الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


___35 ألف رغيف وكذبة الوزير: السخرية الرسمية على الهواء

احمد البهائي

2026 / 3 / 30
الصحافة والاعلام


التصريح والتحليل العبقري لوزير الدولة للإعلام بأن الحد الأدنى للأجور في مصر 7000 جنيه يشتري 35 ألف رغيف مقابل 1500 في فرنسا ليس تحليلًا اقتصاديًا، بل عرض مفتوح للسخرية والهزل السياسي.
الوزير يحاول أن يقنع المصريين بأن حياتهم مُزهرة، فقط لأنهم قادرون على شراء أرغفة مدعومة. لنكن صريحين: هذه كذبة رقمية مدعومة بالبهرجة الإعلامية. الخبز رخيص لأن الحكومة تدعمه متناسي في حالة رفع الدعم لا يمكن سوى شراء 5000 رغيف فقط وزن 90 جراما عند الحد الادني 7000جنيه بينما في فرنسا يمكن شراء 1657 باجيت وزن 270جراما عند الحد الادني 1823يورو حيث وزن الباجيت يعادل 3 اضاعف الرغيف في مصر لتكون الحسبة الصحيحة حسب الوزن انه يمكن بالحد الادنى للدخل في فرنسا شراء 4971 رغيف ، اذا كل شيء في مصر غالي: السكن يبتلع نصف الراتب، الكهرباء والمواصلات تمتص الباقي، والعلاج والتعليم يكاد يكون حلمًا بعيد المنال.
سيادة الوزير لو اردت مقارنة عادلة بين مصر وفرنسا يجب ان تقارن *السكن والكهرباء والمواصلات والعلاج والتعليم واللحوم والدواجن والملابس والانترنت والضرائب والتأمينات وجودة الخدمات وليس الخبز فقط فكل ما سبق ذكرة ليس مدعوما في مصر . الوزير يريدنا أن ننسى كل هذا، وأن نركّز على أرغفة وهمية تُباع لنا كدليل على الرخاء هذه المقارنات الرنانة ما هي الا مقارنات رنانة عل الهواء ولكنها عند فحصها تكشف عن حجم الفجوة الفادحة بين الكلام والواقع ، استخدام "عدد الأرغفة" كمقياس للقوة الشرائية هو خداع اقتصادي بحت. بمعنى آخر، الحكومة المصرية تمنحك أرغفة رخيصة لتجعلك تشعر بالرضا، بينما الواقع يقول إن كل شيء آخر أغلى بكثير: السكن، الكهرباء، المواصلات، التعليم، الرعاية الصحية، وحتى اللحوم والدواجن هذه المقارنة تتجاهل تماماً القدرة الشرائية الحقيقية بعد دفع المصاريف الأساسية.
في فرنسا، الراتب قد يبدو أقل إذا حسبته بعدد الأرغفة، لكنه يكفي للعيش بكرامة بعد الإيجار والطعام والمواصلات. في مصر، الحد الأدنى للأجور يلتهمه الإيجار وفواتير الخدمات والطعام المدعوم جزئياً، ويترك المواطن يكافح من أجل الباقي. الأمر لا يتوقف عند السخرية من الأرقام، بل يتعداها إلى سخرية شخصية من الوزير نفسه: يعرض للناس مقارنات لا تعكس الواقع، ويبيع وهمًا باسم “القدرة الشرائية”، بينما المواطن يئن تحت وطأة الأسعار. 35 ألف رغيف؟ رائع، لكن المواطن لا يستطيع شراء حياة كريمة حتى لو أكل أرغفة طوال الشهر. هذا التصريح هو مهزلة إعلامية: خدعة أرقام لتجميل الواقع البائس. الوزير يظن أننا سنغفل عن الفجوة الحقيقية بين الراتب وما يحتاجه الإنسان للعيش بكرامة، ويبدو أنه يظن أن الأرغفة تكفي لقياس مستوى المعيشة. الحقيقة؟ إنها مجرد سخرية، وسخرية فجة من عقل المواطن المصري. في النهاية، 35 ألف رغيف ليست معيار حياة، بل معيار للضحك على الناس باسم الحكومة والإعلام الرسمي. والذين يصدقون هذا الكلام، ربما يجب أن يُقدّروا قوة الخبز فقط، بينما الواقع كله ينهار حولهم . هذا التصريح ليس سوى عرض إعلامي فارغ، محاولة يائسة لتجميل الواقع البائس. 35 ألف رغيف؟ رائع. لكن الحقيقة أن المواطن لا يستطيع شراء حياة كريمة حتى لو أكل أرغفة طوال الشهر.
الوزير يريد أن يبيع لنا الخبز كمعيار للمعيشة، ونحن نعرف أنه مجرد مهزلة رقمية لا تُسمن ولا تُغني من جوع باختصار، هذه المقارنة ليست تحليلًا اقتصاديًا، إنها سخرية من العقل والقيم والمنطق، ووسيلة لإلهاء الناس عن الفجوة الحقيقية بين ما يُقال وما يُعاش.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قريبا، كسوفٌ كلّي للشمس.. ما هي أسرار الظاهرة النادرة وأين ي


.. آثار ليبيا بين النهب والكوارث.. علماء الآثار يصارعون لإنقاذ




.. أميركا توسّع ضرباتها على إيران.. ما سر استهداف الجسور وطرق ا


.. عودة عمليات تحميل النفط الخام من موانئ جنوب العراق




.. قراءة عسكرية | تصاعد الحوادث في مضيق هرمز بعد تصعيد أمريكي إ