الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
اسائات قدمتها الحكومة الايرانية للدولة العراقية والشعب
جعفر حيدر
2026 / 4 / 17مواضيع وابحاث سياسية
منذ سنوات طويلة والعلاقة بين العراق وإيران تعيش حالة من التعقيد والتداخل الذي تجاوز حدود الجوار الطبيعي إلى مستويات أثّرت بشكل مباشر على سيادة القرار العراقي، حيث لم تعد الإشكالات محصورة في السياسة فقط بل امتدت إلى الأمن والاقتصاد وحتى النسيج الاجتماعي، فالتدخلات المتكررة في الشأن الداخلي، ودعم بعض القوى على حساب أخرى، وخلق توازنات تخدم مصالح خارجية أكثر مما تخدم الدولة العراقية، كلها عوامل ساهمت في إضعاف هيبة الدولة وتعطيل مشروعها الوطني المستقل، كما أن استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية وضع العراق في موقع لا يحسد عليه، وجعله يدفع أثمان صراعات ليست له فيها مصلحة حقيقية، ومع كل ذلك بقي الشارع العراقي يشعر بأن سيادته تُنتقص بشكل أو بآخر، وأن قراره الوطني لا يُصاغ بالكامل داخل حدوده، بل يتأثر بإرادات خارجية، وهو أمر لا يمكن القبول باستمراره إذا أراد العراق أن ينهض كدولة ذات كرامة واستقلال حقيقي، ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة صريحة وواضحة لهذه العلاقة، تقوم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إذ يجب على إيران أن تدرك أن ما صدر منها من ممارسات يُعد إساءة واضحة تُحسب عليها في الذاكرة السياسية والشعبية العراقية، وأن تقديم اعتذار صريح سيكون خطوة مهمة نحو تصحيح المسار، لأن تجاهل هذه الحقائق لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة، وإذا ما وصل إلى الحكم في العراق رجال يمتلكون إرادة حرة واستقلالية حقيقية، فإنهم لن يقبلوا باستمرار هذه المرحلة، وقد يعيدون رسم العلاقة بشكل جذري يُنهي النفوذ القائم ويضع حدًا لأي دور لا يحترم سيادة الدولة العراقية، فالعراق ليس ساحة مفتوحة بل وطن له كرامته وتاريخه وشعبه الذي لن يقبل أن يبقى رهينة لأي طرف مهما كان.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. عاجل | التلفزيون الإيراني: دوي انفجارين جديدين في مدينة جاسك
.. التلفزيون الإيراني: انفجار جنوبي خوزستان دون تسجيل خسائر بشر
.. ضحايا زلزالي فنزويلا يتخطى 4 آلاف قتيل
.. إيران وعمان يبحثان آلية لعبور السفن من مضيق هرمز
.. انفجارات عنيفة تهز مدنا وموانئ في محافظتين جنوبي إيران