الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الصحفيون تحت المقصلة… حين تتحول المؤسسات إلى مقابر للحقيقة
سامي ابراهيم فودة
2026 / 4 / 6القضية الفلسطينية
ليس أخطر على المجتمع من رصاصةٍ تُطلق في العلن، بل قرارٍ يُتخذ في الخفاء لإسكات صوت الحقيقة.
وما تقوم به بعض المؤسسات من إقصاء الصحفيين من عملهم، ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل جريمة أخلاقية ومهنية مكتملة الأركان.
أيّ منطق هذا الذي يعاقب من يحمل الكاميرا بدل أن يُكافأ؟
أيّ ضمير هذا الذي يُقصي من ينقل وجع الناس ويكشف الحقيقة؟
إن الصحفي ليس موظفًا عاديًا يمكن شطبه من كشوفات العمل بقرارٍ بارد، بل هو شاهد على العصر، وصوت من لا صوت لهم.
وحين يتم إقصاؤه، فإن الرسالة واضحة: “نريد الحقيقة… لكن على مقاسنا”.
هذه المؤسسات التي تدّعي المهنية، وهي تمارس الإقصاء والتهميش، إنما تعلن إفلاسها القيمي قبل الإداري.
فالمؤسسة التي تخاف من قلم، لا تستحق أن تُسمى مؤسسة.
والجهة التي ترتعد من صورة، لا يمكن أن تدّعي احترام حرية التعبير.
نقولها بوضوح ودون مواربة:
إقصاء الصحفيين هو قمع…
وقمع الحقيقة هو خيانة…
وخيانة الأمانة المهنية لا تسقط بالتقادم.
إن الاستمرار في هذه السياسات يعني صناعة إعلام مُدجّن، منزوع الدسم، خاضع للإملاءات، وهذا أخطر من أي عدو خارجي، لأنه يضرب الوعي من الداخل.
كفى عبثًا…
كفى تلاعبًا بمصير الكلمة الحرة…
فالصحافة ليست وظيفة، بل رسالة، ومن يحاول كسرها، إنما يكسر ما تبقى من ثقة بين الناس وهذه المؤسسات.
إما أن تعودوا إلى رشدكم…
أو فلتتحملوا عار إسكات الحقيقة أمام التاريخ.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. مجلس الشعب السوري الجديد: ماذا تغير؟ | نيوززووم
.. هرمز تحت الحماية الأميركية.. هل بدأ ترامب مرحلة خنق إيران؟ |
.. عاجل | ترامب يهدد بتدمير حصن إيران النووي.. والجيش الأميركي
.. ترمب: موقع جبل الفأس في إيران هدف محتمل لضربة كبيرة وقوية
.. نقاش الساعة | من هرمز إلى اليمن.. المنطقة على صفيح ساخن