الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحكم العائلي في الحكم وفي قيادة الأحزاب

احمد موكرياني

2026 / 4 / 19
القضية الكردية


كتبت في هذه المنصة بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 مقالة تحت عنوان الحكم الوراثي في التاريخ الإسلامي وانعكاساته على الأنظمة العربية المعاصرة.
أذا بقارئ من العراق يدافع عن حكم الوراثي الإسلامي ويشير الى الخلافة الإسلامية وغزواتها لتبرير سطوة العائلات العراقية على قيادة الأحزاب.
• أطرح هذا الموضوع للمرة الثانية بسبب تصرّفات بافل طالباني، وريث المناضل والسياسي المخضرم جلال طالباني، في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، وخبرته الوحيدة في السياسة انه أبن مام جلال طالباني، والتي أدّت إلى تعميق الانقسام داخل البيت الكردي، وإلى التخلي عن محافظة كركوك لصالح الجبهة التركمانية العراقية لكسب دعم الطاغية عدو الشعب الكردي أردوغان، كما تحالف بافل مع قيس الخزعلي وريان الكلداني ومحمد الحلبوسي لدعم اختيار رئيسٍ لجمهورية العراق دون توافقٍ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني رغم عدم اكتمال النصاب القانوني في مجلس النواب.
o حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على أكبر عدد من الأصوات لحزبٍ واحد في الانتخابات التشريعية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على مستوى العراق.
o استولى بافل طالباني على قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وتعامل معه كمؤسسة عائلية، وأصبح رئيس مجلس إدارته، فجمّد القيادات الحزبية التاريخية المؤهلة سياسيًا وحزبيًا، مثل: برهم صالح، ملا بختيار، عدنان المفتي، كوسرت رسول، ومحمد سنكاري.
• وبعبارة أخرى، أسهم بافل طالباني في فرض رئيسٍ مقرّب من إيران، بالتعاون مع محمد الحلبوسي، الذي كان يطمح إلى تولّي منصب رئاسة الجمهورية، رغم محدودية صلاحيات رئيس الجمهورية في العراق، وذلك بعد إقالته من رئاسة مجلس النواب في يناير/كانون الثاني 2023 بتهمة التزوير، لكنَّه لم يستطع السيطرة على نرجسيته لِيَنالَ لقبَ "سيدي الرئيس"، فعاد فاستهدف الشعبَ الكردي بتصريحاتٍ متلفزة، وقلَّل من دورهم في دعم السنّة، لكنه تحالف مع بافل طالباني، والكلّ يعلم أنّ حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني احتضنت المهجرين والفارّين من سطوة داعش والميليشيات الموالية لإيران، كما احتضنت سياسيين كانوا يعارضونها.
o حكمت المحكمة الاتحادية على محمد الحلبوسي بتزوير تاريخ استقالة النائب ليث الدليمي الذي كان عضوا عن حزب "تقدم"، والتي كانت سببا بإقالته من البرلمان في يناير/كانون الثاني 2023، وذلك عبر "أمر نيابي" أصدره مكتب رئيس مجلس النواب.
o وفي الشكوى القضائية التي رفعها الدليمي ضد محمد الحلبوسي، أقر بأنه قدم استقالة مكتوبة لا تحمل أي تاريخ إلى الأخير عندما رشح معه في الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 أكتوبر 2023، حتى تبقى عنده يحتفظ بها كونه رئيس الحزب الذي ينضوي إليه.
o هذه طريقة متبعة من قبل قيادات الأحزاب العراقية لاعتماد ترشيح العضو المنتمي اليها في الانتخابات كوثيقة لفرض الطاعة على أعضائها.
• أقال أردوغان أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية من رئاسة الحزب ليتولى حسن طوران المنصب خلفاً له عندما كان حسن طوران في زيارة الى تركيا وعند اجتماعه مع أردوغان بتاريخ 28 مارس/آذار 2021، أي بدون انتخابات حزبية داخل الجبهة التركمانية التي تأسست في مدينة أربيل في إقليم كوردستان في 24 أبريل 1995، حيث لم يكن مكان آخر في العراق يمكن قبولهم.
o السؤال: ما الفرق بين خيانة الجبهة التركمانية بولائها لأردوغان التركي، وولاء الفصائل المسلحة العراقية للمرشد الإيراني؟ بل إن الجبهة التركمانية أكثر ولاءً لتركيا، إذ إن رايتها مماثلة لراية تركيا، والاختلاف فقط في اللون من الأحمر إلى الأزرق.
• في 16 أكتوبر 2017، احتلت القوات العراقية (الجيش + الحشد الشعبي) مدينة كركوك بعد انسحاب القوات البيشمركة التابعة للحزب الاتحاد الكردستاني تحت قيادة لاهور الشيخ جنكي، ابن عم بافل طالباني، دون مقاومة وباتفاق مع قاسم سليماني وحيدر العبادي والحشد الشعبي.
o انسحبت قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني انسحاب بسرعة من مواقعها دون قتال وتحت وابل من رمي الحجارة والشتائم من الشعب الكردي من سكنة كركوك، خسارة كركوك كانت نتيجة لصفقة سياسية، بينما فشلت هذه القوات الحشد الشعبي والقوات العسكرية الحكومية من التقدم لاحتلال مدينة أربيل وتكبدت خسائر كبيرة في منطقة ألتون كوبري على الطريق بين كركوك وأربيل عند مواجهتها لبيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

لأكون محايدا بعواطفي الشخصية، التجأت الى الذكاء الاصطناعي ليقيم الحكم العائلي في العراق والأحزاب والطوائف الحاكمة، فكان رده كلآتي:
مساوئ حكم العائلة في العراق والدول العربية؟
حكم العائلة (أو التوريث السياسي) في العراق وعدد من الدول العربية ليس مجرد نمط إداري، بل هو بنية سلطوية تُنتج آثارًا عميقة على الدولة والمجتمع. فيما يلي تحليل مركز لأبرز المساوئ، مع ربطها بالواقع العراقي والعربي:
أولًا: تآكل شرعية الدولة.
عندما تتحول السلطة إلى إرث عائلي، تفقد الدولة أساسها التعاقدي (الشرعية الشعبية)، وتصبح أقرب إلى ملكية خاصة.
• في العراق قبل 2003، تمهّد انتقال السلطة داخل دائرة ضيقة حول صدام حسين وأبنائه، ما خلق نظامًا مغلقًا.
• في دول أخرى مثل سوريا، انتقال الحكم من حافظ الأسد إلى بشار الأسد أضعف مفهوم الجمهورية.

