الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أكذوبة نهاية العالم
ميشيل نجيب
كاتب نقدى
(Michael Nagib)
2026 / 3 / 21
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
نهاية العالم هى أكبر مؤامرة دينية سياسية أستغلتها القوى الشريرة الفاشية فى العالم التى تريد التحكم فى قيادة الشعوب والإمساك بالسلطة والهيمنة على دول العالم، هذا بأختصار جوهر المشهد الدراماتيك والتراجيدى منذ بداية الأديان وأرتفاع وتيرته تدريجياً بدخول السياسة فى معترك لعبة الأديان، مؤامرة نهاية العالم تقودها القوة والدولة والعقل الذى كتب السطر الأول فى الكتب المقدسة ليحفر فكرة نهاية العالم فى إيمان كل فرد مؤمن بالأديان، وأستطاعت تلك القوة الكبرى العبرية فرض هيمنتها على المجتمع البشرى بالديانة التاريخية التى أخترعتها فى سبى بابل الشهير ذات المرجعية العالمية.
بعد هذه المقدمة أعتقد بدأنا نكتشف بعض ملامح تلك الأكذوبة التى صدقها البسطاء والمثقفين معاً وخلقوا منها عقيدة ثابتة بمرور السنين، أصبحت تراثاً مقدساً تم إدخال إيديولوجيات تتوافق مع القوى العالمية التى تشارك فى عضوية تلك المنظمات التى تمتلك إدارة القوى العالمية، ومن هنا تمددت تلك المنظمات فى كل الدول بما تملكه من بنوك الأموال التى تتحكم فى مصير كل إنسان وكل دولة، وتعاظمت القوة الكبرى وحان وقتها لتفرض هيمنتها بأن نبوات نهاية العالم المكتوبة فى كتبهم المقدسة قد حان زمن تطبيقها وتنفيذ الحروب على تلك البقعة من الأرض التى تم أختيارها من كبار رجال دينهم فى الماضى الباكر.
نحن نتكلم إذن عن إسرائيل المطرودة والمغضوب عليها من إلهها الذى أختارها لتكون خير أمة أخرجها للناس وشعوب العالم، ومنذ بداية القرن العشرين وهى تحاول تتميم نبوءات كتابها المقدس وأنبيائها الذين صنعوا لها مستقبلها الزمنى الآمن، لكن تداخلت النبوات الدينية الأخرى التى صنعها البشر أيضاً وفرضوها على مؤمنيهم لتكون إكذوبة ومؤامرة نهاية العالم لها أجنحة ثلاث:
الجناح الأول: الجناح اليهودى العبرانى الذى يسعى لتحقيق رجوع المسيح الدجال ليفرضوا سيطرتهم على الأرض التى أعطاهم إلههم من النيل إلى الفرات أى إسرائيل الكبرى، وتنفيذ المخططات التى كتبها لهم أنبيائهم فى سالف العصر والزمان من اشعياء ودانيال وحزقيال وغيرهم، ورأى قادة إسرائيل الحاليين أن هذه النهاية وقتها الآن وزرعوا هذه الفكرة فى عقل القوى المسيحية الأنجيلية الصهيونية فى دول العالم وخاصة فى أمريكا حيث القيادة الكبرى المسيطرة على عقل العالم، وبالفعل بدأوا الحرب ضد العماليق أو الماديين أو عيلام أو فارس أو إيران الحالية، لكن النقطة الجوهرية التى تربط وتؤثر على بقية الأطراف فى غباء وخلط الأوراق هو أن كتب اليهود أنفسهم تعترف بأن الحروب مع فارس تتكرر من جيل إلى جيل، ومع ذلك تقف بقية الأديان وراء الذكاء الشيطانى العبرانى بتصديقهم لعقائدهم عن أكذوبة نهاية العالم والشعب المختار.
الجناح الثانى: الجناح الإيرانى الإسلامى الذى يسعى لتحقيق نبوءة عوة الأمام المهدى الغائب الذى يحارب الظلم ويحكم بالعدل ليسود السلام فى العالم تمهيداً لمجئ المسيح الدجال وبعدها ينزل المسيح عيسى ليقتل الدجال ويقيم المهدى دولة إسلامية كبرى، وتعمل إيران فى حربها وصراعها ضد الجناح الأول والثالث أى الأسرائيلى والأمريكى على ضرب العرب وخاصة دول الخليج والتخلص منهم، وفى الوقت نفسه تحارب أمريكا وأسرائيل لتتخلص من خصومها الأبديين وتفرض سلطها من خلال بسط أذرعها على العرب ودول الخليج وتقيم الأمبراطورية الإسلامية.
الجناح الثالث: الجناح الأنجيلى المسيحى الصهيونى الذى ينتظر تحقيق نبوءة عودة المسيح فى معركة هرمجدون والقضاء على أعداء شعبه، وهو يعمل متحالفاً مع إسرائيل لعودة المسيح الذى فى مجيئه وحربه ضد الرافضين له سيعطى اليهود الأختيار فى أن يقبلوه مخلصاً أو يقضى عليهم، وهذا الجناح قاده الرئيس الأمريكى ترامب مجبراً لأن العقل المدبر كان نتينياهو والصهيونية العالمية إلى جانب قادة الكنائس الأنجيلية الصهيونية المعتقدين فى معركة هرمجدون فى نهاية العالم ونزول المسيح مخلصاً لهم، فالحرب الإيرانية ذات جذور توراتية عبرانية كما تنبأ بها حزقيال النبى كما قال السفير الأمريكى لدى اسرائيل مايك هاكابى الأنجيلى المتشدد.
الخلاصة:
لو تأملنا بعمق تلك الأكذوبة المؤامراتية فى وضع قادة الأديان نهاية للعالم حتى فى الكتب المقدسة الخاصة بهم لا يوجد وقت زمنى لوقوع تلك النهاية، ولا توجد روابط زمنية بين أحداث مثل الحروب والصراعات والأزمات العالمية إلا أن البشر الذين يقودهم رجال الدين كالجهلاء يثقون ويصدقون كلامهم ويضحون بأنفسهم فى الدفاع عن تلك العقائد التى تعكس فقط مجرد أحلام وأوهام تحقيق أمجاد الماضى ويعكسونه على أنفسهم بأعتبار المنتصر هو شعب الله المختار!
والنتيجة النهائية لأفكار وقرارات القادة سياسيين كانوا أو دينيين سيدفع ثمنها حياة تلك الشعوب المغلوبة على أمرها نتيجة تصديقها أيديولوجيات وعقائد غيبية أو فلسفية بشرية لا أساس لها من الصحة!
محبة وسلام.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر
.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا
.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا
.. مدينة مشهد.. المحطة الأخيرة في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإ
.. نهاية العالم في المسيحية والاسلامية