الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
محطات الحياة
حنين عبد الرسول راضي
2026 / 4 / 18الادب والفن
محطات الحياة كثيرةٌ ،فلا بدَّ للإنسان أن يقف في أحدِها يوماً ما ، فمن مثل هذه المحطات الفقد ، الفقر ، المرض ،والخوف بشتى أنواعه.
فمن الناس من يكون لديه القدرة والقابلية على مغادرة تلك المحطة في أقرب وقت ممكن ، والسبب في ذلك يكون أنّه قد جَهّز نفسه جيداً لتلك المحطات. فهو يأبىٰ الوقوف هناك بلا جدوىً سوى الإنتظار. بل حتى ولو كان نفذ وقودهُ يعيد تجهيز نفسه من جديد بذلك الوقود.
بينما هناك نوع آخر من البشر يجد نفسه قد وقفَ في أحد تلك المحطات مُجبراً وليس خِياراً منه، ويكون وقوده المعدُّ قليلٌ نسبياً لِيكمل طريقه مرةً أخرى ، لكن إصرارهُ على تكملة الطّريق تَخلقُ منه طاقة أخرى غير الوقود بل أقوى من تلك بكثير ،وَ ينتهي به المطاف بالوصول الى طريقه المرجو بأمان.
وأيضاً هناك نوع آخر يكون لم يجهز نفسه إطلاقاً بالوقودِ للإنطلاق مرةً أخرى لو نزل بأحد تلك المحطات.
يبقى ينتظر وينتظر وينتظر الى أن يَنسى ماكان يريد الوصول اليه ، ويَحسب محطة الإنتظار هي الهدف الحقيقي ويبقى مستقر فيها إلى الأبد .
ففي النوع الأول ،هذا النوعُ من الناس يكونوا مجهزين نفسيّاً و ذهنياً بالثقافة العالية ، والإطلاع على الحلولِ والمشاكلِ، لذلك يعبرون المحطة بسهولةٍ كبيرة
بينما الثاني وهو مَن لم يُجهّز نفسه لأي نوعٍ من المشاكل أو الضّغوطات ، لكنه أبى البقاء في الظّلام وأراد النور بأيّ وسيلةٍ. وفي تلك المحطة اكتشف نفسه وعَرَفهاماذا تحتاج وأُوجدَ الحلول المناسبة له ولمشاكله وانطلق يكمل طريقه .
بينما الأخير هو مَن لم يُجهّز نفسه إطلاقاً لأي المحطات وعند وقوفه بتلك المحطة شَعَرَ أنّها مشكلته الأبدية ولا منفذ منها أبداً ،و شعر كأنّه عاجزٌ بشّدة لِحل مشاكله لدرجة أنّه عَشقها وأرتاح فيها واستقر ونسى طريقه الاساس.
ففي الأول طاقة وثقافة عالية جعلت منه يستطيع إجتياز المحطة بنجاحٍ وسهولة
والثاني فيه عزم وإرادة لإكمال الطريق والوصول الى الهدف
والثالث إنعدام الرّغبة في التّغير وانعدام الشغف في الحياة يولد في الإنسان رغبة في العيش بدائرة الحزن والمعاناة واليأس. ويحسبُها أنها الراحة الأبدية وينسى الحياة الحقيقية .
فنجد قوله تعالى في الآية الكريمة :
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾
— سورة الروم، الآية 54
ففي هذه الاية بيانٌ لطبيعة الإنسان أنه من الطبيعي أن يضعف ولكن من الغير الطبيعي ان يبقى بالضعفِ نفسه والاستمرار فيه
. ففي النهاية معاناة الإنسان مهما كَبُرت يمكن أن تنتهي بلحظة صدقٍ منه وبأرادته تكمن الحلول .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بدأ بالتمثيل فى مسرح الجامعة .. صدفة دخلت خالد جلال عالم الإ
.. -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع
.. تغطية خاصة | مسؤول أميركي لـ-رويترز-: واشنطن لا تزال ملتزمة
.. مسؤول أمريكي: استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران
.. قصة ديكور غرفة العزل في فيلم -الفيل الأزرق- من محمد عطية مهن