الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الاخوان وسر دعمهم لإيران بعد فترة عداوة بسبب الثورة السورية!؟
سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة
(Salim Ragi)
2026 / 3 / 24
مواضيع وابحاث سياسية
الشيء المؤكد أنه في بداية ثورة الخميني (عام 1979) فرحنا وفرح الشارع العربي بها وكبرنا وهللنا ورقصنا من شدة الفرح والحماسة كما فعلنا من قبل مع انقلاب عبد الناصر والقذافي وغيرهم!!، ويومها، يوم انتصار الثورة الإيرانية، أتذكر أنني سجدت مع سجود الخميني سجدة شكر حينما عاد من باريس ونزل من الطائرة !! سجدت وأنا اشاهده في التلفاز يعود ليحكم ايران وينصر الاسلام وفي عقلي الطفولي لقطات من فيلم الرسالة عند تجسيد مشهد فتح مكة!! وكنت يومها طفلًا ساذجُا في السادسة عشر من عمري، مشحونًا بكم هائل من المشاعر القومية والدينية لا مكان فيها للعقل والتفكير الموضوعي والجدي حالي كحال أي فرد من الشارع العربي المسكين!، ولا شك ان الاخوان كانوا يومها اكثر من رحب وفرح بثورة الخميني وشجعها، وأتذكر أن الشيخ والخطيب المصري الشهير(عبد الحميد كشك) يومها، وكان سيد منابر خطب الجمعة الذي ترنو لحضور خطبته الملايين وتنتشر أشرطة خطبته في كل مكان!، أتذكر أنه كان يدافع بشدة وحمية وحماسة منقطعة النظير عن ثورة الخميني تبعًا لموقف الاخوان والشارع العربي، حيث أخذ الإخوان يومها من كل أقطار العالم العربي يتقاطرون ويحجون لإيران يباركون الثورة فارحين بهذا (الفتح المبين)!!!، اي كما فرحوا من قبل بـ(ثورة عبد الناصر) وشجعوها وساهموا في تمكينها في الشارع المصري، لكن، كما خاب املهم في عبد الناصر بعد عدة سنوات، خاب املهم لاحقًا في الخميني وثورته خصوصًا من موقفها من ثورة الشعب السوري ودعمهم لنظام الاسد وحمايته من السقوط، ولهذا اصدر فقيههم الأكبر (الشيخ القرضاوي) فتواه الشهيرة بالعداء لإيران وتأكيده - وبلهجة انفعالية غاضبة من على قناة الجزيرة - بأن كل مجهودات التقريب بينهم وبين السنة باءت بالفشل!.
الاخوان معرفون بركوب الموجات والانقلابات والثورات ومشروعات ليبيا ومصر الغد، محاولين توجيهها لصالح مشروع جمهوريتهم الاسلامية، دولة المرشد الفقيه (السني)!! ، حتى احتلال صدام للكويت قسم كبير منهم رحب به ورقص حتى الثمالة بالرغم من كل الاكرام الذي قدمته لهم الكويت ودول الخليج !!!
والكثير منهم اليوم يصفقون لإيران ويصدرون فتاوى لمناصرة ايران والحرس الثوري والدفاع عنهم كما فعل (الشيخ المفتي الغرياني) في غرب ليبيا لأنه ناقم على الإمارات والسعودية بسبب دعمهما للمشير حفتر في الشرق، فهو حاله حال الاسلام السياسي السني ينقمون على كل دول الخليج باستثناء دولة قطر (المجاهدة) وقناة جزيرتها (الذراع الاعلامية للخارجية القطرية) (!!؟؟)، حالهم حال الكثير من الليبيين وشعوب الجمهوريات العربية الفاشلة والفقيرة باستثناء جمهورية سوريا الشرع العربية الذين يحسدون الخليجيين على رفاهيتهم والتمتع بثروتهم والراحة والاستقرار والازدهار ويتمنون أن يروها محطمة وخرائب كجمهوريتنا العربية البائسة التي داهمها على حين غرة تسونامي البوعزيزي الساحق والمدمر(!!؟؟)، والسبب معروف لمن يعرف حقيقة ردود فعل وتصرفات هذه الجماعة الانتحارية غير المتزنة وعقدها النفسية المستحكمة بسبب كل هذا الفشل الذريع في تحقيق حكمها بالحكم منذ عام 1928 فالإخوان كمنظمة سياسية دينية عمرها أكبر من عمر دولة ليبيا التي وُلدت عام 1934 (!!) ومع ذلك لازالت هي ودولة ليبيا تراوحان مكانهما بل تعودان كل فترة (القهقرى)(*) وتأخذان في لعن سلسبيل الحظ والمؤامرات الكونية ضدهما بطريقة بُكائيات حسينيات الشيعة الاثنا عشرية!!
