الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


متابعات

عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي

2026 / 4 / 4
الارهاب, الحرب والسلام


ما وراء "الأنا" في خطاب ترامب

كل الحكام، ديمقراطيون أو دكتاتوريون، يستخدمون في تصريحاتهم عند الحديث عن سياساتهم ومواقفهم صيغة "نحن" في تأكيد على ان المواقف التي يتخذوها والسياسات التي ينتهجوها لا تعبر عنهم شخصيا، وانما عن أرادة شعوبهم: قررنا، اتفقنا، استنكرنا، تعاملنا فزنا انتصرنا، وأحينا يستخدمون أسم البلد، رأت بلادنا ان من مصلحتها، أو بلادنا ساعدت البلد الفلاني أو الشعب الفلاني في محنته.
الجميع تقريبا يستخدم هذه الصيغ أو ما يماثلها، لكي لا يظهر بمظهر الدكتاتور، حتى من كان منهم دكتاتوراً بالفعل، إلا دونالد ترامب، الذي لا يعرف ولا يستخدم سوى صيغة الأنا: سأضربهم، سأزيد الضرائب الجمركية عليهم، سأعاقبهم، سآخذ منهم، سأمنحهم، سأدمر أقتصادهم. ورغم ان ترامب دائم الكذب إلا انه في استخدام هذه الصيغ صادق مع نفسه ومع الآخرين، فقراراته ومواقفه نابعة من رأسه بما يتوافق مع ورؤيته وفهمه ومصالحه، ومصالح الطبقة الأبستينية التي يمثلها.
وهو في هذا لا يشكل خروجاً عن ثقافة الرجل الأوربي الأبيض الذي غزى قارة أخرى واغتصب أرضها وثرواتها من أصحابها، واختطف ملايين البشر من قارة أخرى واستعبدهم ليعمروا له القارة التي اغتصبها. ترامب تعبير صادق وصريح صراحة فجه عن ثقافة الطبقة الأبستينية وكل الفئات النافذة في المجتمع الأمريكي، الذي أعاده إلى السلطة رغم سجله الفضائحي المخزي و إدانته قضائيا في عشرات الجرائم.

ألعالم في خطر لأن أمريكا في خطر

الخطر الذي يواجه العالم أن الولايات المتحدة "جمهورية" كانت أو "ديمقراطية" لا تؤمن بالتنافس السلمي بين الشعوب والبلدان، بما يصب في صالح الجميع، ويخلق عالما أكثر إنسانية وعدلا، وترى محقة في أي تطور أقتصادي أو تكنولوجي، أو دفاعي أو نزعة أستقلالية في أي بقعة من بقاع العالم، خطرا داهما وتهديدا لهيمنتها واحتكارها لكل مصادر ألقوة والثروة واستعباد البشر، وتزعم مفترية انه تهديد لأمنها يتعين إزالته بكل الوسائل بما فيها حروب الإبادة الجماعية ضد الآخرين.
.
إيران تدافع عن نفسها

مع انها تدعم حركة المقاومة الفلسطينية إلا أنني لا أزعم أن إيران في النزال الحالي تخوض حربا من أجل تحرير فلسطين، لكني أجزم أن إيران تدافع عن نفسها وعن حقها في السيادة والتطور المستقل، وتدافع عن حق الغالبية من شعبها في اعتناق العقيدة الدينية التي تقتنع بها.
أمريكا وقاعدتها الكبرى في فلسطين المحتلة تنكران هذا الحق على إيران وتشنان عليها، دولة وشعبا، حربا عدوانية تدميرية.
وليس لأنسان شريف ان يقف محايدا بين قوة هيمنة عالمية غاشمة وجهة معتدى عليها، وينكر على إيران وشعبها الحق في تطور يحاول الغاشمون من طبقة أبستين احتكاره لاستعباد كل شعوب العالم.
ولذلك فأن الأنحياز الى إيران وشعبها في هذه المنازلة، ليس انحيازا لنظام ولاية الفقيه القائم فيها، بل انحياز لحق الشعوب في رفض هيمنة القوة الغاشمة وفي التطور الحر المستقل والكرامة والسيادة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. 86 مليون دولار تحت الأرض.. هل هذه أكبر حرب على الفساد في الع


.. تذمر في تونس بسبب انقطاعات متكررة في الماء والكهرباء




.. مستشفى بريطاني يرفض استقالة طبيب سوري ويدعم مهمته الإنسانية


.. ماهي طقوس -الكابالا- ولماذا يتشبث بها الأرجنتيون؟




.. ما الرسالة وراء توسيع إيران هجماتها في المنطقة؟.. مراسل CNN