الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم

علي عرمش شوكت

2026 / 3 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


الحرب السمائية في الشرق الاوسط سارت تقتات على اهل الارض، تلون خطاها بوجبة قتال طاحن وعند منعطف ما تخدرها بجولة مفاوضات، جلها مخادعات متواصلة متكررة على طاولة محو القيّم الانسانية بنوبات ساخنة. وهكذا تتم لعبة كل يوم مطبعة شرورها على الناس، ولم تروضها حتى كثرة قوافل التوابيت التي كسبت لها قيمة، حيث ارتفعت اسعارها اي حالها حال اسعار النفط والذهب. هذا هو منتوج ادمغة قادة العدوان التي ابتعدت عن السلام ودخلت في عباب الخبل، ولم تسلم عقول البشرية من غلوائها فلا يمكن تميزه عن هذيان. وان المصابين بفقدان الصواب وبخاصة شيخ فرسان السطو على حرية الشعوب " ترامب " . فمن سرقة رئيس فنزولا جاء الى الشرق حالماً شطبه من الخارطة وجعله ولاية امريكية، او في احسن الاحوال خزان نفط احتياطي. يضمن له الانطلاق عن قرب لمقارعة روسيا والصين. وكوريا الشمالية.
جاء الشقي المعتدي متأبط شراً وحاملاً قاموسه الذي يفتقر الى الابجدية القانونية، مصحوباً بحلم امتلاك " شرق اوسط جديد " بذات الخيالات التي اعلن عنها حين وضع قدمه في البيت الابيض في دورته الحالية، تلك التي سطر فيها اسماء بلدان مستقلة حاسباً ايها املاكاً لاجداده، مثل كندا والمكسيك وبنما وكرينادا وغيرها، التي لم ينطق بها بعد لحين ابتلاعه اللقمة الدسمة العصية ايران. التي هي الاخرى مدت نفوذها في هذا الطرف او ذاك من الشرق، مما زاد من جشع وتحفز القوى الصهيونية الامريكية للمنازلة وانتزاع ما استحوذت عليه ايران، من خلال نفوذها المعنون والمحسوب بدقة.. في خلاصة الامر تشهد البشرية صراعاً للنفوذ يحلل العدوان ومهالك الحروب، دون اية مراعات لمصائر شعوب المنطقة. المغلوب على امرها والمجردة من شيء اسمه حقوق الانسان.
هيمن على مجريات هذه الحرب طابع المخاتلة والخداع المنظم والكذب المنمق من قبل الادارة الامريكية. حيث انها كلما وجدت عقدة ما و الطريق غير سالك عمدت على فتح بوابة " التفاوض الملغوم" .. وعندما تخفت حدة المواجهات وبها يتحقق مراد المعتدي تنطلق صواريخ الغدر على اشدها. وهكذا تتجدد لعبة كل يوم، اذ تكررت هذه الحالة ثلاث مرات ومن الغريب ان الجانب المغدور ايران تدرك تماماً ان عبارة التفاوض ما هي الا مزيد من الغدر الشرس، ولكنها سرعان ما تنغمس فيها دون ان تشترط الضمانات بعدم استمرار القصف وزيادة حد العدوان اثناء هدنة المفاوضات المزعومة. والعنصر البارز الاخر في لغة المعتدي هو استخدام نمط الترهيب والادعاء والايحاء بان الامر قد حسم بانهيار الجانب المعتدى عليه.. بغية صنع الاحباط يساعده في ذلك جل الاعلام الغربي وتوابعه.
ومن المواخذات على ايران يصدر منها شيء فوق العادة، فهي ما انفكت عن المناداة بضرورة التضامن معها لرد العدوان، الا انها هي التي تعمل على زيادة نشر الاذى على بعض جيرانها في المنطقة حتى من اصدقائها المقربين، مما يفعل حسابات ليست في صالحها، لان ذلك يزيد بالضرورة من خصوماتها.. ان لم نقل زيادة رقعة اعدائها، وبالتالي تقليص مساحة التضامن معها، ان قصف بلدان الجوار حسب رأي ايران يستهدف المصالح الامريكية، فهل تعلم ان حقيقة تلك المصالح هي تخص بلدان الجوار باغلبها، وليست مصالح مطلقة الملكية للولايات الامريكية. ومما يستخلص من افق الحرب الذي كاد يكون مرئياً مجسماً الى حد ما، بان النهاية تتلخص بانهزام احد الاطراف، بعد اختلال توازن القوى لصالح احدهما في الساحة، وليس على ضخامة امتلاك القوة انما على قوة المطاولة. نتمنى انهيار وهزيمة العدوان وسلامة شعوب المنطقة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تقرير أميركي: الثورة قادمة في إيران


.. -العقاب يبدأ-.. أميركا توجه قوتها الضاربة لإيران




.. أمسيات شعرية- سنيا الفرجاني


.. عربية مسلمة في الجيش الإسرائيلي .. حوار خاص مع الكابتن إيلا




.. شبكات | زيدان إلى قيادة المنتخب الفرنسي براتب استثنائي؟