سبب انحيازهم الحالي لإيران واضح ومفضوح وهو لأنهم خسروا صداقة امريكا وبريطانيا والغرب عمومًا، وربما إلى الأبد!، بعد عقود طويلة قضوها في هذه البلدان معززين مكرمين!! أمريكا وبريطانيا اللتان عقدوا عليهما أمالًا كبيرة لنصرتهم والقبول بحكمهم في حقبة ثورات الربيع العربي، كما عقد (سيف القذافي) عليهما أمله في مساعدته في حكم وقيادة ليبيا بعد رحيل أبيه في حقبة شهر العسل معهم بعد الانبطاحات الكبرى التي قدمها أبوه لأمريكا وبريطانيا عام 2003 ، أي بعد اسقاطهما لنظام صدام حسين بقوة السلاح وليس بثورة شعبية!!!
وفي الحالتين (الإخوان/ وسيف القذافي) انقلبت عليهما أمريكا وبريطانيا وخذلتهم بعد فترة شهر عسل لذيذ، بل واعتبرتا سيف القذافي (مجرم حرب) وصنفتا في عهد ترامب الإخوان بالمنظمة الارهابية !! هذا فضلًا عن حقد الإخوان التاريخي على دول الخليج وهو أمر يجمعهم بالحقد الفارسي التاريخي القديم والعميق على طريقة ((عدو عدوك صديقك)) وللسبب نفسه الذي حقدوا فيه على الدول الغربية، خصوصًا أمريكا وبريطانيا اي لأنهما بعد أن آوتهم ونصرتهم ثم حينما عضوا يدها وتجاوزوا حدود الضيافة طردتهم طرد الكلاب وصنفتهم كإرهابيين!!.
الاخوان بمرشدهم الانتحاري السابق والذي كانوا هم والدواعش السبب الرئيسي في اجهاض وتحطيم حلم ثورات الربيع العربي، حالهم حال الشارع العربي العاطفي يتقلبون ويشتعلون بسرعة وينطفؤون بسرعة كالأطفال الذين تثيرهم الالعاب النارية وفرقعاتها في اجواء السماء فيجن جنونهم من الابتهاج والهياج، فيفرحون ويرقصون ويركضون خلف كل حدث جديد معتقدين انه بداية النصر العظيم والفتح المبين !! ثم ينتهي الحدث وينتهي كل شيء وتهدأ العاصفة وتختنق العاطفة ويعود الشارع العربي ويعود الاخوان لحالتهم الأساسية القديمة المكرورة أي لحالة الاكتئاب والاحباط المستدام، يلعقون جراحهم واحلامهم وأوهامهم الميتة بمرارة بينما عيونهم ترنو للمهدي المنتظر (السني) الذي سيحرر فلسطين ويقضي على دول الخليج وامريكا واسرائيل ويحمل العرب والمسلمين - بقيادة العثمانيين الجدد أو حتى الصفويين الجدد - الى عنان السماء !!.... هذا كل شيء !
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. المغرب: -نوستالجيا-.. حنين إلى حقبة من تاريخ الأمازيغ
.. ترامب يضغط على سوريا.. هل يقترب الهجوم على حزب الله؟ | #الظه
.. ساعة الصفر؟ أميركا تصعد عسكريا وإيران تعلن الحرب الوجودية |
.. فانس يتهم إسرائيل بمحاولة إفشال التفاوض مع إيران
.. أستاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي: الاستنزاف المتبا