العائلات الحاكمة والحزبية الفاسدة* في العراق بعد 2003:
العراق بعد سقوط نظام صدام حسين لم يشهد قيام ملكيات عائلية واضحة، لكنه شهد نظاماً طائفياً وحزبياً تحولت فيه الأحزاب السياسية إلى إمبراطوريات عائلية، حيث يسيطر الآباء والأبناء والأصهار على مفاصل الدولة.

* حذفتُ قائمةً تضمّ ثماني عائلات فاسدة ذكرها برنامجُ الذكاء الاصطناعي؛ وهم معروفون لدى الشعب العراقي، وسيذكرهم التاريخ، لأنّها موثَّقةٌ بالأسماء والمناصب وأسماء الأبناء والأصهار والمبالغ التي نُهِبت في المشاريع الوهمية.
• يمكنكم أن تطلبوا من برنامج الذكاء الاصطناعي الإجابةَ عن السؤال التالي باللغة العربية: "العائلات الحاكمة والحزبية في العراق بعد 2003"، فسيذكر لكم أسماء العائلات الحاكمة وابنائها التي تولّت الحكم بعد 2003، وكذلك الأموال التي نُهِبت، وتأتي عائلة محمد الحلبوسي في المرتبة السابعة في القائمة.
نعود الى رد برنامج الذكاء الاصطناعي:
مساوئ هذا النظام العائلي الحزبي في العراق:
• الفساد المستشري نهبت مليارات الدولارات من المال العام عبر عقود وهمية بأسماء أقارب القادة. (العراق من أكثر دول العالم فساداً حسب الشفافية الدولية).
• المحسوبية والوساطة تُمنح المناصب والترقيات والعقود على أساس الولاء للعائلة أو الحزب، وليس الكفاءة.
• سوء الخدمات العامة الكهرباء والماء والصحة والتعليم في أسوأ حالاتها لأن من يديرها هم أقارب غير مؤهلين.
• غياب العدالة، أفراد العائلات الحاكمة فوق القانون؛ لا يمكن محاكمتهم أو مساءلتهم.
• تدمير مؤسسات الدولة تحولت مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات عائلية ينهبها كل حزب على حدة.
• تفاقم الطائفية استخدمت العائلات الحاكمة الطائفية للبقاء في الحكم وتهميش الآخرين.
• عدم الاستقرار أدى الصراع بين العائلات الحزبية إلى حكومات هشة، وانهيار الأمن، وصعود داعش.
• هجرة العقول والكفاءات فر ملايين العراقيين الأكفاء من هذا الفساد والمحسوبية.

الخلاصة:
العائلات الحزبية الحاكمة في العراق هي نسخة عراقية من الحكم العائلي، حيث تحولت الأحزاب السياسية إلى إمبراطوريات عائلية تنهب المال العام، وتستأثر بالسلطة، وتورث المناصب للأبناء والأصهار، وتقمع أي معارضة، وتدمر أي أمل في بناء دولة مدنية ديمقراطية.

الفرق الوحيد بين عائلة صدام حسين وهذه العائلات هو أن صدام كان طاغية واحداً، بينما هؤلاء طواغيت متعددون يتقاسمون نهب العراق.

• انتهى جوابُ برنامجِ الذكاء الاصطناعي، إذ يُدوَّن هذه الأحداث في الأرشيف الإلكتروني للتاريخ مرجعًا للباحثين، وستكون عارًا على الأحفاد عندما يقرؤون تاريخ أجدادهم.
كلمة أخيرة:
• التاريخ الحديث لا يرحم في عهد الحواسيب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي حيث تسجل الأحداث ساعة حدوثها في ارشيفات الكرتونية بتواريخها وحجم سرقاتها، وتسجل إلكترونيا في أكثر من خزان للمعلومات (بنوك معلومات) وليست مبنية على الروايات يذكرونها بعد قرون عن فلان وفلان والتشكيك في الروايات الصحيحة.
• موقفي من الحكم العائلي والوراثي معروف؛ إذ أرى أن سبب الانقسام والصراع الطائفي في الإسلام وفشل الخلافة الإسلامية في عهود بني أمية في الشام وبني عباس في العراق والخلافة الأموية في الأندلس والسلطنة العثمانية المغولية في بلاد الأناضول، بدأ منذ أن تبنّى الخليفة معاوية بن أبي سفيان مبدأ الحكم الوراثي بدل الشورى، وعيَّن ابنه يزيد وليًا للعهد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. خليل الحية: سنواصل التحرك في كل المسارات من أجل غزة والضفة و


.. أراد المغربي #عبدالرحيم_فقير الحياة فقابلته الشرطة الإيطالية




.. الضفة الغربية.. فلسطينيون يروون للجزيرة تعرضهم للاعتقال بعد


.. جدري الماء يفتك بأطفال النازحين في غزة وسط تدهور الأوضاع الص




.. المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان توثق انتهاكات العدوان الإيراني