الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
هكذا خنتُ وصيّة أمّي بأن أترُكَ البابَ مبتسما...
فتحي البوزيدي
2026 / 4 / 13الادب والفن
فمُ الباب:
قبلة الوداع للرّاحلين...
أسنانُ مزلاج تعضّ قلبي.
كنتُ طفلا أصغرَ من حبّة برتقال في شجرةٍ زرعها أبي في حديقة صدره!
كان يظنّ أنّ فيتامين الحبّ يساعدني لأنموَ سريعا.
في البيوت الضّيّقة تمدّ الأشجار أعناقها في الشّارع.
و أنا طفل تخشى عليّ أمّي أن يقطفَني العابرون..
تحذّرني
من أن يأكلني الغول إن ابتعدتُ
عن نظرِها..
و عن صدر أبي.
توصيني
أن أترك الباب مبتسما,
و أن أعود سريعا لتطبِق عليّ عينيْها.
كبرت كثيرا عندما اقتلع أبي شجرة البرتقال و بنى مكانها غرفة ليتّسع صدره لمكتبتي.
(أبي يحبّ الأشجار لكنّه اقتلع قلبَه لأجل كتبي)
كبرتُ أكثر حين عضّ مزلاج الباب قلبي بعد أن شيّعتُ أبي إلى المقبرة,
ثمّ عدتُ إلى عينيْ أمّي اللّتيْن صارتا بحيْرتيْن.
لم تجفّ البحيْرتان إلّا ليلةَ موتِ أمّي:
ليلتها, غطّى حفّار القبور صندوق الموتى برايةٍ خضراء.
عندما عاد من المقبرة لم أكن حبّة برتقال صغيرة!
كنت شجرةً تشقّق جذعها..
زرع الرّاية في جرحي..
ثمّ غادر و نسيَ أن يترك البابَ مبتسما.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م
.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس
.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا
.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع
.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات