الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إيران من مرحلة (الضرب المبرح) إلى مرحلة (الإحتواء والترويض)!؟

سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)

2026 / 4 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


ما يحدث للنظام الإيراني من حيث التكتيكات الإمريكية في ((الترويض والإحتواء)) للدول الصغرى الخارجة عن سيطرتها أو المتمردة عليها، هو ما حدث مع نظام القذافي من تكتيكات الاحتواء والترويض بعد سقوط الإتحاد السوفيتي ووقوعه في ورطة ((لكوربي)) ورؤيته ما حصل لنظام صدام حسين وأولاده !!... لكن الفرق هو أن إيران صمدت أطول من المدة السريعة التي تم فيها تركيع وتطويع العقيد القذافي خصوصًا بعد أن فقد حماته الدوليين ((سقوط المعسكر الشيوعي)) فقرر البروك من أجل البقاء!

والفرق الآخر بين نموذج العقيد القذافي وانبطاحه الشهير هو أن إيران لن تفعل ما فعله القذافي الذي انبطح بشكل مفاجئ صدم الشارع العربي والعالم بعد أن رأى ما حدث لنظام صدام حسين وأولاده عام 2003 !! فالقذافي لم يكتفي في انبطاحه التاريخي بخلع بدلة الصقور التي كان يرتديها كما هو مطلوب منه!! بل زاد على ذلك و((فوق البيعة)) وبما يشبه ((البقشيش)) بخلع حتى ((ملابسه الداخلية)) وسلمها لبوش !!! ولم يكن هذا مطلوبًا منه!!

لا، أظن أن إيران لن تنبطح وتتنازل لهذه الدرجة المهينة والمشينة، بل ستحاول أن تقدم لأمريكا ((الحد الأدنى)) من التنازلات، وربما تغطي ذلك تحت تسميات فقهية ثورية متعددة مثل ((الصبر الإستراتيجي)) و((الحكمة الإستراتيجية)) أو حتى ((التراجع التكتيكي)) إلخ...!! لكن الشيء المؤكد أنها بالمحصلة ستقدم ((تنازلات كبيرة ومريرة)) لأمريكا والغرب، وفي الغالب هي تسليمها ((اليورانيوم المخصب)) مقابل انهاء الحرب عليها ورفع العقوبات الغربية عنها وادماجها في الاقتصاد العالمي ((ستحاول أن تستلهم تجربة الصين وتركيا!!)) فضلًا عن تعهدها بعدم امتلاك قنبلة نووية كمخرج من هذه الحرب، وستراوغ فيما يخص أذرعها لكن بالنهاية سترضخ للضغوطات الغربية والعربية بضرورة انهاء تسليح الأحزاب الشيعية وتركها تمارس اللعبة السياسية في اطارها الوطني المحلي بعيدًا عن المنهج المليشاوي!
هذا ما أعتقده، أي أن إيران تسير وتدحرج نحو القبول بأهم الشروط الإمريكية من أجل البقاء والسلام ورفع العقوبات!!، لأن غير هذا ستعود أمريكا ومعها اسرائيل إلى ضربها بقوة وقسوة وعنف فضلًا عن لعبة الاغتيالات التي تجيدها اسرائيل!!.. حتى تضطرها بالمحصلة إما إلى (الانتحار و الإنهيار)) أو ((الاستسلام المشين)) ((الانبطاح المهين)) بطريقة العقيد القذافي!!

أعتقد أن عقلاء النظام الايراني مع شعورهم باصرار أمريكا على المضي في شروطها، وربما بتلقيهم نصيحة صينية أو روسية للتراجع التكتيكي من أجل البقاء، سيركزون على ((الحل الوسط)) الذي يحقق لهم بعض المكاسب مقابل تقديم تنازلات ((تكتيكية)) تحت مسمى ((الصبر الاستراتيجي)) من أجل ((البقاء))!!، ليس بقاء ايران كبلاد فهي كانت وستظل باقية كبلاد ذات تاريخ عريق قبل نظام الخميني، لكن المقصود هنا ((بقاء النظام الحالي)) مع تغيير سلوكه الداخلي والخارجي بشكل جوهري كما فعل العقيد القذافي منذ عام 2003!!
أخوكم العربي/البريطاني المحب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فضائح رياض أطفال باريس هل تصدكم عن العمل فيها؟ | عينٌ على أو


.. إسبانيا: حرائق الأندلس تحصد 11 قتيلاً وتستدعي إجلاء أكثر من




.. اختتام قمة حلف الناتو في أنقرة.. ما حجم الزيادة التي ستتكبده


.. بين وعود أميركا وحسابات إسرائيل.. ماذا ينتظر جنوب لبنان؟ | #




.. استقبال جماهيري حافل لبعثة منتخب مصر بالساحل الشمالي بعد إنج