنا الصاروخُ
وصوتي الأخير
ليس دويًّا
بل جملةٌ مفتوحة:
لا مدينةَ تنجو من ظلّ ما تحتها
ولا ذاكرةَ تموت…
مهما حاولتم
أن تعيدوا كتابة الهواء








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ستايل توك- قصة النهاردة عن اعظم فناني المكسيك وحكايتها المخت


.. كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لشبكتنا عن تأثير ا




.. ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك


.. وفاءً لمسيرته.. مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يقيم حفل تأبين ل




.. باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تعقد مفاوضات هرمز وتفقد الر