الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
تغيير الاديان... تغيير الاديان .
صادق العلي
2026 / 4 / 18الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تغيير الاديان ... تغيير الاوطان !.
,,,,,,,,,
مدخل :
اصبح تغيير الدين او تركه للالحاد امراً متداولاً بشكل كبير بل يفتخر به اصحابه ... فهل يمكن ان يفتخر الانسان بتغيير وطنه الاصلي ؟!.
,,,,,,,,,,
لا يخفى على الجميع الحلم العربي لاغلب او ربما لجميع الناطقين بالعربية وهو الهجرة الى احدى المجتمعات المتحضرة والعيش فيها بكرامة دون الخوف من الظلم بكل اشكاله ( اقصد بالظلم هنا هو الظلم المباشر من قبل السلطات الحاكمة او من المحسوبين عليها او حتى التهميش وغياب القانون والعدالة الاجتماعية ).
مصطلح الهجرة يعني او هو المقابل الموضوعي لمصطح ترك الوطن وتغييره الى وطن جديد يفتخر بحمل جنسيته كي يشعر بانسانيته ويعيش فيه بكرامة .
الكثير من الاحداث نشاهدها ونسمعها لمهاجرين عرب في المجتمعات غربية حصلوا على حقوقوهم مثلهم مثل اي مواطن اخر وهذا لا يحتاج الدليل اقدمه وهذا ايضاً ما جعل المواطن العربي في داخل المجتمعات العربية يحلم بالهجرة وترك الوطن الاصلي طبعاً الى غير رجعة ليحصل على حقوقه (لا توجد له حقوق في وطنه ).
السؤال هنا هل مصطلح الهجرة يعني عدم حب الوطن الاصلي ؟, او حتى جملة ( احب العيش في مجتمع متحضر ) تعني بالضرورة لا احب وطني الاصلي , الاكثر قساوة في طرح السؤال هو هل اكره وطني الاصلي ؟!.
يبدو انه تدرج منطقي او غير منطقي بين جملة واخرى :
1-افضل ان اعيش في مجتمع متحضر بكرامة .
2-لا احب وطني لانه لا يحبني.
3-اكره وطني واكره ظلمه لابنائه .
ربما يقول قائل لا يجب ان يكون الطرح هكذا او الموضوع اقل تعقيداً من هذا .
لكن على ارض الواقع هذا ما يحدث بالفعل بمعنى ان الحلم الذي تحقق للمهاجرين العرب يخبرنا بانهم عملياً لا يحبون الرجوع الى اوطانهم الاصلية ولا يحبون العيش فيها مع عدم التصريح بهذه اللا حب ( ربما وصل عند البعض حد الكراهية ) والدليل القاطع هنا هو تعاملهم مع اوطانهم الاصلية فعلاقتهم بها عبارة عن الزيارات بين الحين والاخر وربما هناك مقارنات بين زيارة الوطن او رحلة سياحية الى اي دولة اخرى .
شخصياً اعتبر التباكي على الوطن والحنين الى البيت الاول والذكريات الجميلة اعتبرها من التصريحات المعيبة التي تجعل احكامي على الاشخاص( المتباكون على الوطن ) يكون حكمي عليهم سلبياً وهذا قول قاطع لان باب الرجوع الى الوطن الاصلي متاح باي وقت فلماذا لا ترجع بسكوت ؟!, او لماذا لا تتنازل عن جنسية البلد الذي تعيش فيه ومنحك الكرامة قبل الجنسية دون شكوى ودون ضجيج ؟!.
على ان لا نغفل البعض ممن هاجروا وحصلوا على جنسيات البلدان الجديدة ورجعوا يعيشون في اوطانهم القديمة او حتى في اي بلد عربي قريب لاسباب كثيرة منها ديني او اجتماعي او حتى حنينهم للماضي وهؤلاء ان اتفقنا معهم او اختلفنا يستحقون الاحترام لانهم تصرفوا ويتصرفون بدون رياء وبدون لعب دور الضحية .
قليلون جداً يعترفون علنا بانهم لن يرجعون الى اوطانهم الاصلية ولا رغبة لهم حتى بزيارتها لسببين :
السبب الاول : هو ظروفهم الخاصة ( معاناتهم في اوطانهم الاصلية ) .
السبب الثاني : هو ان الظروف التي ادت الى اتخاذهم قرار الهجرة تزداد تردياً يوماً بعد يوم وان اوطانهم تتراجع اكثر فاكثر على اغلب الاصعدة بدليل ان حلم الهجرة يتجدد مع الاجيال المتعاقبة .
بالمقابل هناك الالحاد وهناك تغيير الدين واجزم بان الملحد او من قام بتغيير دينه الى دين اخر هؤلاء جميعاً يفتخرون بقرارهم بل الاكثر من ذلك انهم يدافعون عن قرارهم ويسوقونه على انه الحق ويطالبون الجميع بالسير خلفهم وترك الافكار القديمة .
اصبح نقد الاديان من علامات الحداثة والتحضر سواءًا كان المنتقد ملحداً او حتى تاركاً لدينه القديم لدين جديد وعليه هل نستطيع التعامل مع الوطن بذات الكيفية التي نتعامل بها مع الالحاد او الاديان بشكل عام ؟.
هنا هل تصح المقارنة ؟ , اقصد بين تغيير الدين او تركه من جهة وبين ترك الوطن وتغييره من جهة اخرى !.
سوف نجد انفسنا امام سؤال لا مفر منه وهو :
هل الوطن اكثر ثباتاً في النفس ام الدين ؟ .
هل الدين اكثر ثباتاً في النفس من الوطن ؟.
يفترض ان يكون الدين اكثر ثباتاً في داخل نفس الانسان لان الدين الاسلامي على سبيل المثال هو دين ودولة بدليل الولاء الذي يقدمه اغلب الشيعة حول العالم لايران على حساب اوطانهم التي ينتمون لها ويعيشون فيها ايضاً الفتاوى التي اطللقتها اغلب من التنظيمات الارهابية جلبت الكثير من السنة من مختلف البلدان العالم الى العراق وسوريا والى افغانستان من قبلهما, هذا يعني تغليب الدين على الوطن او بتعبير ادق ان يكون الوطن بالمرتبة الثانية .
وبما ان الوطن بالمرتبة الثانية عند الجميع , وبما انهم يعلنون عن هذا بشكل صريح فلماذا لا يصرحون بموقفهم اتجاه وطنه الاصلي ؟, خصوصاً ان حالتهم اقصد استمرارهم بالعيش في اوطنهم الجديد تخبرنا بانهم ليس فقط لا يريدون الرجوع بل لا يحبون اوطنهم الاصلية .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مهندس قطر الحديثة
.. وزير الحرب الأمريكي: -إيران أخطأت باستهداف السفن في مضيق هرم
.. إيران تحت النار.. هل ينتقم ترامب من طهران بعد التهديد باغتيا
.. تنكيس الأعلام في أنحاء قطر إيذانا ببدء مراسم تشييع الأمير ال
.. ترمب لشبكة إن بي سي: مضيق هرمز مفتوح