الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الديكتاتور الذي قتل نصف مليون انسان، ومات بسلام في منفاه..

عباس موسى الكعبي

2026 / 4 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


أوغندا، ١٩٧١.

أطاح الجنرال عيدي أمين بالرئيس "ميلتون أوبوتي" في انقلاب عسكري. وصفه البريطانيون بأنه "لاعب كرة قدم" بارع. ودعمته إسرائيل بأسلحة. وأرسلت أمريكا مساعدات له.

في غضون أشهر، قتل 10000 ضابط في الجيش، فقد أمر عيدي أمين بتعذيبهم وإطلاق النار عليهم ومن ثم إطعامهم للتماسيح في نهر النيل. وبحلول عام 1972، طرد 80000 من الآسيويين والهنود والباكستانيين المولودين في أوغندا، واستولت أوغندا على أعمالهم ومنازلهم وممتلكاتهم. كانوا يشكلون ٩٠٪ من إيرادات الضرائب في أوغندا، الامر الذي افضى إلى انهيار الاقتصاد بين عشية وضحاها، بيد ان أمين لم يكترث لذلك.

لقب نفسه بفخامة الرئيس والزعيم الأوحد لأوغندا مدى الحياة، والمشير، وقاهر الإمبراطورية البريطانية.


وبعد فترة من الزمن، أخذت الشائعات تنتشر في كل مكان متمثلة بالعثور على جثث مقطعة الأوصال، واختفاء نساء. وحتى زوجته الرابعة، عُثر عليها ميتة في سيارة، مقطعة إلى أشلاء.
لاحقًا، ألّف وزير صحته كتابًا زعم فيه أن "أمين" كان يحتفظ برؤوس مقطوعة في ثلاجته، وأضاف أنه كان يأكل أعضاء أعدائه. وحينما سُئل أمين عما اذا كان يأكل لحوم بشر، ضحك وقال: "لا أحب لحم البشر، إنه مالح جدًا!".

وبحلول عام 1979، كان قد قتل ما يصل إلى 500 ألف أوغندي. وقام مكتب أبحاث الدولة، وهو فرقة الموت التابعة له، بتعذيب الآلاف. وتم العثور على مقابر جماعية في جميع أنحاء البلاد.

في عام 1978، قام عيدي أمين بغزو تنزانيا. لكن تنزانيا قاومت اجتياحه، حيث انضم إليها المنفيون الأوغنديون. وبحلول نيسان/ أبريل 1979، اقتحموا العاصمة كمبالا. وفرّ عيدي أمين إلى ليبيا، ثم إلى السعودية. وعاش في جدة لمدة 24 عامًا في فيلا تحت حماية سعودية.

توفي في يوم 16 آب/ أغسطس 2003، عن عمر ناهز 78 عامًا في فراشه، بعيدا عن العقاب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - عباس موسى الكعبي
جلال عبد الحق سعيد ( 2026 / 4 / 8 - 21:21 )
اسمحلي
اشك في صحة الارقام الواردة في مقالتك

اخر الافلام

.. صراع الأجنحة في إيران.. هل يكسر الحرس الثوري مسار التفاوض مع


.. شبكات | حريق ضخم يبتلع قرية عائمة في ماليزيا.. لماذا يبنون م




.. شبكات | تصدير النفط العراقي عبر سوريا بدلا عن هرمز؟


.. نافذة من باكستان | مفاوضات إسلام آباد.. هل تنجح الدبلوماسية




.. تصريحات لبنانية تؤكد أن الدبلوماسية ليست استسلاما وسط تصعيد