الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في الدين والقيم /× أذ. والإنسان.. (102) / أذ. بنعيسى اخسينات - المغرب

بنعيسى احسينات

2026 / 4 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في الدين والقيم والإنسان.. (102)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب


خاطب الله في كتبه، بواسطة رسله جميع أنماط البشرية، مستعملا الترغيب والترهيب والوعد والوعيد، والتحذير من غواية الشيطان ووسوسته.

رغم هدى وتكريم الله للإنسان، ظل جهولا وكافرا ومشركا ومجرما ومنافقا وما إلى ذلك. لم يتخلص من نفسه الأمارة بالسوء ومن وسوسة الشيطان,

كانت الكنيسة سابقا، هي المتحكمة في تعيين الملوك بأوروبا. ومع تطور المجتمع وتقدم العلم والاقتصاد، استقلت الدولة عنها وأعلنت الحياد.

كان المشايخ خدام الأنظمة العربية الإسلامية، التي ظلت ولا تزال، متمسكة بالدين وحماية مؤسساته. لأنها من دون الدين لا قيمة لها.

رغم كون الدول العربية الإسلامية مسلمة، فجلها إن لم نقل كلها، تطبق القانون الوضعي في كل المجالات، باستثناء ما يتعلق بمدونة الأسرة.

إن ما يربط الدول العربية الإسلامية بالدين، هو ممارسة التدين فقط. لم يبق لها سوى مدونة الأسرة، التي تتحرك في اتجاه المساواة والتحرر.

للدين أصولية متطرفة، كما للعلمانية أصولية متشددة، تعمل على تدمير الدين. إلا أن الأصل في العلمانية، هو الحياد الإيجابي لا المعاداة.

الدول الغربية اليوم، علمانية على مستوى السياسة العامة. فلو كانت دينية، لراودتها أحلام صليبية، وقضت على الإسلام بالقوة التي تملكها.

إن في المجتمعات التي يتم فيها تحقير العمل وتبخسه، تظل جاهلة ومتخلفة وفي مؤخرة الأمم. إلا أن التي تقدس العمل وتمجده تتقدم وتزدهر.

العمل الجاد النافع المفيد، مطلوب ومرغوب فيه. إنه سر النجاح في كل المجالات. فالحضارات الإنسانية وتقدمها، بنيت بالعمل وحده لا غيره.

هناك تقدم حقيقي وهناك تقدم عبارة عن بريق خداع. أيهما يمكن انتسابه إلى بعض الدول النامية. فإن كان غير مؤسس ومعقلن، فهو مجرد بريق.

التقدم منظومة متكاملة، لا تعطي ثمارها إلا بتضافر جهود كل عناصرها. وإذا تعطل عنصر أو أصابه خلل ما، أثر على الباقي وتراجع التقدم.

أرسل الله تعالى رُسله، لتبليغ الرسالات الربانية لأقوامهم، لهدى الناس وتعليم الشرائع والقيم، وممارسة الشعائر وإتباع الصراط المستقيم.

الله هو المشرع والمحدد للقيم وللصراط المستقيم في القرآن الكريم. فما كان على رسوله إلا البلاغ. لكن تم هجره وتعويضه بالوحي الثاني.

في بلاد الإسلام يتعايش الغش والكذب، وكذا النصب والاحتيال والنفاق.. دون الحديث عن الظلم والاغتصاب والاحتقار والتحرش وما إلى ذلك.

في بلاد الكفر وأهل الكتاب، يتعايش الحق والقانون، وكذا الصدق والإخلاص والوفاء واحترام حقوق الإنسان، وصيانة كرامته وإنسانيته.

العلمانية تعني في الأصل، تحرر العقل البشري واستقلاله عن أي قوة خارجة عنه، في تسيير شؤونه الخاصة والعامة، مع احترام معتقد كل الناس.

إن العالم اليوم بما في ذلك العالم الإسلامي، يُسَير في أعظم شؤونه بالقانون الوضعي الخاص والعام والقُطْري والدولي، بإشراف الأمم المتحدة.

بفضل إعادة النظر، في مجموعة من المسلمات السائدة، التي كانت تحتضنها الكنيسة، استطاع علماء الغرب ومفكروه، أن يقوموا بثورات عظيمة.

لقد ظل المسلمون عبر تاريخهم الطويل العريض، متمسكين ومدافعين على المسلمات، التي تجاوزها الفكر والعلم، فكان نصيبهم التأخر والتخلف.

لماذا تقدم الغرب وتأخر المسلمون؟ لأن الغرب ثار على المسلمات وتجاوزها، في حين المسلمون ظلوا متمسكين بها، إلى أن تجاوزهم ركب التقدم.

لقد ساهم علماء ومفكرو الغرب وأسيا، في نهوض بلدانهم وتقدمها، إلا أن مشايخ العالم الإسلامي كبلوا العلم والفكر، بتراث السلف الصالح.

تعرض علماء وفلاسفة المسلمين، في العصر العباسي والأندلس، للتكفير والزندقة والخروج عن الملة. لكن فيما بعد، قالوا أن الغرب أخذ منهم.

ثلة من فلاسفة وعلماء المسلمين، أثروا إيجابا في الغرب. لكن كانوا خارج المنظومة الإسلامية، إنهم تلامذة اليونان، فبضاعتهم ردت إليهم.

لماذا خلق الله الإنسان بنفخة منه؟ أولا خلق الله الكون بكل عناصره. ثم خلق الإنسان ليدرسه ويعيد بناءه لصالحه، بعقله وحريته وإرادته.

لقد كان مقابل ما أنجزه الإنسان على وجه البسيطة، هو تحقيق غاية الله من الوجود. ألا وهو العمل الصالح؛ من تقوى وعدل وإحسان.

بلغت معرفة الإنسان لنفسه وللكون درجات عالية جدا. لكن سلبياتها كثيرة تكاد تعرقل وتدمر ما تم إنجازه إيجابا. إنه طمع الإنسان وجشعه.

قطع الإنسان مراحل كثيرة في معرفة الكون واستغلاله. وقطع هدى الله مراحل عبر أنبيائه ورسله، لكن لم يفلح الإنسان بعد في تحقيق أنسنته.

خلق الله الإنسان، ومتعه بالعقل والحرية والإرادة، ليبحث في ملكوت الله، للوقوف على معنى الحياة، ومعنى نظام الكون وقوانينه وأسراره.

إن مهمة الإنسان في الوجود، هو دراسة علم الله الكامن في آيات كلماته في الكون عامة، والمتضمن أيضا في آيات كلامه في كتبه المنزلة.

هل يمكن حرمان الإنسان من استعمال عقله في معرفة الله وعلمه وحكمته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وفي معرفة الكون الذي هو كلمات الله؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. البابا تواضروس الثاني يترأس قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدر


.. موازين | الصوفية والسلفية.. وتقاطعات السلطة




.. كلمة أخيرة - الوطن سيبقى يجمعنا بكل حب.. أحمد سالم يهنئ الأق


.. له مكانة خاصة في قلوب جميع المسيحيين.. الكنائس المصرية تحتفل




.. 21- His metaphor is that of a dog / Al-Aaraf / 172-181