الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فاتح هرمز دونالد إبن ترامب

علي سيريني

2026 / 4 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


في فجر يوم الأربعاء، الواحد بعد العشرين من شهر شوال في عام 1447 للهجرة، فتح دونالد ترامب مضيق هرمز بعد حصار دام حوالي أربعين يوما، هاجم فيها إيران من كل جانب حيث تمكن مع حليفه بنيامين ناتانياهو من تدمير أسس و أركان الدولة الإيرانية ومؤسساتها، ومعاملها ومصانعها، وجسورها وأبنيتها، ومقوماتها وقدراتها، وقتل معظم قياداتها وعلمائها النوويين والفيزيائيين والفنيين. أما بعد، فقد هيمن فاتح هرمز على سماء وأرض إيران، حتى أن طياراً من جيشه سقط على مذهب عباس بن فرناس في عمق الأراضي الإيرانية، لكن الإيرانيين لم يقدروا على أسره، لأن إبن ترامب أرسل مجموعة كوماندوس خاصة لإنقاذه وتم له ذلك بيومين قبل فتح هرمز.
وبهذا، سجل هذا الفاتح الأمريكي فصلا جديدا في التأريخ، بعد أن قضى على دولة قوية عمل على توطيد أركانها بناة النظام الإيراني الحالي لنصف قرن دون إنقطاع. وهذا الفتح أنعش الإقتصاد العالمي من جديد، وأنزل أسعار البترول والبضائع والمواصلات، وأعاد إلى المجتمعات الإبتهاج والراحة والحفلات. أمّا النظام الإيراني فقد استطاع أن يلحق الضرر بدول الجوار الإسلامي السنّي وإقتصادها وأموالها ومؤسساتها وأناسها. كما قتل من أبريائها عددا كبيرا مع الجرحى، كما فعل سابقا مع الشعب السوري. أما ضربات إيران على إسرائيل، فلم تتعد تخريب بعض الأبنية والعربات والعجلات، وقتل وجرح عدة قليلة من المدنيين، كما فعل الرئيس العراقي الراحل صدام بن حسين في عام 1991. لكن إيران ومنذ أن استسلمت لتهديد ترامب، ورضخت لأمره بفتح مضيق هرمز بساقيه على الخليج، حتى بدأت طبولها بالفرقعة مدعية نصرا عظيما على أمريكا وإسرائيل! ومع أن إيران كانت قد أغلقت مضيق هرمز كورقة مقابل هجوم أمريكا وإسرائيل عليها، الهجوم الذي دمّر إيران تدميرا بالغا وبليغا، فقد سلّمت هرمز بمائها وترابها ونفطها وبيوضاتها إلى أمريكا، بأمل بقاء ساقيها واقفتين على أطلال البلاد المدمرة. أما أمريكا فأصبحت صاحبة المنطقة طولا وعرضا، ومالكة الدار، والحكام والملوك والحكومات أمست عندها بمنزلة الخطار و الزوار.
وغدا حين ينجلي الغبار، وحيث أوضاع الإيرانيين تنحدر من سيئ إلى أسوأ، ومن حافة إلى إنهيار، وحيث تهاوى السقف بعد وقوع الجدار، سنرى بأم أعيننا كيف تدب الفوضى في أرجاء البلاد ويحل الدمار، وسيعلم النظام حق اليقين، أهزيمة جناها أم إنتصار، وسيدرك أن الذي كان تحته لم يكن فرساً بل حمار، وتقسيم إيران أصبح واقعا بعد طول إنتحار.
والسلام على المتقين الأبرار ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز القهار.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. دبلوماسي باكستاني سابق للجزيرة: الصين لاعب رئيسي في معادلة ا


.. تحركات دبلوماسية مكثفة في إسلام آباد لإنجاح مفاوضات واشنطن و




.. ملف اليورانيوم الإيراني يعرقل مفاوضات واشنطن وطهران


.. الرئيس الأمريكي يأمل باتفاق مع إيران ويحذرها من عواقب رفض ال




.. الديوان الأميري القطري: أمير قطر أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس