الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
العراق / 9 نيسان/2
عبد الرضا حمد جاسم
2026 / 4 / 11الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
العراق/ 9 نيسان/2
في الرابع من نيسان من كل عام تحل ذكرى احتلال العراق من قبل قوات اجنبيه قادتها الولايات المتحدة الأمريكية خارج الشرعية الدولية وبحجج واهيه غير مسنودة، وبمؤامرة قذرة اُعِدَ لها منذ ما قبل احتلال العراق للكويت في 02.08.1990 او بالأحرى بعد توقف الحرب العراقية الإيرانية وتورد وجه صدام حسين انتفاخاً مرضياً صَّوروه له انه انتفاخ الحيوية والشباب والنشوة والنصر والعظمة حين زاره وفد الكونكَرس الأمريكي نيسان 1990[رابط]
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/IraqKwit/8/doc11.doc_cvt.htm
حاكت خيوط هذه المؤامرة الولايات المتحدة الأمريكية مدعومة من المملكة المتحدة بإسناد ودعم وتمويل من دول عربية وإقليمية بحجج واهية تولى نفس حائكيها وناشريها فضحها وتأكيد عدم صحتها واعترف افراد الإدارة الامريكية بأنهم كَّذبوا/كَذبوا فيما اعلنوه ومنهم وزير الخارجية الأمريكي الكَّذاب عن قصد كولن بأول والكَّذاب عن أصرار مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية جورج كينيت والكَّذاب توني بلير (ونتائج التحقيق بخصوص دور رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وتزييفه للحقائق وتسويقه للأكاذيب أصبحت معروفة اما القضاء والصحافة) وهؤلاء جميعاً يتحصنون بالديمقراطية التي لم تقدم اي منهم الى المحاكم بجريمة تجاوز القانون الدولي او التسبب بمقتل الالاف من جنودهم وعملائهم وملايين العراقيين وتسببت ايضاً بتيُتمْ وترمل الملايين ومثلهم ملايين المعاقين والمشردين وتدمير البنى التحتية للعراق وسرقة وتدمير كنوز الحضارة في العراق وسرقة الذاكرة العراقية وحرق وتدمير الأرشيف العراقي وتفتيت المجتمع العراقي وتدمير التربة واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً. وعندما فشلوا في العثور على أسلحة الدمار الشامل قالوا هم واتباعهم ان الطاغية كان ينوي امتلاكها. والحقيقة ان ما جرى هو المحاولة الأولى لتطيق صفقة القرن وبالذات بعد مؤتمر مدريد حيث اُريد لها ان تحسم الموضوع قبل الدخول في القرن الجديد.
كل العالم شعوب ودول بما فيها البعض من الشعب الامريكي وكل المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية والكثير من الشخصيات بمختلف اتجاهاتهم الفكرية اعتبروا ما جرى في العراق احتلال نتج عنه تدمير مخطط له ومبرمج كما كل الأماكن التي وصلتها أمريكا. وقد اصدرت الامم المتحدة قراراً باعتبار ما حصل وجرى احتلالاً وأيدت ذلك الولايات المتحدة الامريكية واعترفت به.
سيقول لي البعض من اتباع الـ(تحرير) ان أمريكا وافقت على قرار اعتبار غزو العراق احتلالاً حتى تحمي العراق وتدافع عنه...أقول لهم هذا تبرير غير مقبول حيث على المحتل العمل على حماية البلد وإعادة تأسيس منظومته الإدارية وتحمل المسؤولية عن كل التخريب والتدمير الذي حصل وقبول التحقيق بأسباب ما جرى والاعتراف بكل جريمة ارتكبت وتعويض البلد عن كل الخسائر بما فيها الخسائر بالأرواح والإصابات وتعويض عوائل الضحايا بنفس التعويض التي تطالب به دولة الاحتلال لضحاياها وامامنا مثال واحد هو تعويضات ما اطلق عليهم ضحايا لوكربي والعراق والشعب العراقي غير مسؤول عن فطائسهم هم واتباعهم وعلى المحتل احترام خصوصية الشعب وعلاقاته والتزاماته الدولية كما يريد الشعب لا كما يريد المحتل. وكل ذلك لأن العراق لم يعتدي على الامريكان ولا تسبب بمقتل جنودهم وحتى عملائهم ومرتزقته ولم يتسبب لهم بخسائر اقتصادية بشكل مباشر او غير مباشر اما تهديده للسلم في المنطقة فهذا تتكفل به الأمم المتحدة ومجلس الامن وليس مجموعة عصابات وشركات مرتزقة.
