الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل كانت حرب ترامب وحكومة نتن ياهو على إيران مبرَّرة؟

احمد موكرياني

2026 / 4 / 2
الارهاب, الحرب والسلام


تصريحات صحفية لترامب في 2024 - 2025:
1. " أنا فخور بأن أكون رئيسًا للسلام. خلال فترة رئاستي، لم نبدأ أي حروب جديدة، بل عملنا على إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار في مناطق كانت تعاني من الصراع لسنوات طويلة. لقد نجحنا في تحقيق اختراقات تاريخية في الشرق الأوسط من خلال اتفاقيات السلام، وخففنا التوترات مع دول كبرى عبر الحوار المباشر بدلاً من المواجهة."
2. “أنا أوقفت الحروب”
3. “أنا صانع سلام”
4. أستحق جائزة نوبل للسلام”
إنّ شنّ ترامب حربًا بتحفيز من نتن ياهو، يُكذّب ادعاءاته عن السلام، ويطرح تساؤلًا جوهريًا: هل هو رجل سلام أم رجل حرب؟

الحديث عن إعلان ترامب ونتن ياهو الحرب على إيران تثير أسئلة تتعلق بشرعية استخدام القوة العسكرية في عالم تتشابك فيه السياسة بالأمن والاقتصاد. فقرار بهذا الحجم لا يبقى محصورًا في حدود دولة واحدة، بل يمتد أثره إلى الإقليم والعالم:
• من الناحية القانونية، يقيّد القانون الدولي استخدام القوة العسكرية بقيود صارمة. ويشير أحد المراقبين في القانون الدولي إلى أن «ميثاق الأمم المتحدة وضع معايير واضحة لاستخدام القوة، وأي تجاوز لها يفتح الباب أمام فوضى قانونية يصعب احتواؤها». وفي حالة إيران، لم يكن هناك هجوم مباشر معلن يبرر حربًا شاملة، ما جعل شرعية هذا الخيار موضع تشكيك واسع.
• أما فيما يتعلق بمفهوم الدفاع عن النفس، فإن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تشترط وجود تهديد وشيك ورد متناسب. ويرى خبير في الشؤون الاستراتيجية أن «الحروب الواسعة لا يمكن تسويقها كدفاع عن النفس، لأن آثارها تتجاوز بكثير حجم أي تهديد محتمل». ويضيف أن استخدام القوة على نطاق واسع غالبًا ما يؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب.
• وفي سياق الحروب الوقائية، التي تُشنّ بحجة منع خطر مستقبلي، يرى محللون أن هذا النهج أثبت محدودية نجاحه. ويقول أحد المحللين السياسيين: «التجارب السابقة أظهرت أن الحروب الوقائية لا تُنهي التهديد، بل تعيد إنتاجه بأشكال أكثر تعقيدًا». وغالبًا ما تتحول هذه الحروب إلى صراعات طويلة الأمد تستنزف الموارد وتزيد من حالة عدم الاستقرار.
• إنسانيًا، تبقى الكلفة الأكثر إلحاحًا. فبحسب مراقبين إنسانيين، «المدنيون هم دائمًا الحلقة الأضعف في أي صراع عسكري». تدمير المستشفيات، وتعطّل الخدمات الأساسية، ونزوح السكان، كلها نتائج تكررت في نزاعات مشابهة، ما يجعل من الصعب الدفاع عن الحرب أخلاقيًا، مهما كانت المبررات المطروحة.
• اقتصاديًا، يشير خبراء الطاقة إلى أن أي صراع عسكري مع إيران يترك أثرًا مباشرًا على الأسواق العالمية. ويؤكد أحد المختصين أن «مجرد التلويح بالحرب في منطقة حساسة مثل الخليج يؤدي إلى اضطراب أسعار النفط والغاز». والآن يدفع المستهلك العادي ثمن هذا الاضطراب من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة.
• كما يبرز مبدأ التناسب كعنصر أساسي في القانون الدولي. ويرى خبير قانوني أن «حتى في حال وجود تهديد، فإن الرد العسكري يجب أن يكون محدودًا ودقيقًا». ويضيف أن الحروب الشاملة غالبًا ما تتجاوز هذا المبدأ، وتفتح المجال أمام ردود فعل متبادلة يصعب السيطرة عليها.
• في الخلفية، لا يغيب البعد السياسي عن المشهد. فبحسب مراقبين، قد تتأثر القرارات العسكرية بضغوط داخلية أو بحسابات تتعلق بالسياسة الخارجية. إلا أن أحد المحللين يشدد على أن "الدوافع السياسية، مهما كانت، لا تمنح حرب ترامب ونتن ياهو على إيران شرعية قانونية أو قبولًا أخلاقيًا دوليًا".

كلمة أخيرة:
النتائج الظاهرة للرأي العام العالمي:
• تتجمع آراء الخبراء والمراقبين على غياب مبرر قانوني أو إنساني لحرب واسعة على إيران، خاصةً أنها لم تكن ردًّا مباشرًا وضروريًا على تهديد حقيقي.
• فشل ترامب ونتن ياهو في تحقيق أهدافهما، سواء بضمان إعادة انتخاب ترامب أو بتفادي نتنياهو محاكمته بتهم الفساد.
• نشوب حالة من “حرب أهلية غير معلنة” بين الأحزاب الموالية لإيران وحكومات كلٍّ من العراق ولبنان.
• وقوع جرائم حرب مدانة، تمثلت في استهداف وقتل المدنيين في إيران ولبنان والعراق ودول الخليج.
• ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مما أدى ولا يزال يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية وتدهور في الأوضاع المعيشية.
• تحمّل دول الخليج عبء حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، بدلًا من قيام الولايات المتحدة بحماية تلك الدول، مع تعرّضها لابتزاز مالي، وكان آخر ذلك خلال الزيارة الأخيرة لترامب إلى الخليج، حيث شملت:
o صفقات ضخمة جدًا (تتراوح بين مئات المليارات والتريليونات).
o هدية كبيرة من قطر (طائرة تُقدّر قيمتها بنحو 400 مليون دولار).
o شبهات حول استفادة غير مباشرة عبر أعماله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الدبلوماسية تعود إلى الواجهة بعد يومين من الضربات المتبادلة


.. روسيا تبحث السماح لتركيا ببيع منظومة -إس-400-.. وتقارير: الو




.. نائب عن حزب الله للجزيرة: نرفض اتفاق الإطار لأننا نعتبره باط


.. نافذة من طهران | تحرك قطري لإعادة مذكرة التفاهم إلى مسارها م




.. نافذة من لبنان | الاتفاق الإطاري مع إسرائيل بين الفرص والعرا