الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الدكتاسلامية
عبد الرضا حمد جاسم
2026 / 4 / 1العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الدكتاسلامية/الدكتاتورية الاسلامية
10
الاسلامية تحمل قيم ومبادئ وثوابت ومحددات وكابحات ومثبطات ...تخرج منها برامج وطموحات ونصوص تقدسها اعتناقاً وممارسه جماعات متفرقة تَفَرُقْ الاجتهاد القاصر...جماعات مؤمنه بمحصلاتها حد التيبس ولها رؤى تنطلق من منبع واحد لتلتقي صِداماً مع بعضها في مراحل متفرقة ومختلفة ولكن يوحدها عندما تصنع لها عدواً أو تواجه نقداً أو اعتراضاً لتطلق موجات التكفير المدمرة
ان ما يوحدهم هو ما يفرقهم لأنهم وضعوا الواجبات أو الميّزات للفرد المسلم كأركان للإسلام ونقصد:
الصوم...والصلاة...والحج...والزكاة...والأيمان بالله
واضعين الأيمان خامس الخمس’ فقلبوا التصورات والتحليلات ليجعلوا مالم يرد بها نص صريح وواضح في المقدمة لتنتشر الفرقة فالصلاة لم يرد ما يوضح ما يقال فيها أو كيف تتم وتوقيتاتها وكذلك الصوم والزكاة لمن ومِنْ مَنْ وكيف توزع ولم يرد نص محدد حول الآذان وشكل الوضوء مع عدم كفاية الماء وقت ذك للوضوء خمسة مرات يومياً مع الاحتياجات الأخرى للماء من تَطَّهُر و طهارة.
من هنا أنطلق الانشقاق والتشقق وتعدد المذاهب وتناحرها حد الموت والتكفير لتعم فوضى الاجتهاد والفتوى
والذي نعتقده أن الأركان التي سار عليها محمد وأنطلق بها هي:
الأيمان والقبلة والعمل الصالح والصدق والأمانة....ولكن نجد أن أتباعه أوجدوا غيرها لأنهم حسبوا ذلك يؤلههم ويجعلهم الوسطاء بين البسطاء و السماء حيث مقر إقامة ربهم الأعلى ليتنعموا بالملموس ويطعموا البسطاء الغيب
أما الدكتاتورية...فلا قيم لها توحدها... تصرفات شاذة فرديه تُحرك جماعة مغلقه تقلد آخرين حاليين أو مقبورين تبني رؤاها على نقل التأليه من الولي(الصالح) إلى الولي(الطالح).
اما الدكتاتورية فهي تقدم العضلات على التفكيروالخبث والتآمر والقتل على العفة والتسامح والإخلاص لذلك ورغم التباعد بين المنهجيين لكن النموذجين يلتقيان بشكل غريب لأن المشترك بينهما هو(الولي) أو(الأمير) ليلتقي الصالح بالطالح لتوزيع الأدوار ويلتقي أمير البلاد مع أمير الجماعة ليكون أميراً للمؤمنين بعد تبادل المنافع.
الدكتاتورية تبطش بالضغط على العضلات والأعصاب والعظام والإسلامية/الدينية تبطش ذهنياً وفكرياً لتُحّجم الإنسان و تُقّزمه وتحد من خياله وتصوراته وتضع حدود خاصة وخطوط حمراء ممنوع الاقتراب منها ليتساقط أمامها كل من يريد أن يتقدم وينهض ليجد نفسه منهار أمامها لتتلقفه سياط الدكتاتورية أو حبال أزلام المفتي.
ويتفق المنهجين على إلغاء العقل لأنه يسأل عن الماوراء ... ماوراء مدى النظر وما وراء الجدران ويتفق الطرفين على إلغاء الأيمان وتعزيز الوهم راجعين إلى قناعات بشر قبل ألاف السنين مُشيعين أنها تصلح لكل زمان ومكان حيث يحتار العقل بين ذاك وما يشاهده من تساقط النظريات الفكرية والعلمية الصرفة باتجاه التطور لتعززها أخرى او تحل محلها حتى وصلنا أخيراً إلى أنتاج الخلايا الحيه أو الحياة.
لا يمكن أن نجادل أو نختار بين الاثنين لأنهما يحملان الفرقة بين البشر في أسسهما الفكرية والعضلية وبين ذلك وبين العصر.
الصحيح أن نختار العلم والعمل والحب والصدق والحرية والمساواة والتعاون والزكاة والأيمان بأهمية الكون الذي نعيش فيه وتقديس الصح إلى أن يثبت عكسه ونؤمن بالحج إلى ما نريد بحريه لأن فلسفته هي(يأتوك من كل فجٍ عميق) وكلٌ بطريقته وحالته ماشياً راقصاً ضاحكاً باكياً ممتطياً راكباً
...محلقاً..لابساً...عارياً...منتعلاً...حافياً...رثاً...حليقاً..مطلقها وعندما تلتقي تلك الجموع يبداء الإغناء وهذا ما كان سائداً
أما أن يأتي الجميع على نفس الحالة سيشيع الصمت والجفاء والخوف والخشوع و الخنوع الذي يشعر به الجميع ليضيع الوقت في سكون غير مجدي
من يزور دكتاتور يخرج ليقول لقد شعرت بالرهبة وهو شخصيه مؤثره ولم أستطيع النظر في عينيه وكنت مططا
ومن يقابل متنوراً مبدعاً يخرج ليقول لقد شعرت بالارتياح وهو شخصيه متميزة منفتح يثير المودة والسعادة وتجد في عينيه الصدق والنقاء
ومن يدخل على أمير المؤمنين فعليه أن يخلع ما ينتعل و يُطأطأ ويندفع مقبلاً يدي الأمير متبركاً بذلك ويدخل صامتاً ويخرج صامت
لقد حّرم محمد السرقة وهم يمارسونها وحرم الزنا وفسح لهم أبواب واسعة لإشباع رغباتهم الحيوانية وهم يزنون حرم الظلم وهم يعممون حرم الكسل وهم يشيعون حرم الجهل وهم له ناشرين حرم الدم وهم يسيلون حرم الميتة وهم يميتون حرم لحم الخنزير وهم خنازير تدرب خنازير حارب الفقر وهم يتسببون به وحّرم كنز الأموال وهم جوقة السحت يكنزون... هذا ما يجمع الدكتاتورية والاسلامية
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. دار الإفتاء تعلن الأحد أول أيام شهر ذى القعدة 1447هـ وتخالف
.. تغطية خاصة | المقاومة الإسلامية في لبنان تؤكد جاهزيتها العال
.. 6- And because Allah is not unjust to the servants / Al-Anfa
.. 4- But Allah is the Best of planners / Al-Anfal / 29 - 37
.. ترامب في رداء المسيح: هل تجاوز الخطوط الحمراء؟ | هاشتاغات مع