ليس غريباً ان ينقسم العراقيين بين اعتباره احتلالاً او تحريراً وكلٌ ينطلق مما كسب أو لمس يضاف اليهما بُعد نظره واتساع افق تفكيره وتعمقه بقول قيل وهو: (إن الإضْرار بالغير ليس شجاعة ولا نجاح وانما رعونة وقلة حكمة وفقدان عقل) والأضرار التي لحقت بالعراق هائلة ولن يتمكن احد من إصلاحها او اخفائها وسترافق الأجيال حتى بعد قرن من الزمان... وأكيد هذه الإضرار ستدفع المتضرر للرد عليها بكل المتوفر من إمكانات وسُبل إن عاجلاً كما تكفلت بذلك المقاومة وقتها او آجلاً عندما تتشكل مقاومات أخرى رغم فارق القوة والدليل امامنا دخول أكثر من 300 الف من عسكريين ومرتزقه وعملاء وتابعين اذلاء ولم يوفروا الحماية لأنفسهم حتى ان جميع الرؤساء الامريكان ومن يليهم في موقع المسؤولية لم يعلنوا أوقات زياراتهم للعراق الا بعد مغادرتهم حتى اليوم ولعشرات السنين القادمة وهذه الحالة لا اعتقد انها حصلت في وقت او مكان آخر ودولة أخرى واحتلال اخر لكنها حصلت في العراق الذي سبق ان حصل فيه ما لم يحصل في كل تاريخ الاستعمار القديم والحديث عندما انتفض بعد اشهر من تدنيس البريطانيين لبغداد...لتكون ثورة العراق مع ما تراكم على التاج البريطاني من أوحال ليسقط وكانت تلك ثورة العراق هي البداية لانهيار تلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وقتها وسيحصل هذا الشيء مع الامبراطورية التي لا تغيب عن قواعدها العسكرية الشمس اليوم.
من يعتبره تحريراً يعتبر ان نتائجه الكارثية مبررة ويبحث في زواغير الكتب والمقالات والعنعنات الغريبات الضعيفات عن تبرير للدرجة التي تُوصلهُ الى تعمد الكذب والتزييف وهو غير مضطر الى ذلك مطلقاً ويكفيه القول انه تحرير حسب قناعته وكفى.
إن ما جرى وحصل ويجري ويحصل يفوق الوصف والخيال ويمس وطن ومستقبل أجيال ومن لا يشعر ويفكر ويتحسس بذلك او ذلك معذور حيث انه محدد بذلك المستوى من الحس والادراك والمشاعر.
من المسؤول عن أرواح مئات الالاف العراقيين الذي صرعهم الارهاب الذي صنعته أمريكا بما فيه إرهاب صدام حسين؟ ومن المسؤول عن تاريخ وتراث وحاضر ومستقبل شعب دمره الاحتلال الأمريكي وارهابه؟ ...ما هو مستقبل ملايين الاطفال الذين ولدوا تحت اصوات القصف والانفلاق والاغلاق والتفخيخ ومنظر الاشلاء المتطايرة ودوي الانفجارات وازيز الرصاص؟ ما هو ذنبهم ومن المسؤول عما هم فيه؟ من المسؤول على احلام اجيال تبعثرت بين الاشلاء وصخب الانفجارات والاهمال وبين اليأس والعوز والمرض والتخلف وفساد المحتل واذنابه واتباعه؟ ما ذنب الاجيال يسحقها الحزن والهم والالم والتلوث والاهانة؟
هذا حال العراق منذ 09/04/2003 الى الان أي بعد كل تلك السنين مع توفر ترليونات الدولارات التي سرقتها أمريكا و فاسديها (بسبب فساد من أتت بهم) وليس هناك بارقة أمل في تغّير ذلك بل ربما المؤشرات تقول ان الحال سيستمر الى عشرات بل مئات السنين وتصريحات الامريكان تنبئ بذلك.
لقد افتعلت امريكا ومن تبعها من العرب وغير العرب قضية الحصار وهم على علم تام من ان ذلك لم ولن يؤثر على صدام حسين انما يدمر المنظومة الاجتماعية الثقافية للمجتمع العراقي التي خرجت حرجة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران والتي كانت غير بعيدة عن الامريكان وصاحبهم صدام حسين ودول الخليج... وكانت تصلهم اخبار آثار الحصار اول بأول وما قالته اولبرايت عن موت اطفال العراق يشمئز له الانسان السوي لكن من يتبع العظم الامريكي من العملاء لا يعيرون لذلك اي اهتمام.
يتبع لطفاً
..........................................
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تصريحات غير مسبوقة من ترامب وعون.. ماذا ينتظر لبنان؟ | #الظه
.. شبكات | صراصير لإنقاذ البشر.. ما قصة -السايبورغ- الياباني؟
.. موازين | السودان.. صراع الجغرافيا والنفوذ وخطر التقسيم
.. الهجرة العكسية تتصاعد في إسرائيل وسط تدهور أمني وأزمة معيشية
.. أزمة مالية خانقة تهدد الجاهزية العسكرية للجيش الأمريكي بسبب