الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
القول في تكفير الآخر
علجية عيش
(aldjia aiche)
2026 / 4 / 18
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
القول في تكفير الآخر الفتنة تبدأ بكلمة و دعوة ثم تنمو إن وجدت أرضا خصبة إلى أن تنفجر و لا يعلم منتهاها إلا الله، و انفجارها سببه أن العلماء من أهل الدين و الفكر و المنطق الاجتماعي و السياسي لم يضعوا ثقلهم لتفادي الفتنة، التي زادت في تشتت المسلمين و تقسيمهم إلى أهل كُفْرٍ و لإيمان، رغم أن معظم الناس مؤمنون بالله و سنة رسوله و هم يرددون في كل صلاة "إياك نعبد" ، و لهذا مسألتان وجب إعادة النظر فيها و هما: التكفير و القتل
التكفير : ففي مسألة التكفير نجد أن الحروب الأهلية التي عاشتها الشعوب العربية قامت على كلمة واحدة هي " التكفير" ، فليس من المنطق إخراج ملايين المسلمين عن الإسلام بجرة قلم أو بكلمة غير مسؤولة و رأيٍ غير مدروسٍ من خلال الحكم على بعض القوال التي يمكن تأويلها باسم الإصلاح و هناك من يفسد أكثر مما يصلح، ظنا منهم أن ما يقوله أو يكتبه إصلاح ، فعلماء الأمة من السلف الصالح أجمعوا على هدم جواز تكفير أحد من أهل القِبْلَةِ، و دراسة التاريخ الإسلامي و إعادة النظر في التراث ليس محرمًا من المحرّمات الشرعية، و يبقى القرآن محكمة في حل النزاعات الفكرية و العلمية وفقا لقوله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله و الرسول إن كنتم مؤمنين بالله و اليوم الآخر ذلك خير لكم و أحين تأويلا ( الأية 59 من سورة النساء)، و قوله تعالى: أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالك كيف تحكمون ( الآية 35-36 من سورة القلم)، يقول الشيخ السيّد الأمين في كتابه السُنّة و الشيعة أمة واحدة ، إن منطق التكفير للمسلمين هو منطق مرفوض و لذلك قد نقل الإجماع عند علماء المسلمين قاطبة أنه لا يجوز تكفير أهل القِبْلَةِ.
القتل: و في مسألة القتل هناك أحاديث يجب على أهل الحديث الوقوف عليها إن كانت صحيحة أم ضعيفة ( مشكوك فيها) أم أنها لم تُنْسَبُ إلى الرسول (صلعم) من أجل التشويه و زرع الفتنة بين المسلمين، و هي قضية "القتل" ورد في الصفحة 133 من كتاب "الأمة و الجماعة و السلطة " للدكتور رضوان السيّد ، من هذه الأحاديث عن عرجفة بن شريح الكندي أو الأشجعي و هو كما جاء في هامش الصفحة صحابِيٌّ غير معروف أن النبيّ قال: من أتاكم و أمْرُكُمْ جميعٌ على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرِّقَ جماعتكم فاقتلوه، و جاء في الهامش عن صحيح مسلم ( نشره فؤاد عبد الباقي)، و حديث آخر عن ابي سعيد الخذري عن النبيِّ ( صلعم) يقول بصراحة إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما و هي السباب التي دعت الخوارج إلى إلغاء الإمامة.
فالصراع في التاريخ الإسلامي كان حول الإمامة، منذ موقع السقيفة ، و كان صحابة رسول الله يرون أن الإمام يظل شرعيا و لا يمكن الخروج عليه لكي تفترق الكلمة، ما جاء في هذا الكتاب و في صحيح مسلم (3/1481 عن أم سلمة زوج النبيّ أنه لو تلاعب الإمام في الصلاة توقيتا و أداءً فعلى المسلم أن يصلي وراء الإمام ثم يعيد صلاته في بيته سرّا و لا يخرج عليه لزوما للجماعة و اجتنابا للفتنة ( عبد الرزاق في المصنّف 2/379 و عند أحمد في المسند 3/445 ، و تبقى هناك حالة واحدة إذ يجوز للمقيم على أرض الإسلام أن يفارق الجماعة ، إنها الحالة التي تختفي فيها الجماعة تمام و يختفي بالتالي إمامها
تشير بعض الكتابات عن الإمام الشافعي في رسالته المشهورة أواخر الثاني الهجري: لقد أجمع المسلمون أن يكون الخليفة واحد و القاضي واحد و الأمير واحد و الإمام واحد ( الرسالة ص 419) و هذا يعني رجل واحد يقوم بكل الأدوار، ولهذا كان ظهور الأئمة أو الخلفاء المشكلة بالنسبة للمفكرين و منهم الماوردي في القرن الخامس الهجري ، و في عصرنا الحالي تطورت المفاهيم (الخلافة و الإمامة) و أصبح مصطلح " الأمير" (الإمارة) مرادف للإمام أو الخليفة، و هكذا افترق المسلمون و تشتتوا و تقاتلوا منذ ظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة و فتاويها هذا كافر و ذاك ملحد و إباحة قتل الناس باسم الجهاد، و شعار من اختلف معنا هو عدوّنا و وجب قتله .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. لبنان بقصة - المسيحيون المشرقيون
.. بايعتُ بن لادن… ثم تجسّستُ عليه | اعترافات أيمن دين | #السؤا
.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر
.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا
.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا